الجزائر
أحد معدي النموذج الاقتصادي الجديد.. مبتول:

انتهى زمن الشعبوية.. إما الإصلاحات الهيكلية أو العودة إلى الأفامي!

الشروق أونلاين
  • 11485
  • 19
الارشيف
المستشار عبد الرحمن مبتول

قال المستشار المستقل، أحد المساهمين في مقترحات النموذج الاقتصادي الجديد عبد الرحمن مبتول، إن الحكومة ملزمة اليوم بتفادي تكرار سيناريوهات التسعينيات، والابتعاد عن العودة إلى الاقتراض من صندوق النقد الدولي، وهذا ما اعتبر أنه لن يتأتى إلا من خلال إصلاحات هيكلية جديدة، وهو ما يتضمنه النموذج الاقتصادي الموجود على طاولة الوزير الأول، الذي يحتوي على أكثر من 80 صفحة.

ويتطرق النموذج الاقتصادي الجديد إلى فترتين متتابعتين، الأولى على المدى القصير الممتدة من 2016 إلى 2019 والثانية من 2020 إلى 2030، حيث يحوي مقترحات من 80 صفحة، ويؤكد مبتول أنه رغم غياب التفاصيل خلال لقاء الثلاثية المنصرم، الذي خصص لدراسة 3 محاور منها سن التقاعد وتسهيلات الاستثمار ثم النموذج الاقتصادي الجديد، إلا أنه يرتقب إماطة اللثام عنها خلال الأيام المقبلة عبر اجتماعات وزارية مشتركة.

ويرى المتحدث وهو أحد المستشارين المستقلين الذين أشرفوا على تقديم المقترحات المتضمنة في النموذج الجديد، أنه انتهى عصر الاعتماد على البقرة الحلوب سوناطراك، حيث يجب النظر إلى الملفات الاقتصادية بواقعية، تزامنا مع الثورة الصناعية الرابعة التي يشهدها العالم والضغط الديموغرافي الذي تعرفه الجزائر، وهذا عبر الاهتمام باقتصاد المعرفة ورفع العراقيل عن العقارات وإزالة المشاكل البيروقراطية وإعادة فتح المجال أمام المنافسة، وتجنب الحلول الشعبوية التي قد تقود الجزائر إلى الإفلاس، مع أخذ العبرة مما حدث في فنزويلا.

ويؤكد المتحدث في دراسة تسلمت “الشروق” نسخة عنها، أن سداد ديون الجزائر الخارجية في الماضي سمح اليوم للحكومة بأن تتمتع ببعض الأريحية المالية، رغم انخفاض احتياطي الصرف، الذي تآكل إلى 136 مليار دولار، داعيا إلى الاحتفاظ بمستوى معقول من النقد الأجنبي وجعل الاستدانة الخارجية محصورة فقط في القطاعات المنتجة وذات المردودية، لضمان عدم العودة إلى سنوات المديونية الخارجية، داعيا في نفس الوقت إلى تجنب التجربة الرومانية التي تتسم بصفر ديون ولكن أيضا صفر اقتصاد، نظرا إلى انعدام الاستثمارات والمردودية.

وحذر مبتول من العودة إلى سياسة “اقتصاد الحرب”، التي انتهجها بداية التسعينيات رئيس الحكومة الأسبق بلعيد عبد السلام، مشيرا إلى أن الوضع اليوم لا يسمح بتطبيق تلك السياسات، وأنه في حال اعتمادها ستجد الحكومة نفسها في مواجهة تآكل احتياطي الصرف، في ظرف 3 سنوات على الأكثر وطرق أبواب صندوق النقد الدولي من جديد. وقال مبتول إن الجزائر أمام خيارين وهي إما أن تقدم إصلاحات هيكلية أو أن تعود إلى صندوق النقد الدولي وهو ما يجب تفاديه.

مقالات ذات صلة