اقتصاد
رئيس لجنة المالية بالبرلمان محجوب بدة لـ "الشروق":

انتهى عهد بارونات الإستيراد وتهريب “الدوفيز” بأسماء الموتى

الشروق أونلاين
  • 15712
  • 0
الشروق

استبشر رئيس لجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني، محجوب بدة، خيرا بمشروع القانون المعدل لقانون الجمارك، وأكد أن عهد بارونات الاستيراد وتضخيم الفواتير وتهريب العملة الصعبة، والغش واستغلال سجلات الموتى انتهى، مؤكدا أن النظام المعلوماتي الذي سيكون سندا لأعوان الجمارك في عملهم مستقبلا سيوفر ظروف جديدة تتماشى مع النموذج الاقتصادي الجديد وستنعكس إيجابا على أسعار السلع المستوردة قريبا، والتي ستحكمها آلية جديدة توفر قوائم بأسماء السلع وقيمتها الحقيقية في السوق الدولية ومطابقتها مع تصريحات المستوردين.

وأوضح رئيس لجنة المالية والميزانية في تصريح لـ”الشروق” في ختام لقاء اللجنة بوزير المالية حاجي بابا عمي ومدير عام الجمارك قدور بن طاهر،الذين قدما عرضا حول مشروع تعديل قانون الجمارك، أن النص الجديد عالج النقائض والثغرات الاختلالات ونقاط الضعف التي تضمنها قانون 1998 الذي أضحى بحاجة ماسة إلى التحيين بسبب عدم مجاراته للتحولات الاقتصادية، مشيرا إلى الظرف المالي والاقتصادي الذي يتزامن مع التعديلات المدرجة على النص الذي اعتبره محدثنا مرجعية التجارة الخارجية.

وأضاف المتحدث قائلا “الاقتصاد الوطني يشهد تحولات عميقة يستوجب معها تحيين القوانين وتكييفها والقانون الجديد يأتي كآلية ناجعة لمسايرة النموذج الاقتصادي الجديد للنمو وأداة قانونية  فعالة لضبط التجارة الخارجية”، وأوضح أن النظام المعلوماتي الذي تعتمده المنظومة الجمركية والخط المباشر الذي سيربط مصالح الجمارك بالمنظومة البنكية سيكفل محاربة التهريب بجميع أنواعه سواء تعلق الأمر بسلع أو عملة صعبة وسلاح ومخدرات ومواد كيمياوية خطيرة”.

ويؤكد محدثنا قائلا “الجرائم الاقتصادية بجميع أنواعها والجريمة المنظمة ستجد في التعديلات الجديدة جدار صد منيع، ولا مجال مستقبلا لاستغلال سجلات تجارية لموتى، ولا مكان لبارونات تهرب العملة الصعبة، أو تعمل على تضخيم الفواتير مقابل حاويات حجارة ومواد فاسدة وشحنات أوراق” واعتبر أن النص التشريعي سيمكن مصالح الجمارك من نظام مرن يسهل الإجراءات للمتعاملين الاقتصاديين، مؤكدا أن تقليص الإجراءات وتقليص مدة الجمركة ستؤدي بصفة آلية لخفض تكلفة السلعة ومن خلالها خفض أسعار جميع السلع المستوردة. 

وتوقع رئيس اللجنة أن يعمل الجهاز التنفيذي في الأيام القليلة المقبلة على إرفاق القانون بإجراءات تشريعية جديدة، توفر المنتوج الوطني الحماية وتسهل عمليات التصدير التي حذفتها الإجراءات البيروقراطية المعقدة من قاموس “التجارة الخارجية التي أصبحت في الجزائر تعني استيراد – استيراد عوض تصدير واستيراد، كما توقع إعادة هيكلة للمنظمة الجمركية توفر الحماية الكاملة للإطارات الجمركية وحمايتها من كل أنواع الإغراء والرشوة والفساد.

وقال بدة أن تنسيق العمل بين جميع المتدخلين وتحيين الإحصائيات والاعتماد على المعلومة الأكيدة،سيسد أبواب الفساد والتلاعب والغش بجميع أنواعه.

رئيس لجنة المالية والميزانية نقل عن وزير المالية حاجي بابا عمي أن قانون الجمارك الجديد هو آلية قانونية تساير النموذج الاقتصادي الجديد للنمو ومعالجة لاختلالات قانون لم يعد يجاري المستجدات الحاصلة محليا وخارجيا من منطلق أن قطاع الجمارك كفاعل وطني مرتبط أيضا بمؤسسات جمركية وهيئات دولية.

ونقلت مصادر من داخل اللجنة أن النقاش كان ساخنا وشهد عدد كبير من تدخلات الأعضاء منهم النائب جلول جودي عن حزب العمال الذي أثار موقع اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوربي من إعراب القانون الجديد، وأعاب صراحة على الاتفاقية عدم جدواها، واستفهم آخر عن كيفيات رقابة السلع المستوردة وحماية المستهلك المنتجات وإقامة مخابر جمركية لمعاينة المنتجات والسلع المستوردة، في حين أجاب الوزير على تساؤلات النواب وتبرأ من بعض المهام التي لا تدخل ضمن صلاحيات قطاع المالية والجمارك وتدخل في صميم مهام وزارة التجارة. 

من جانبه، قال المدير العام للجمارك قدور بن طاهر أن الجمارك تستعد لوضع نظام معلوماتي جديد بداية من شهر جانفي 2017 وهي أول خطوة نحو تأسيس بنك معلومات يساعد في إجراء الدراسات التحليلية ويساهم بطريقة فعالة في اتخاذ القرارات في حينها. مشيرا إلى أن إدارة الجمارك وقعت اتفاقية مع هيئة دولية متخصصة في التقييم وذلك للحصول وبشكل مستمر على قوائم بأسماء السلع وقيمتها الحقيقية في السوق وتم تسخير مفتشي فحص على مستوى الموانئ والمطارات ونقاط العبور البرية وذلك لمراقبة مدى مطابقة تصاريح المستوردين بأسعار السلع المطبقة دوليا للقضاء على ظاهرة التضخيم في الفواتير وتهريب العملة الصهبة تحت غطاء الاستيراد.

مقالات ذات صلة