الجزائر
تداعيات تصفية الشاب الجزائري متواصلة بفرنسا

انزلاق نائب “ماكروني” وردّ حاسم من محامي عائلة نائل

محمد مسلم
  • 3990
  • 0
أرشيف

لا تزال قضية اغتيال الشاب الفرنسي ذي الأصول الجزائرية “نائل” على يد شرطي فرنسي، تصنع الكثير من الجدل، مفرخة أزمات فرعية تؤكد حالة التشرذم التي يعاني منها المجتمع الفرنسي، الذي وقع قسم كبير منه تحت سطوة اليمين المتطرف المعادي لكل ما هو أجنبي.
وفي أحدث تداعيات هذه القضية، قرر ياسين بوزرو، محامي عائلة الضحية نائل، رفع دعوى قضائية ضد نائب ينتمي إلى حزب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، “النهضة”، هي آن لورانس بيتال، بعد وصف عنصري للمراهق المغدور، بات بمثابة اغتيال ثان للشاب نائل، وضرب لمعنويات عائلته التي لا تزال تحت وقع صدمة اغتياله بدم بارد.
وفي “تغريدة” له، كتب الأستاذ ياسين بوزرو مخاطبا النائب الفرنسي آن لورانس بيتال: “لا، السيدة النائب، نائل ليس جانحا.. صحيفة سوابقه العدلية لا تزال عذراء (صافية)، لكن، قد لا تكون صحيفة سوابقك العدلية نظيفة في المستقبل القريب، لأنه سيتم رفع دعوى قضائية ضدك”. تغريدة محامي عائلة الشاب المغدور، جاءت ردا على “تغريدة” أخرى فيها الكثير من العنصرية وقعتها النائب بيتال من حزب ماكرون “رونيسونس”، وصفت الشاب نائل المغدور بأوصاف لا تليق بشخص فقد حياته في جريمة قتل عنصرية، في مشهد مخز تم تداوله بشكل مثير عبر شبكات التواصل الاجتماعي.
وكتبت النائب: “شاب يبلغ من العمر 17 عامًا يقود سيارة بدون رخصة، سيارة مسجلة في بولندا، والتي تكاد تكون رمزًا لتهريب المخدرات، والذي يرفض الامتثال مرارًا وتكرارًا، هذا لا يبرر بأي حال من الأحوال الحقيقة أنه يموت، لكن هذا يفسر سبب وجوده أمام الشرطة. ولذلك لا أدعوه نائل الصغير، بل أسميه الجانح”.
النائب الفرنسي منتخبة في صفوف حزب “رونيسونس” الذي يصنف في خانة يسار الوسط، وهو ما يفترض في نوابه ومناضليه التشبع بقيم حقوق الإنسان ورفض التمييز العنصري، غير أن الموقف الذي عبرت عنه آن لورانس بيتال، أقرب إلى مواقف اليمين المتطرف منه إلى اليسار الوسطي، في معطى يسائل حزب الرئيس الفرنسي بشأن مدى التزامه لانتقاء الأسماء والشخصيات، التي تسوق صورة سياسية محترمة لدى الرأي العام.
تصريحات النائب “الماكروني” المثيرة للاشمئزاز، خلفت استياء واستنكارا كبير لدى جزء من الطبقة السياسية في فرنسا، ولاسيما لدى أحزاب اليسار الفرنسي، فقد دخل على الخط النائب، أنطوان ليومون، عن حزب “فرنسا الأبية”، الذي يرأسه الثائر السياسي جون لوك ميلونشون، منتقدا بشدة ما جاء على لسان زميلته في البرلمان الفرنسي، آن لوران بيتال.
وندد النائب ليومون بـما وصفه “الانحلال الأخلاقي التام” لزميلته في البرلمان الفرنسي، وكتب معلقا في تغريدة: “أن تقولي إننا نحن من نسميها “فرنسا الحارقة”. اذهب إلى نهاية فكرتك، لأسألك: هل عقوبة الإعدام مبررة إذن؟ القليل من الشجاعة، استخدم “الدلالات المناسبة”.

مقالات ذات صلة