الجزائر
الدولي السابق ناصر بويش لـ"الشروق":

انسحاب زطشي من لجنة تنظيم “الشان” لا يخدمنا ويعمّق من كره الكاف لنا

الشروق أونلاين
  • 3959
  • 10
ح.م

يشهد الجميع للاعب الدولي السابق ناصر بويش أنه كان يستحق الاحتراف واللعب لأكبر الأندية الأوروبية، رفض الاحتراف في الخليج واعتبره عيبا، كما أنه رفض اللعب لنادي الإسماعيلي المصري وفضل الدفاع على ألوان فريق مولودية العاصمة إلى غاية اعتزاله في سنّ مبكرة وعمره لا يتجاوز 28 سنة بداعي الإصابة. ظلم ثلاث مرات، حيث حرم من الاحتراف ومن المشاركة في مونديالي 82 و86.

نرحب بالدولي السابق ناصر بويش.. كيف هي أخبارك؟

قضيت 18 شهرا مناجيرا عاما لفريق القلب الذي تعلقت به كثيرا مولودية العاصمة، وحاليا أنا أشرف على تدريب فريق الفئات الشبانية للنهوض بمدرسة العميد، وتكوين فريق المستقبل الذي سيكون له شرف إضافة ألقاب جديدة لخزينة النادي، وأفيدكم علما أن المدرسة بدأت تجني ثمارها حيث أن الموهبة الكروية الجديدة المهاجم قاصدي كسيلة صاحب21 ربيعا الحامل للرقم 4 في فريق الأكابر يؤدي موسما رائعا وأتوقع له مستقبلا زاهرا في كرة القدم.

لنعود إلى نقطة البداية.. أين كانت بداية بويش؟

طبعا كبقية كل الرياضيين مع أولاد الحومة بالأبيار، حيث أعجب بفنياتي مسؤولو شبيبة الأبيار ليتم استدعائي لفريق الشبيبة، حيث لعبت له حتى صنف الأشبال، وعندما بلغ عمري 17 سنة تحقق حلمي وأمضيت لصالح مولودية العاصمة الفريق الذي كنت أناصره منذ صغري، حيث اندهشت في بداية الأمر لما وجدت نفسي أتدرب، بل وألعب لقاءات رسمية مع ترسانة من اللاعبين الكبار أمثال علي بن شيخ، وقلب الهجوم بوسري، وباشطا وباشي وغيرهم، حيث نلت مع فريق “العميد” بطولة موسم 1978 وكأس الجزائر لسنة 1983 على حساب جمعية وهران 4-3 وأعتبره أحسن نهائي عبر التاريخ.

ماهي ذكرياتك مع المرحوم الشاذلي بن جديد في هذا النهائي ؟

كانت لي ذكرى عزيزة علي وستبقى راسخة في ذاكرتي مع المرحوم الشاذلي بن جديد ولا تستطيع الأعوام أن تمحوها، قبل هذا النهائي بأربع سنوات وكانت بعد عودتنا من اليابان ومشاركتنا الايجابية في كأس العالم للأواسط الذي احتضنتها مدينة طوكيو سنة 1979، حيث استقبلنا استقبال الأبطال بقصر الرئاسة، وأقام على شرفنا مأدبة عشاء، تم قال لنا “أفتخر بهذا الجيل وهو فريق التتويج بالألقاب”، وفعلا لقد تحصل هذا الجيل الذي تنبأ له المرحوم في نفس العام بكأس إفريقيا للأواسط والتأهل التاريخي لمونديالي إسبانيا 82، ومكسيكو 86، وبعد عشر سنوات فاز هذا الجيل بكأس إفريقيا سنة 1990 على حساب نيجيريا بفضل هدف وجاني.

لكنك أنت كنت غائبا في هذه النهائيات بودنا أن نعرف السبب؟

آه .. وبعد تنهيدة طويلة… لقد ظلمت كثيرا ولي ذكريات حزينة، حيث منعت من الاحتراف في عهد رئيس الفاف المرحوم كزال كوني لم أبلغ السن القانوني للاحتراف 28 سنة، مع العلم أن ماجر سمح له بذلك، وعندما أخبرته بذلك أجابني أن ماجر حالة خاصة، كما أن خالف محي الدين شطب اسمي من قائمة مونديال إسبانيا 82 بحجة أنني مازلت صغيرا، كما أن أطرافا لها نفوذ منهم وزراء أعدوا قائمة أخرى غير التي أعدها رابح سعدان وشطبوا اسمي مرة ثانية رفقة حسين ياحي من قائمة مونديال المكسيك 86، وحقيقة تأثرت كثيرا، شأني شأن المدرب رابح سعدان الذي تأسف هو الآخر لذلك.

يقولون إن بويش اعتبر أن اللعب في الخليج عيبا.. هل هذا صحيح؟

ليس عيبا، ولكن ليس في مستوانا، حيث كانت وجهتنا أوروبا ولا نفكر في البطولات الخليجية إطلاقا، بدليل أن البطولة الجزائرية كانت أقوى البطولات العربية، وأن البطولة القطرية ضعيفة جدا، وتضم اللاعبين المقبلين على التقاعد، حتى أنني تلقيت دعوة من طرف نادي الاسماعيلي المصري الذي كان يدربه أنذاك المدرب الجزائري محمد لكاك الذي تابع لقاءنا ضد الأهلي المصري، حيث قدمت أداء ممتازا، وأعجب بفنياتي وطلب مني الانضمام لفريقه لكنني رفضت العرض لأن مستوى البطولة الجزائرية أنذاك أحسن بكثير من البطولة المصرية التي كانت تقتصر على فريقين فقط هما الأهلي والزمالك.

ورغم ذلك هل أنت راض على مشوارك مع “الخضر” والعميد؟

نعم رغم المشوار القصير الذي قضيته في ميادين كرة القدم، حيث أجبرتني الإصابة على الاعتزال وأنا في سن 28 سنة فقط، إلا أنني أعتبره مشوارا مقبولا، حيث لعبت 42 مباراة دولية مع “الخضر”، وشاركت في كأس العالم للأواسط باليابان سنة 1979، وتصفيات كأس العالم للأكابر سنة 1986 بالمكسيك لكن لم أشارك في النهائيات والكؤوس الإفريقية للأمم في دورتي 1984 بكوت ديفوار، و1986 بمصر، وتبقى المقابلة الودية ضد ريال مدريد سنة 1982 أحسن ذكرى في حياتي، لأنني سجلت هدفا في مرمى الريال، وكذلك المراوغة الشهيرة لدفاع مانشيستر يونايتد في لقاء ودي انتهى بالتعادل السلبي، وثالث ضد اليوفي، وحصلت على لقب البطولة الوطنية لموسم 78 مع فريقي المولودية، وكأس الجزائر ضد جمعية وهران، وغيرها من الإنجازات.

لعبت ضد الريال واليوفي واليونايتد.. متى كان ذلك؟

نعم، لقد واجه الفريق الوطني وديا ريال مدريد الاسباني سنة 1982 وفزنا عليه 2-1، حيث سجلت هدفا رائعا في مرمى الحارس أقوستين الذي سبق وأن واجهته في مونديال طوكيو باليابان سنة 1979، وبعد ثلاث سنوات انضم للريال وسجلت عليه هدف الفوز، ومانشستر يونايتد الإنجليزي سنة 1984 وانتهى اللقاء بالتعادل السلبي، ثم نادي جوفنتوس الايطالي سنة 1985 وفزنا عليه بنتيجة 3-2، كما فزنا على فريق إنجليزي لا أتذكر اسمه بثلاثية مقابل هدف (يقصد فريق إبسويتش في إطار التحضيرات لنهائيات كأس العالم 1982 بإسبانيا)، والحمد لله “الخضر” في وقتنا كان فريقا عالميا.

وكيف تقيّم مستوى “الخضر” حاليا؟

فريقنا الوطني في تراجع رهيب والدليل على ذلك أننا نحتل المرتبة الـ 57 في التصنيف الشهري للفيفا، حيث تراجعنا قاريا وعربيا وعالميا.

زطشي انسحب من لجنة تنظيم “الشان” هل ذلك يعمّق من كره الكاف للجزائر؟

أظن أن انسحابه ليس في مصلحة الكرة الجزائرية، وحسب بعض الأصداء فإن ذلك يعود إلى الأشياء السلبية التي تحدث في كواليس “الكاف”، وهناك أشياء غريبة تحدث لا نعلمها، وسمعنا أن زطشي دخل في ملاسنات مع الأمين العام للكاف عمرو فهمي بسبب رفض ملف ممثل الجزائر ولد زميرلي، رغم إرسال الملف في الآجال القانونية، وهي النقطة التي أفاضت الكأس وأدت به إلى اتخاذ هذا القرار الشجاع، حقيقة كما ذكرتم أن هذا الانسحاب لا يخدم الكرة الجزائرية ويعمّق من كره “الكاف” للجزائر.

في رأيك ماهو سبب تراجع الكرة الجزائرية؟

عدم الاستقرار على مستوى الطاقم الفني والمشاكل الإدارية والعشوائية في استدعاء اللاعبين للمنتخب الوطني، حيث تم تهميش بعض اللاعبين، كما أن “الخضر” حضروا العرس العالمي 2010 بجنوب إفريقيا، و2014 بالبرازيل، ناهيك عن نهائيات كأس إفريقيا، لكن اليوم غابت الكرة الجزائرية، تصوّروا في المونديال الأخير بلغنا الدور الثاني وأسلنا العرق البارد للألمان واليوم نحتل المرتبة الأخيرة في التصفيات المؤهلة لمونديال روسيا 2018، كما أن البطولات الجزائرية لم تنجب إلا خمسة أو ستة لاعبين فقط، وأداء المحترفين في تراجع مستمر.

بودنا أن تذكر لنا بعض الأسماء الذي همّشها ماجر؟

مثلا مدافع العميد عبد الرحمان حشود يستحق مكانة مع “الخضر” وأعتقد أن ماجر لا يتابع لقاءات البطولة، لأن الجميع يشهد أن حشود في تألق مستمر، لكن ماجر صرف النظر عنه، وأتساءل عن المعايير الذي يعتمدها ماجر لاستدعاء اللاعبين، وأظن أن الأمر يتم بصفة عشوائية.

ماهو اللاعب الذي كنت تحلم باللعب بجانبه؟

طبعا الموهبة المرحوم عيسى دراوي، إنه عبقري بأتم معنى الكلمة، حيث لم يكن لي الحظ للعب بجانبه لأنه غادر العميد خلال ذلك الموسم الذي التحقت فيه بفريق المولودية، ويعتبر دراوي لاعبي المفضل على مرّ الأوقات، لقد ساهم بفنياته الرائعة في حصول الفريق الوطني على أول ميدالية ذهبية في الألعاب المتوسطية، وساهم أيضا بفضل قدميه الساحرتين في مجد مولودية العاصمة، بتتويجه بكأس إفريقيا للأندية البطلة، وقبل ذلك كان ابن مدينة الحروش قد فاز مع العميد بكأس المغرب العربي للأندية البطلة، كما فاز مع نفس الفريق بأربعة ألقاب وطنية (بطولتان وكأس للجزائر)، إضافة إلى كل هذا نال عيسى دراوي أكثر من مرة لقب هداف البطولة الوطنية، كما استحق كذلك في بداية تألق الكرة الجزائرية التتويج بلقب أحسن لاعب.

من هو أحسن مدرب للخضر حسب رأيك؟

في رأيي يبقى غوركيف أحسن مدرب لكن روراوة لم يتركه يعمل، وأعتبر فترته أحسن فترة مقارنة مع بقية المدربين الذين تعاقبوا على تدريب “الخضر”، حيث وصلنا إلى العالمية في عهده، دون أن ننسى خاليلوزيتش وأتمنى أن يتم تعيين مدرب بعقليته.

ماهو أحسن هدف سجلته في حياتك الرياضية؟

تبقى ثلاثة أهداف غالية في مسيرتي الرياضية منها الهدف الذي سجلته في مرمى حارس ريال مدريد أقوستين، والثاني في شباك حارس شباب بلكور حريتي في الوقت بدل الضائع، والثالث في مرمى حارس فريق نادي كانون ياواندي الكاميروني نكونو بارتماءة رائعة، ورغم فوزنا بنتيجة 3-1 إلا أن الكاميرونيين تأهلوا للدور المقبل لأنهم فازوا علينا في لقاء الذهاب بثنائية نظيفة.

ماهو تعليقك على اختيار بادو زكي أحسن مدرب لموسم 2017؟

أنا في نظري ماضوي مدرب وفاق سطيف السابق أحسن منه وأرشحه لكي يكون في الطاقم الفني للخضر، حيث قاد النسر الأسود إلى منصة التتويج، واليوم يصنع أفراح النجم الساحلي، وكانت له تجربة ناجحة في السعودية، بالإضافة إلى عبد القادر عمراني مدرب شباب قسنطينة الذي أشرف على الفريق في وقت كان يمر فيه “السياسي” بأزمة صعبة لكن عمراني استطاع أن يعيد هذا الفريق من بعيد وهاهو اليوم يحتل المراتب الأولى، كما أن ماجر يفتقد حسب رأيي للخبرة لكن له كفاءة في مجال التدريب وأتمنى له النجاح.

بودنا أن نعرف انتماءك السياسي؟

بحكم أنني كنت أدرس مع ابن المرحوم محمد الشريف مساعدية رئيس اللجنة المركزية للأفلان المرحوم عزالدين بثانوية عمارة رشيد ببن عكنون، الذي توفى مؤخرا بسكتة قلبية كانت لي علاقة خاصة مع والده، وهو ما شجعني على الانخراط بعد بلوغي السن القانوني في حزب جبهة التحرير الوطني، ولما أصبحت لاعبا مشهورا كبرت العلاقة بيننا وكان يشجعني ويقول لي “لازم تكون الأحسن في المولودية”.

هل من إضافة؟

أتمنى أن يعود الفريق الوطني إلى المحافل الدولية بداية من التتويج بكأس إفريقيا المقبلة والمشاركة في نهائيات كأس العالم 2022، وأنصح القائمين على تسيير كرة القدم في الجزائر بإنشاء مدرسة لكرة القدم في كل بلدية، وفي مدة قصيرة سنبدأ في حصد الألقاب القارية والعربية وحتى العالمية.

مقالات ذات صلة