انطلاقة خاطئة لملتقى تجديد كرة القدم الجزائرية
شهد ملتقى تجديد كرة القدم الجزائرية الذي بدأت أشغاله الإثنين وتنتهي الإثنين بقصر المؤتمرات عبد اللطيف رحال بنادي الصنوبر البحري بالعاصمة، انطلاقة خاطئة تسبب فيها وزير الشباب والرياضة الهادي ولد علي الذي قام بتجاهل رئيس اللجنة الأولمبية مصطفى بيراف، مؤججا الخلاف القائم بينهما والذي يعود إلى مطلع السنة الجارية، ما سيؤثر حتما على سيرورة هذا الملتقى وعلى التوصيات التي سيخرج بها لتطوير الكرة الجزائرية.
صب الوزير ولد علي مزيدا من الزيت على النار بخصوص العلاقة التي تجمعه برئيس اللجنة الأولمبية مصطفى بيراف، وخرج الخلاف بينهما إلى العلن، بعد ما قام الوزير بمصافحة بيراف على “مضض” عندما جاء الأخير ليلقي عليه التحية عند انطلاق أشغال الملتقى، وحدث ذلك على مرآى مئات الحضور من الفاعلين في الرياضة والكرة الجزائرية، بينما تناقلت العديد من المواقع الالكترونية الإخبارية صورا فوتوغرافية وفيديوهات تظهر بوضوح قيام الوزير بتجاهل رئيس اللجنة الأولمبية في مشهد يؤكد بما لا يدع أي مجال للشك بأن التيار لا يمر بينهما، وتمادى الوزير في تجاهل “غريمه” خلال إلقائه كلمة افتتاح الملتقى، حيث لم يذكر لا اسمه ولا صفته بخلاف الشخصيات الرياضية والسياسية الحاضرة، بالرغم من أن رئيس اللجنة الأولمبية يعد طرفا فاعلا ومهما في معادلة الرياضة الجزائرية، كونه يترأس هيئة رياضية تجمع تحت لوائها كل الاتحاديات.
وكان من المفروض أن يقوم الوزير بـ”الترفع” عن مثل هذه التصرفات التي تضر بصورة الرياضة الجزائرية، خاصة وأن ما قام به جاء خلال ملتقى من المفروض أنه مخصص لتصحيح أوضاع كرة القدم الجزائرية والنهوض بها وإخراجها من مستنقع المشاكل الكثيرة التي تعيشها. كما أن الوزير كان عليه تفادي ما قام به، كونه المسؤول الأول عن القطاع ووزير يمثل الدولة الجزائرية التي قامت بالإشراف على هذا الملتقى من خلال رعايته من طرف رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، ومن المفروض أن يكون الوزير قدوة لباقي الفاعلين في قطاع الرياضة وكرة القدم، خاصة وأن جميع الحاضرين لاحظوا ما قام به في حق بيراف الذي يمثل الجزائر في الكثير من الهيئات الرياضية القارية والإقليمية والدولية، ما يفتح باب التساؤلات على مصراعيه، بخصوص مدى جدية القائمين على الرياضة في الجزائر على تطوير القطاع وبصفة خاصة كرة القدم التي تعيش أسوأ فتراتها على الإطلاق.
ومما زاد الطين بلة، أن القائمين على الملتقى أوصدوا الأبواب في وجه الإعلاميين الحاضرين لحضور الورشات المبرمجة، بحجة أن التلفزيون الجزائري يعد أحد رعاة الملتقى ويستفيد من التغطية الحصرية لهذه الورشات دون باقي وسائل الإعلام، التي اقتصر دورها فقط على حضور المداخلات العامة، وأخذ انطباعات الشخصيات المشاركة في الملتقى.