انطلاق”تربص” الأنصار المتنقلين إلى البرازيل
تعيش أغلب المدن الجزائرية تحضيرات خفية لمساندة الخضر في مونديال البرازيل، مثلما يحدث مع شاب من سوق نعمان الذي يعتبر نفسه
اللاعب الثاني عشر، وأحيانا جزء من التشكيلة، وله حكاية مع مغامرة خاصة مع التشجيع والتنقل إلى الملعب لمساندة رفقاء القائد بوقرة..
الشاب سامي، كان لاعب كرة، لم يكتب له أبعد من فريق مدينته في سوق نعمان، إلا أنه اختار أن يكون واحدا من الأنصار الأوفياء للفريق الوطني، فعشقه للخضر، جعله يحل ويرتحل أينما حلت وارتحلت عناصر التشكيلة الوطنية، وصولا إلى بوركينافاسو ولا حلم له الآن سوى بلوغ بلاد السامبا البرازيل.
وعن رحلته إلى بوركينافاسو يذكر سامي جيدا كل تفاصيل تلك الرحلة التي دامت يومين، بات في العراء كغيره من المناصرين الجزائريين الذين ملؤوا المدرجات، ولكن ما شهده في البليدة قبيل مباراة العودة كان أشد قسوة لولا الفرحة التي صنعها هدف مجيد بوقرة، فقد بقي واقفا، كالكثير ممن حضر وعايش تلك الملحمة، من السادسة صباحا إلى نهاية المباراة حتى فقد وعيه، ولم يذكر حينها إلا أنه ظن نفسه في عداد الأموات، لشدة الاكتظاظ وطول فترة الوقوف.
ولا يختلف الحال كثيرا عند الشاب ياسر، مناصر طاف بين عديد الملاعب داخل وخارج الوطن، لإرضاء شغفه بالفريق الوطني وإنجازاته، منذ تنقله إلى صفاقس التونسية خلال كأس إفريقيا 2004 وبالضبط أثناء مباراة الكامرون التي انتهت بالتعادل الايجابي، وتلاها عدد كبير من الرحلات والتنقلات المتوالية إلى عنابة والبليدة وأم درمان، وتبقى الحادثة الاستثنائية لديه هي خلال تواجده بملعب القاهرة في لقاء العودة لكأس العالم2010 وبالضبط في الرابع عشر من نوفمبر2009، وفي تلك الأجواء المشحونة لدرجة المخاطرة بحياته وحياة من حضر من أنصار الخضر ذاك اللقاء الخاص جدا، يذكر جيدا كيف ثاروا في وجه مناصرة جزائرية كبيرة في السن كانت حاضرة بالمدرجات بعد أن دعت الله بصوت مسموع أن يسجل المصريون الهدف الثاني، فقط لأنها خافت على حياة المشجعين الجزائريين من مغبة ما سيحدث من عنف من الجانب المصري إن تأهل المنتخب الوطني الجزائري، هي بالتأكيد قصص لا تنتهي.