الجزائر
رغم خصوبة أراضيها وتجربتها في ميدان الفلاحة

انعدام الكهرباء الفلاحية يرهن مستقبل الزراعة ببن قشة بالوادي

الشروق أونلاين
  • 1514
  • 0
ح.م

مازال القطاع الزراعي في بلدية بن قشة الحدودية بولاية الوادي، والتي اشتهرت بزراعة الحبوب يعاني من عراقيل عديدة بسبب قصور برامج الكهرباء الفلاحية في الجهة .

وعبر العديد من المزارعين لـ “الشروق اليومي” عن غضبهم الكبير جراء عدم استفادة منطقة بن قشة، رغم أنها معروفة منذ أمد بالزراعة من مشروع للكهرباء الفلاحية، إذ من شأن ذلك أن يدفع بالقطاع كثيرا إلى الأمام، ويمكن البلدية من تحقيق نهضة زراعية شاملة.

واستغرب مزارعو المنطقة من أزمات الندرة المتكررة في مادة المازوت، فوحدة توزيع المواد الطاقوية الوحيدة بقرية الدويلات، الواقعة غرب البلدية، والتي يشقها الطريق الوطني الرابط بين ولايتي الوادي وتبسة، ويشهد حركة مرورية كبيرة وخاصة شاحنات الوزن الثقيل التي تقل الخضروات من منطقة حاسي خليفة الفلاحية إلى ولايات الشمال الشرقي للوطن، كما شكلت عودة المزارعين إلى مزارعهم من دون مازوت، نظرا لنفاذه بالوحدة المذكورة بعد وقوفهم لساعات طويلة في الطابور الصورة الغالبة، وبشكل دائم خلال الأيام القليلة الفارطة، مما ولد في أنفسهم حالة من الاستياء والتذمر عبّر عنها رئيس جمعية منتجي الحبوب بقرية الشكشاك.

وكشف عدد من المزارعين عن حجم المعاناة التي تميز يومياتهم، الأمر الذي زاد من مخاوفهم من حدوث موسم فلاحي أبيض من خلال نقص مياه السقي، ولاسيما بعدما استفادوا نهاية الأسبوع الفارط من مادة الأسمدة، مما يتطلب تكثيف الرش المحوري .

ويتحدث المزارعون عن أن السبب الرئيسي لندرة المازوت يرجع للسعة القليلة التي تخصصها شركة نفطال، لوحدة التوزيع ببن قشة هذا من جهة، وإلى انعدام الكهرباء الفلاحية، وخاصة مناطق الشارع شرق البلدية والشكشاك والعقلة من الجهة الغربية، إذ لم تستفد المحيطات الفلاحية، بأي مشروع كهربائي على كامل مستوى بلدية بن قشة منذ 2005 وتمثلت في 12 كلم ربطت مزارع المدخل الشرقي لجارش، والشكشاك بالأعمدة الكهربائية من قسم الإنتاج البترولي التابع لشركة سوناطراك .

 وتأتي أزمة الجفاف هذه والتي تحط من جودة القمح، والمتجددة كل عام عقب الانفراج الجزئي، الذي حصل على صعيد توفر مادة الأسمدة، أين ظفر كل فلاح بسدس ما يحتاجه على حد وصف بعض الفلاحين بعد موجة من الاحتجاجات التي ترجمت بغلق الطريق الوطني بمنطقة الدويلات نهاية الأسبوع الماضي، فيما تتواصل معاناتهم بعديد الأساسيات الأخرى في زراعة القمح، كنقص مراكز التكديس، إذ يوجد مركز وحيد يقع على مستوى منطقة الشارع وتدهور المسالك الفلاحية، وتأخر وصول البذور كل عام وصعوبة التسويق بحكم التبعية لتعاونية الحبوب والبقول الجافة بتبسة وبسكرة من قبل. 

ويناشد هؤلاء المزارعون مديرية الطاقة والمناجم وكذا السلطات المحلية، التدخل والرفع من السعة الطاقوية الموجهة للمنطقة وإعطاء الأولوية للمزارعين.

مقالات ذات صلة