انعدام دار للولادة يزيد معدلات وفيات النساء الحوامل بالوادي
اشتكى العديد من أزواج النساء الحوامل بمدينة الوادي، من انعدام دار للولادة، حيث تضطر النساء الحوامل لوضع مواليدهن منذ سنوات، بمستشفى الولادة القيصرية بحي 17 أكتوبر، وهو ما خلف حالة من الفوضى العارمة، وما زاد الطين بلة، هو الهندسة المعمارية لمستشفى الولادة القيصرية.
حيث أن قاعة التوليد توجد في الطابق السفلي، في حين أن الجناح الذي ترتاح فيه النساء بعد الولادة يقع في الطابق العلوي، الأمر الذي أرقهن لاسيما بالنسبة للنساء حديثات الوضع، واللواتي تلدن لأول مرة، حيث يصعب عليهن الصعود للطابق العلوي، في ظل رفض الممرضات مساعدتهن، وعلمت “الشروق” من بعض المصادر، أن القائمين على مستشفى الولادة القيصرية، يطلبون من كل امرأة تدخل المستشفى للولادة، أن تحضر معها مرافقة لمساعدتها على الصعود إلى الطابق العلوي، بعد الولادة في القاعة الموجودة في الطابق السفلي، وهو ما خلف حالة من الاستياء والتذمر، صاحبتها هواجس الولادة هناك، إلى درجة أنهم أصبحوا يطلقون على المستشفى تسميات غير لائقة، مما اضطر بالعديد من الأزواج، اللجوء إلى الطرق التقليدية في التوليد داخل المنازل، فيما يقصد البعض العجائز وكبار السن للقيام بتوليد نساءهن رغم المخاطر التي قد تحدث أثناء وبعد الولادة، وبالنسبة للمؤسسة الاستشفائية للأم والطفل التي أنجزت سنة 1959، الواقعة بحي الجدلة، فقد أصبحت غير وظيفية بحكم الكثافة السكانية ومعدل النمو المتزايد الذي تعرفه الولاية، في حين أن مشروع إنجاز دار للولادة لم يشهد النور لحد الساعة، أين طالب العديد من المواطنين بمدينة الوادي، بالعمل على إنجاز دار للولادة في أقرب وقت ممكن، بالإضافة لإجراء تعديلات على الهندسة المعمارية لمستشفى الولادة القيصرية حتى يكون قابلا للعمل ومريح للنساء أثناء وبعد الحمل، كما طالبوا بإنجاز مصعد حتى تسهل عملية صعود ونزول النساء سواء اللواتي ولدن بعملية قيصرية أو ممن كانت ولادتهن عادية، كما طالبوا كذلك بالحرص على نظافة المستشفى، وتهيئة دورات المياه، مع الحرص على عدم تكرار انسداد قنوات الصرف الصحي سواء داخل أو خارج المستشفى.