العالم
حراك واسع لتتويج حملة الاستقلال

“انفصال” كاليفورنيا يسرّع التفكّك الأمريكي؟

الشروق أونلاين
  • 16972
  • 0
ح.م
علم الحملة

أعلنت سلطات ولاية “كاليفورنيا” الأمريكية، السبت، عن إجازتها حملة “كاليفورنيا وطنا” التي تطالب باستقلال الولاية، بالتزامن، تمّ البدء في جمع التواقيع اللازمة لإجراء استفتاء يقرر فيه الناخبون ما إذا كانوا يريدون البقاء أو الانفصال عن الوطن الأمّ، بما حرّك معه السؤال الكبير: هل هي بداية التفكّك الأمريكي؟

عقب 171 عاما عن التمرّد الشهير لحركة “جمهورية كاليفورنيا” (14 جوان 1846) والتي جرى إخمادها في التاسع جويلية من العام ذاته، نقل موقع “إيلاف” إنّ رهان ناشطي (حملة نعم لاستقلال كاليفورنيا) يكمن في جمع 600 ألف توقيع بحلول 25 جويلية القادم، أي 8 بالمائة من إجمالي عدد الناخبين المسجلين على قوائم الشطب في هذه الولاية الشاسعة والغنية الواقعة في غرب الولايات المتحدة والتي يبلغ عدد سكانها 40 مليون نسمة. 

وصرّح “أليكس باديلا” سكرتير الولاية إنّ “الاستقلاليين” يدعون لإلغاء جزء من دستور الولاية والذي ينص على “تبعية كاليفورنيا للولايات المتحدة”، وقال “باديلا” إنه منح التصديق للحملة لطرح اقتراح الانفصال للتصويت العام. 

وذكرت تقارير أنّ انتخاب “دونالد ترامب” رئيسا للولايات المتحدة في نوفمبر الماضي، أحيا مجددا محاولة فصل كاليفورنيا عن الولايات المتحدة، وتعتبر كاليفورنيا ولاية مؤيدة بقوة للحزب الديمقراطي وظهر ذلك جليا في الانتخابات الأخيرة حيث تفوقت كلينتون على ترامب بفارق كبير، علما أنّ كاليفورنيا بإمكانها التموقع في الصف السادس لأهم القوى الاقتصادية العالمية إذا ما نالت استقلالها.

وفي حال توافر غالبية مؤيدة لمطلب الاستقلال، عندها يتعين إجراء استفتاء في 2019 يقرر خلاله الناخبون ما إذا كانوا يؤيدون استقلال كاليفورنيا، ورغم أن احتمالات انفصال الولاية تبدو ضئيلة للغاية، فإنّ سكرتير الولاية حذّر من أن الاستقلال دونه عقبات قانونية كثيرة، إضافة إلى تكاليف مالية ضخمة لإجراء الاستفتاء.

 

نريد التصرف بأموالنا

قال “لويس مارينيللي” احد دعاة الانفصال: “نريد التصرف بأموالنا، وأكثر ما يغضب السكان في علاقات الولاية مع الحكومة الفدرالية هي سياسة واشنطن الضريبية”، مشيرا في مقابلة تلفزيونية: “تسدّد كاليفورنيا سنويا ضرائب بحجم 16 مليار دولار أكثر مما تحصل من المركز الفدرالي لتمويل الخدمات الطبية والتعليم وتطوير البنى التحتية، ونتيجة لهذا يتكون وضع تدفع فيه ولاية كاليفورنيا النسبة الأعلى من الضرائب وتحصل على أسوأ المؤشرات في التعليم. وأضاف: “نحن نريد التصرف بعوائد كاليفورنيا الضريبية بأنفسنا، وليس إعالة الولايات الأخرى”. 

وذهبت فعاليات أمريكية إلى أنّه من الممكن نظريا أن تنفصل ولايات معينة، ولكن هذا ممكن فقط في حال وجود انقسام جدي في النخبة السياسية، وهذا الانقسام “غير موجود حاليا”، وللحصول على نتيجة مغايرة يجب أن يراهن قسم من اللاعبين الكبار على تفكك البلاد، كما حصل في الاتحاد السوفييتي. ولكن مثل هذا الوضع غير موجود في الولايات المتحدة من قريب أو بعيد.

وسبقت ولايات أخرى كاليفورنيا للمطالبة بالاستقلال، مثل تكساس وألاسكا، بل إنّ ولاية تكساس كانت دولة مستقلة في القرن التاسع عشر، وبعد ذلك انضمت إلى الولايات المتحدة، وبصورة عامة، فالولايات المتحدة “دولة كونفدرالية”، ونظريا يحق لأي ولاية الانفصال، ولكن عمليا لن يسمح لأي من الولايات الأميركية بذلك.

مقالات ذات صلة