انهياراتٌ كبيرة في صفوف المليشيات وتحرير بنغازي وشيك
أوعزت مصادر ليبية لـ”الشروق” سبب إحجام البرلمان الليبي المعترف به دوليا، الثلاثاء، عن التصويت على حكومة التوافق الوطني التي يقودها السراج، وتأجيله إلى الأسبوع المقبل، إلى بداية تغيّر موازين القوى على الأرض في ليبيا، بفضل المعارك التي تخوضها قوات اللواء خليفة حفتر، بعد أن تلقى دعما من كتائب الجيش السابق، منذ بداية الأسبوع الجاري، وهي معارك كبيرة لتحرير بنغازي بشكل كامل من قبضة قوات مجلس شورى بنغازي، وإعلانها منطقة محرّرة بالتزامن مع فتح جبهة أخرى في أجدابيا، ويتهيأ لمعركة طرابلس.
وقال مسؤول المكتب الإعلامي لقوات الجيش الذي يقوده خليفة حفتر، العقيد خليفة العبيدي لـ”الشروق”، إن معركة بنغازي، انطلقت منذ 20 فبراير الجاري على 4 محاور وتم إلى غاية يوم الثلاثاء السيطرة على ميناء لمريسة في المحور الغربي، الذي كانت تستغله كتائب مصراتة في نقل الأسلحة والعتاد بالجرافات للمليشيات.
وأكد المسؤول العسكري في قوات حفتر، أنه تمت السيطرة على قلب مدينة بنغازي ومزرعة عطا الله ومستشفى الهواري الذي عثرت فيه القوات المسلحة حسبه على 30 جثة منهم 10من تونس وسوريا، مشيرا إلى حدوث انهيارات كبيرة وغير متوقعة، في صفوف الجماعات المسلحة، ما مكن الجيش من تحقيق تقدم كبير على كافة المحاور.
وأضاف أن قوات الجيش أيضا تسيطر بشكل كامل على أجدابيا، وجار تمشيطها لتعقب الإرهابيين على حد وصفه. وبحسب محدثنا، فإن سلاح الجو استهدف رتلا عسكريا قادما من مصراتة لدعم المليشيات في بنغازي وتم تدميره بالكامل، مؤكدا أن قوات الجيش مدعمة بـ”الشعب المسلح” ستواصل “معركتها ضد الإرهابيين دون الخوض في العملية السياسية التي تسير بشكل متواز”.
ورفض المتحدِّث التعليق على التحاق كتائب من الجيش السابق بالقوات المسلحة، التي يقودها حفتر، وقال إن هذا الأمر يرجع إلى القيادة، مشيراً إلى أن بعض الخلايا التابعة للجيش بدأت تتحرك في طرابلس، ومعركة العاصمة وشيكة كما هي الحال مع معركة سرت، لتحريرها من الدواعش.
وأثنى المتحدث على الدعم المصري والإماراتي، مؤكدا أن من يخوض المعارك في الميدان، هم أبناء ليبيا من منتسبي القوات المسلحة.
من جهته، فسّر المحلل الليبي عبد العزيز أغنية، تقدم الجيش بـ”الحاضنة الشعبية” التي يتلقاها ونزول القيادات إلى الميدان، مشيرا إلى أن “95 بالمائة من بنغازي محرّرة الآن”.
وأكد أن عمليات قوات حفتر غيّرت موازين السياسة، ما دفع البرلمان إلى تأخير التصويت على حكومة التوافق إلى الأسبوع المقبل، لغاية معرفة الحقيقة على الأرض، متوقعا حدوث انفجار شعبي في طرابلس لدعم الجيش، لأن هذا التقدم، حسبه، أحدث إرباكا حقيقيا في صفوف المليشيات، بعد قطع خطوط الإمداد عنها بمينائي مريسة وأجدابيا.