اقتصاد
هل سينجح الجهاز التنفيذي في مواجهة الأزمة وتداعياتها اجتماعيا؟

انهيار في أسعار البترول وفي قيمة الدينار يُلاحق الحكومة في 2015

الشروق أونلاين
  • 14307
  • 24
ح.م

اجتمعت الأخبار السيئة على الاقتصاد الوطني، خلال النصف الثاني من العام المنقضي، وبداية العام 2015 .. فمن تراجع معدل نمو القطاع الصناعي، إلى تراجع أسعار النفط، التي بلغت أدنى مستوياتها منذ 2008، وهي مستويات مرعبة للحكومة التي تحتاج لمستويات أسعار عند 110 دولار للبرميل، لتحقيق التوازن المالي خلال 2015 .

وسجلت أسعار التعاقدات الآجلة انخفاضا بنسبة 26 بالمئة، ليسجل أكبر تراجع منذ 2008، حيث نزل صوب 57 دولار بالنسبة لتسليمات شهر جانفي وفيفري 2015، ما يخلق انعكاسات سلبية على الاقتصاد الوطني، في ظل توقعات استمرار تراجع الأسعار، ما سيخلق عجزا في ميزانية البلاد للعام السادس على التوالي. 

وتبلغ ميزانية العام القادم 112  .12 مليار دولارو بزيادة قدرها 15.7 بالمئة، مقارنة مع ميزانية العام 2014، وتتوقع الميزانية عجزا قدره 22 بالمئة من الناتج المحلي، الذي سيبلغ 240 مليار دولار، مرتفعا من 224.5 مليار دولار وفق توقعات عام 2014.

وفي حال استمرت أسعار النفط دون مستوى 70 دولارا العام الجاري، سيرتفع العجز إلى أزيد من 50 بالمئة، وستكون الحكومة مجبرة على استعمال صندوق ضبط الموارد لسد العجز.

وتعد الحكومة الميزانية السنوية على أساس سعر مرجعي للنفط عند 19 دولارا للبرميل بين 2000 و2008، ثم سعر مرجعي عند 37 دولارا للبرميل منذ 2009، وفي حال تسجيل فائض عند إقفال السنة المالية، يتم توجيه حصة من الفائض نحو صندوق ضبط الإيرادات، وجزء نحو تعزيز احتياطات النقد الأجنبي، وتستخدم موارد الصندوق لتمويل الاستثمارات العمومية في مشاريع البنية التحتية، أو لتغطية العجز في الميزانية. 

وتتوقع ميزانية العام الجاري أن يبلغ مستوى صندوق ضبط الإيرادات 33.6 بالمئة من الناتج المحلي قبل انهيار أسعار النفط، ما يدفع الحكومة لتخفيض قيمة الدينار أمام العملات الرئيسية، وخاصة الدولار، للحد من العجز في الميزانية، لكون سعر صرف الدولار يحدد خلال إعداد الميزانية بشكل شبه إداري، وبالتالي كلما تراجع سعر الدينار كلما تقلص العجز، وثانيا كلما تراجع سعر الدينار كلما أصبح فعل الاستيراد أكثر صعوبة، وهو ما تأمله الحكومة منذ سنوات، أمام التفاقم الحاد في فاتورة الواردات من السلع والخدمات، التي بلغت 65 مليار دولار.

ويتوقع خبراء في الاقتصاد تراجع المداخيل خلال العام 2015، وسيتقلص دخل الجزائر من العملة الصعبة، وستعمل الحكومة على إدراج إجراءات للحد من نزيف العملة نحو الخارج، نحو فرض قيود على استيراد بعض المواد والمنتجات ، مبرزين أن أسعار النفط المرتفعة خلال 15 عاما الماضية، منعت تراجع قيمة الدينار في السوق الرسمية بنسب تتراوح بين 40 و60 بالمئة، ما يهدد بانفجار اجتماعي خطير.

مقالات ذات صلة