الجزائر
فضيحة أخرى بسوناطراك وعائدات "الدوفيز" في مهب الريح

ايطاليا تعيد للجزائر غازا “مغشوشا” عبر أنبوب “ترانسماد”

الشروق أونلاين
  • 5688
  • 0
الأرشيف
مقر شركة سوناطراك

تراجعت صادرات الغاز الجزائرية نحو ايطاليا خلال الأيام الأخيرة بنحو 80 بالمائة بسبب رداءة نوعية الغاز الذي كان مشبعا بالرطوبة، الذي لا يستجيب لمعايير المنظومة الطاقوية الإيطالية.

وأوضح مجمع “سنام ريتي-غاز” وهي المؤسسة التي تسهر على إدارة وتسيير  أنابيب الغاز في ايطاليا، بأن الغاز الوارد إلى جزيرة صقلية من الجزائر عبر أنبوب الغاز ترانسماد المار عبر الأراضي التونسية، قد توقف تقريبا وتراجعت الإمدادات بنسبة قاربت الـ80 بالمائة، موضحة بأنه وعلى سبيل المثال وصلت كمية بـ8 ملايين متر مكعب أمس من الغاز، من أصل 40 مليون متر مكعب تم طلبها من ايطاليا لذات اليوم.

ولفتت الشركة الإيطالية إلى أن نسبة كبيرة من الغاز تمت إعادتها عبر ذات الأنبوب إلى مصدرها بالجزائر، كونها لا تستجيب للمعايير المطلوبة من طرف المنظومة الإيطالية، وهذا يعود لنسبة الرطوبة الكبيرة التي تضمنتها كميات الغاز.

واستوردت ايطاليا خلال النصف الأول من جانفي ما يتراوح بين 30 و40 مليون متر مكعب يوميا من الغاز في حين كانت الإمدادات في حدود 19.3 مليون متر مكعب يوم الجمعة الماضي، ومن شأن هذه الفضيحة أن تضرب عائدات سوناطراك من العملة الصعبة في الصميم، فالعملية حسب التقرير الإيطالي استمرت لقرابة أسبوع، ما يعني خصما من العائدات، وخصوصا تأثير هذه الحادثة على صورة سوناطراك دوليا، خاصة وأن الحادثة تتزامن واحتفال الشركة الوطنية للنفط بخمسينيات نشاطها، وتعاني من وجود منافسين يوفرون غازا بأقل تكلفة على غرار قطر وروسيا وأذربيجان. وأوضحت ذات الشركة أمس أن الإمدادات بدأت تدريجيا في العودة إلى مستواها الطبيعي اليومي بعد نحو أسبوع من تراجعها الحاد وإعادة جل الكميات إلى مصدرها.

وفي السياق، صرح وزير التنمية الاقتصادية الإيطالي فلافيو زانوناتو، أن تأخر انجاز أنبوب الغاز غالسي بين الجزائر وايطاليا مرورا بجزيرة سردينا، ليس مرده قدرات الإنجاز، ولكن سببه الأزمة التي تضرب سوق الطاقة، والتي لم تشجع قرارا جزائريا سريعا بالاستثمار في المشروع، كونها صاحبة أكبر نسبة فيه.

مقالات ذات صلة