بابا أحمد يرمي بالكرة في مرمى الوظيف العمومي
لم تهضم نقابات التربية قرار الوزير بابا أحمد برمي مطالبها إلى مديرية الوظيف العمومي للفضل فيها، مطالبة إياه بوثيقة مكتوبة، يتعهد فيها بتسوية جميع المطالب العالقة، تتقدمها مطلب المنح والمناصب الآيلة للزوال، والرتب المستحدثة.
قررت نقابات التربية، ممثلة في كل من الاتحاد الوطني لعمال التربية والتكوين الذي يدخل إضرابه أسبوعه الثالث على التوالي، ونقابة المجلس الوطني لأساتذة التعليم الثانوي ” كناباست” مواصلة الإضراب المفتوح، بعد اجتماع الوزير معهم أمسية الأربعاء الماضي، حيث طالبت النقابات بمحاضر إمضاء تتعهد فيها الوزارة بتلبية المطالب العالقة.
ويأتي قرار النقابات على خلفية تصريح وزير التربية إحالة مطالب النقابات لدراستها مع الوظيف العمومي.
في الموضوع، صرح مسعود عمراوي الناطق الرسمي باسم الاتحاد الوطني لعمال التربية والتكوين لـ“الشروق” قائلا: “إضرابنا سيبقى متواصلا، ولن نتوقف إلى غاية حصولنا على تعهّدات مكتوبة، ونحن لا نريد حوارا لأجل الحوار، ولا نريد أيضا تعهدات شفهية“.
وأكد المتحدث أن الإضراب سيبقى متواصلا عبر 48 ولاية ولن يتوقف، وهو نفس الموقف الذي ذهبت إليه نقابة “الكناباست” والتي تعهدت بدورها بمواصلة الإضراب المفتوح إلى غاية تلبية المطالب العالقة، مؤكدة أن “سياسة الهروب للأمام ليست حلا“.
من جهة أخرى، كشفت مصادر مطلعة من مبنى وزارة التربية الوطنية أن الوزير بابا احمد أجرى أكثر من 5 تنقلات إلى كل من مديرية الوظيف العمومي ووزارة المالية ووزارة العمل، لأجل التباحث لإيجاد حل لمشكلة الإضراب المفتوح لنقابات التربية، وبحث إمكانية تلبية مجمل مطالب المضربين، حيث التقى الوزير بابا أحمد مدير العام للوظيف العمومي، وكذا كل من وزير المالية ووزير العمل، غير أن جميع اللقاءات التشاورية لم تنتهِ بإيجاد حلول ناجعة.
احتجت واعتبرته مخالفا للقوانين
خصم أيام الإضراب يُفاقم سخط النقابات
جددت وزارة التربية الوطنية إرسال تعليمة إلى مديرات التربية، تأمرها فيها بخصم أيام الإضراب دفعة واحدة دون استثناء يومي الجمعة والسبت.
ونددت النقابات بالإعذارات التي تلاحق بها وزارة التربية الأساتذة المضربين، ومن بينها “التخلي عن المنصب“، ناهيك عن الإجراءات الردعية للخصم من المرتبات، بما فيها خصم يومي الجمعة والسبت، وكل أيام الإضراب دفعة واحدة، وفي هذا الشهر.
وقالت نقابات التربية إن “سياسة التخويف والترهيب” المنتهجة قد “انتهت وتجاوزها الزمن، فـ“المربون” هم من يلقنون غيرهم دروسا في التضحية والنضال“، مؤكدة بأن “القفز على النقابة من خلال مراسلة الموظفين مباشرة في المؤسسات التربوية، لثنيهم عن الإضراب وعزل القيادة الوطنية عن قواعدها محاولة يائسة وفاشلة“!