باحثون يشرحون نظام “أل أم دي” وجودة التعليم العالي في ملتقى بجامعة البليدة 2
أجمع الباحثون في الملتقى الدولي الثاني حول جودة التعليم العالي المنظم من قبل شعبة الإعلام والاتصال بجامعة البليدة 2 على ضرورة إعادة النظر في نظام “ال أم دي” المستورد من فرنسا التي تخلت عنه نهائيا، فيما لا تزال الجزائر تتجرع مرارة فشله، مع الحث على التعاون والتكامل بين الباحثين والوزارة الوصية والتي ينبغي عليها أخذ بعين الاعتبار الأبحاث والدراسات التي يقوم بها الخبراء والباحثون في الجامعات الجزائرية لتحسين جودة التعليم العالي والبرامج لا الإبقاء عليها حبيسة أدراج المكتبات العلمية.
وفي السياق، رافع الأستاذ حسن اللولب من تونس على أهمية إصلاح التعليم في دول المغرب العربي من الحضانة إلى الابتدائي ثم المتوسط والثانوي للوصول للجامعة، وتأسف المتحدث لكون هذه الدول تستورد برامج تعليمية من الخارج لتطبقها في دولها والنتيجة – حسبه – أضحت كارثية، خاصة مع تغييب الدين والتاريخ واللغة العربية في هذه البرامج، كما أكد الأستاذ حسن اللولب على أن نظام “أل أم دي” أبان فشله بعد ما تخلت عنه فرنسا، لكن الدول العربية لم تستوعب الدرس، مشيرا إلى أن اللغة العربية هي مكسب حضاري يجب الحفاظ عليه مع تعزيز اللغات الأجنبية وخاصة الانجليزية التي تعتبر لغة علم في كل العالم.
وفي السياق، أكد الباحثون الجزائريون على أن مشكلة برامج إصلاح التعليم العالي تكمن في كونها برامج مستوردة ولم يتم دراستها ولا الاستعانة بأبحاث الجزائريين قبل تطبيقها سواء ما تعلق بتطبيق التعليم الالكتروني أو مشكلة نظام “أل أم دي” وكل التناقضات التي اكتنفته.
وأبرز الباحثون والمختصون المنتمون لـ20 جامعة جزائرية وثلاثة مراكز بحث وجامعات عربية من تونس والمغرب والسودان وغزة في الجلسة العلمية الختامية للملتقى الدولي الثاني الذي احتضنته كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية بالبليدة2 نهاية الأسبوع، الدور الفعال للاتصال من أجل تحقيق الجودة في التعليم العالي، وكشفت الدكتورة كلفاح أمينة مجموعة من التوصيات التي تمخضت من الجلسات العلمية للملتقى وسترفع لرئاسة الجامعة، وأهمها التوجه نحو التعليم الالكتروني مع إسناد هذا النوع من التعليم للمختصين باعتباره همزة وصل نحو جودة التعليم العالي، مع إعادة النظر في تدفق الانترنيت والتي جعلت الجامعات الجزائرية في ذيل الترتيب، بالإضافة إلى تكوين الأساتذة للتعامل مع هذا النوع من التعليم، وإنشاء مقررات علمية وبيداغوجية تتماشى وروح المجتمع الجزائري والمستجدات العالمية مع الحرص على توافقها مع سوق العمل في الجزائر.
ومن جهته، أكد رئيس جامعة البليدة2 في كلمته الختامية على أهمية الموضوع الذي تناوله الملتقى الدولي للجودة، وقال أنه من المواضيع التي تستدعي البحث والتوسع فيها لأنه يتعلق بالاتصال والجودة داخل المؤسسات الجامعية، وكشف في السياق عن إرسال التقرير الشامل بمشروع المؤسسة الجامعية البليدة2 للوزارة منذ أيام فقط والذي سهر عليه خبراء الجودة في الجامعة.