باحث فرنسي: أكاديمية “زطشي” ومدارس تكوين أخرى مجرّد “قمامات”!؟
وجّه باحث أكاديمي فرنسي انتقادات لاذعة، إلى مدرسة التكوين التي أطلقها رئيس الفاف خير الدين زطشي، ومركز “أسباير” القطري، ووكلاء اللاعبين، وغيرهم.
جاء ذلك عبر كتاب صدر مُؤخّرا، وألّفه الأستاذان بارتيليمي غايار وكريستوف غلاز، بِعنوان “النظام السحري.. العبودية الحديثة للاعبين الأفارقة”، وبعد مقابلة صحفية أدلى بها كريستوف غلاز لِجريدة “لو تيليغرام الفرنسية” في أحدث أعدادها.
وقال كريستوف غلاز: “بعد النجاح الباهر للفرنسي جون مارك غيو المختصّ في التكوين الكروي، من خلال قيادته مدرسة أسيك ميموزا الإيفواري، هرول جمع غفير لِتقليده بحثا عن المال وفقط. نحن الآن أمام هواة لا هيكلة إدارية لهم ولا يحوزون عنصر المعرفة، الهدف الوحيد لهم هو جمع المال. يوجد هذه الأيّام عبر أرجاء المعمورة ما يُقارب 400 مدرسة تكوين أشبه بِالقمامات!“.
ومعلوم أن خير الدين زطشي – الرئيس الحالي للفاف – استعان بِالفرنسي جون مارك غيو منتصف العقد الماضي، ومنحه منصب المُشرف على أكاديمية البارادو لِتكوين الأطفال، وتهيئتهم لِحجز مقعد في نادٍ احترافيّ لاحقا.
وقد نجحت مدرسة زطشي في قطف بعض الثمار و”تصديرها” إلى فرنسا وبلجيكا، على غرار المدافعَين الدوليَين رامي بن سبعيني ويوسف عطال.
“شيخ” كاميروني يلعب مع الأطفال!
وتطرّق الباحث الأكاديمي الفرنسي إلى مدرسة التكوين الكروي “أسباير” القطرية التي افتتحت سنة 2004، وقال: “مسؤولو أسباير أطلقوا كلاما كاذبا أكبر من مشروهم. هم يُعاينون ما بين 600 ألف إلى 700 ألف لاعب شاب سنويا. يجوبون القارة الإفريقية بحثا عن العصافير النادرة. أعتقد أنهم يُخطّطون لِتجنيس عديد الكرويين الشباب، تحضيرا لِمونديال 2022 المُبرمج داخل القواعد”.
وعرّج كريستوف غلاز إلى وكلاء اللاعبين (المناجرة)، وقال: “اقتحم السوق الكروية في الآونة الأخيرة عديد المغامرين متنكّرين في أزياء وكلاء اللاعبين، بحثا عن الكنز (المال)”. وأشار الباحث الفرنسي بِنوع من الإستياء الممزوج بِالسخرية، إلى تحايل أحد وكلاء اللاعبين في تحويل كروي كاميروني إلى لازيو روما الإيطالي، مطلع العقد الحالي، وقد تبيّن أن هذه اللاعب لا ينتمي إلى فئة الأشبال (صنف أقل من 17 سنة)، حيث زوّر “المناجير” الوثائق الإدارية للاعبه الكاميروني، وأنقص أكثر من 20 سنة من عمره (أسد حوّله إلى شبل!).
واختتم كريستوف غلاز يقول إنه أثار موضوع النقاش، وغير مطالب رفقة زميله الأكاديمي بارتيليمي غايار بِتقديم الحلول، لأن ذلك مهمّة الفيفا واتحادات الكرة القارية والمحلية ورؤساء الأندية والحكومات. حاثا هذه الجهات وغيرها على تنظيم سوق انتقالات اللاعبين وحسن توزيع الأموال بين الأندية ومراقبتها.