الجزائر
مصادر ديبلوماسية تكشف لـ"الشروق" أن المبادرة طـُرحت خلال زيارة كلينتون

باراك أوباما منتظر في الجزائر

الشروق أونلاين
  • 34353
  • 167
ح.م
الرئيس الأمريكي باراك أوباما

كشفت مصادر ديبلوماسية جزائرية مسؤولة لـ”الشروق”، أن زيارة كاتبة الدولة للخارجية الأمريكية، هيلاري كلينتون، إلى الجزائر، تطرقت خلال مباحثاتها مع المسؤولين الجزائريين، إلى مقترح قدوم الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، إلى الجزائر، في زيارة دولة، وأكدت مصادرنا أن هذا الملف يبقى “مشروعا قائما بذاته، لكن دون تاريخ محدّد”.

 

ولم تستبعد مصادرنا قدوم الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، إلى الجزائر، خلال الأشهر المقبلة، لكنها شدّدت بالمقابل، على أن هذه الجولة، تبقى مشروعا بلا تاريخ محدّد أو أجندة نهائية. 

وترى أوساط متابعة لتطور العلاقات الجزائرية الأمريكية، أن التقارب الدبلوماسي وتنامي التعاون الاقتصادي والتجاري، وكذا التنسيق الأمني والعسكري، بين البلدين، يعزّز سيناريو تتويج هذه الحركية، بتسطير زيارة رسمية للمسؤول الأول في الولايات المتحدة، في أول جولة لرئيس أمريكي إلى الجزائر والمنطقة. 

ومع الزيارات الرسمية التي قادت مؤخرا كلا من الرئيس الفرنسي، ورئيس الوزراء البريطاني ووزير الخارجية الروسي، إلى الجزائر في نفس الفترة تقريبا، تؤكد معلومات أخرى، أن واشنطن قدمت “شكرها وامتنانها” للجزائر تبعا للتدابير الأمنية الاحتياطية التي تمّ اتخاذها بعد اعتداء تيڤنتورين لتأمين السفارة والمصالح والإقامات الأمريكية. 

وقالت مصادر أخرى، أنه “ليس هناك في الوقت الراهن زيارة مبرمجة لأوباما إلى الجزائر، لكن الأمر وارد، وستكون الزيارة عملية ومفيدة للجانبين الأمريكي والجزائري”، خاصة في ظل التطورات والمتغيرات الحاصلة بالمنطقة .

الحديث عن زيارة محتملة للرئيس الأمريكي، تأتي بعد ما زارت كاتبة الدولة للشؤون الخارجية، هيلاري كلينتون، الجزائر، لمرتين متتاليتين، في مدة قصيرة، حيث تطرق الجانبان إلى تطورات الوضع في الساحل وتطوير آليات محاربة الإرهاب في ظل تجدّد تهديدات تنظيم “القاعدة“.

وتقرأ زيارات رسمية ونوعية وكذا تصريحات متكررة، لعدد من المسؤولين السياسيين والعسكريين الأمريكيين، تطابق مقاربات أمنية ودبلوماسية، في عدة قضايا، بينها الحرب في مالي ونتائج “الربيع العربي” ومحاربة الإرهاب وقضية الصحراء الغربية، وكذا تأمين الحدود ومكافحة التهريب وتجارة السلاح والمخدرات.

وأكد مؤخرا الموقف الأمريكي من الاعتداء الإرهابي الذي استهدف القاعدة البترولية بتيڤنتورين، وكذا تعاطي الجزائر مع العملية، توافق البلدين في إستراتيجية محاربة الإرهاب الدولي، خاصة في زاويته المرتبطة بعدم دفع الفدية ورفض التفاوض مع الإرهابيين والاستجابة لمطالبهم.

وجاء موقف واشنطن من عدوان تيڤنتورين، على لسان باراك أوباما عندما حمّل الإرهابيين مسؤولية مقتل الرهائن، معتبرا أن الهجوم على منشأة الغاز في عين اميناس يذكر باستمرار تهديد “القاعدة” بالمنطقة، وعرض أوباما تقديم أي مساعدة تحتاجها الجزائر، وقال أن “المسؤولية عن هذه المأساة تقع على عاتق الإرهابيين”، مضيفا “إننا على اتصال مستمر مع المسؤولين الجزائريين ونقف مستعدين لتقديم أي مساعدة يحتاجونها عقب هذا الهجوم”.

باراك أوباما قال: “سنظل خلال الأيام المقبلة على اتصال وثيق بالحكومة الجزائرية للحصول على تفهم أفضل لما حدث حتى نستطيع العمل معا لمنع حدوث مثل هذه المآسي في المستقبل”، في وقت أكدت فيه هيلاري كلينتون، أنه لا يوجد دولة أفضل من الجزائر التي تعرف جيّدا معنى مكافحة الإرهاب، لأنها وحدها من واجهت شراسة هذا الإرهاب لسنوات طوال، فيما أكد أيضا قائد “الأفريكوم” الجديد، أن عملية تيڤنتورين هي انتصار للجيش الجزائري الذي يعتبر شريكا حيويا ولا بديل عنه في الساحل وشمال أفريقيا.

 

مقالات ذات صلة