بارة: مجلس حقوق الإنسان لن يخضع للضغوطات
أكد المستشار برئاسة الجمهورية، كمال رزاق بارة، الخميس، أن المجلس الوطني لحقوق الإنسان الذي سيتم تنصيبه، يمثل إرادة سياسة حقيقية لتجسيد الحكم التشاركي، مشيرا إلى أن الرئيس بوتفليقة أعطى لهذه الهيئة التي تمت دسترتها صلاحيات واسعة فضلا عن استقلال ذمتها المالية والإدارية ما يمكنها من أداء مهامها بكل حرية ودون أي ضغوطات.
وقال بارة، لدى حلوله ضيفا على القناة الثالثة ضمن برنامج “ضيف التحرير”، إن تنصيب المجلس الوطني لحقوق الإنسان الذي تمت دسترته بموجب دستور فيفري 2016 يعد نهاية مسار انطلق منذ سنة 1990 مرورا بمرحلة المأساة الوطنية وتأسيس الهيئة الملاحظة التي كان يترأسها آنذاك وبعد الوئام الوطني والمصالح الوطنية تم تأسيس الهيئة الاستشارية لحقوق الإنسان التي تكفلت بالدفاع عن حقوق الإنسان وملف المأساة الوطنية .
وأوضح مستشار رئيس الجمهورية، أن المجلس الوطني لحقوق الإنسان يعد هيئة مستقلة إداريا وماليا وتم إلحاقه مباشرة برئيس الجمهورية بصفته القاضي الأول للبلاد، مؤكدا أن صلاحياته تمكنه من الإشراف بصفة كلية على وضعية حقوق الإنسان بالجزائر والسهر على حماية الحريات الفردية والجماعية والتدخل والمبادرة من تلقاء نفسه أو بطلب من الحكومة أو البرلمان كما يمكنه مراجعة وتدقيق القوانين الخاصة بحقوق الإنسان أو يقدم اقتراحات للانضمام إلى المعاهدات والمواثيق الدولية، فضلا عن صلاحية الإخطار في حالة أي تجاوزات من السلطات العمومية ومباشرة التحقيقات وزيارة المؤسسات العقابية ومراكز الاحتجاز.
وأضاف عبد الرزاق بارة بأن المجلس الوطني لحقوق الإنسان بصفته “هيئة اسستشارية” ينقل ملاحظاته وتوصياته إلى السلطات التنفيذية والقضائية التي تتدخل بالردع أو الوقاية في حال أي خرق لحقوق الإنسان بالجزائر، كما يعد هيئة وسيطة يمكن للمواطنين اللجوء إليها في حال تم التعدي على حقوقهم وإخطارها لتتكفل بنقل انشغالاتهم أو الدفاع عن تظلماتهم للجهات المختصة.
وتم إنشاء المجلس الوطني لحقوق الإنسان، بموجب التعديل الدستوري الأخير، ليخلف اللجنة الوطنية الاستشارية لترقية وحماية حقوق الإنسان.
حدّد رئيس الجمهورية، عبد العزيز بوتفليقة، في مرسوم رئاسي صدر في الجريدة الرسمية، تشكيلة المجلس الوطني لحقوق الإنسان.
وتضم التشكيلة 4 أعضاء مختارين من طرف رئيس الجمهورية وعضوين من اختيار رئيس مجلس الأمة وآخرين من طرف رئيس المجلس الشعبي الوطني، إضافة إلى أعضاء من اختيار الجمعيات الناشطة في حقوق الإنسان والنقابات والمنظمات المهنية. كما تضم أعضاء تم اختيارهم من المجلس الأعلى للقضاء والمجلس الإسلامي الأعلى والمجلس الأعلى للغة العربية والمحافظة السامية للأمازيغية والمجلس الوطني للأسرة، فضلا عن الهلال الأحمر الجزائري والمفوض الوطني لحماية الطفولة في انتظار اختيار عضو عن المجلس الأعلى للشباب حين تنصيبه. كما ضمت جامعيين مختصين في حقوق الإنسان وخبيرين لدى هيئات حقوق الإنسان الدولية والإقليمية.
ويتم تعيين أعضاء المجلس الـ37 بموجب مرسوم رئاسي لمدة 4 سنوات قابلة للتجديد، فيما يتم انتخاب رئيسه من قبل أعضاء المجلس لمدة 4 سنوات قابلة للتجديد.