“باركينغ” غير شرعي قرب مركز طلب التأشيرة بوادي السمار يثير السخط
انتشرت ظاهرة الاستحواذ على مواقف المركبات قرب مركز طلب التأشيرة الفرنسية بوادي السمار، بالعاصمة، من طرف العشرات من الشباب البطالين، الذين حولوا مواقع الركن المجاورة للمركز إلى “باركينغ” عشوائي حقيقي على الهواء قد يمتد إلى العشرات من الأمتار على طول الطريق المؤدية للموقع وما بعدها، حيث يفرض هؤلاء منطقهم بشكل “بلطجي” استفزازي على المواطنين في حالة ركن سيارتهم بإجبارهم على الدفع مقابل الركن حتى ولو تعلق الأمر بـ5 دقائق.
بلدية وادي السمار التي تعتبر من أغنى بلديات العاصمة من حيث مداخلها وفقرها من حيث مظهرها نظرا لحالة طرقاتها وأرصفتها التي تتطلب التهيئة والتزفيت مع إعادة النظر في مخطط السير بها كما برزت في الفترة الأخيرة مع فتح مركز طلب التأشيرة الذي نقل من وادي الرمان ببن عكنون باتجاه وادي السمار، ظاهرة تحديد حظائر للسيارات بشكل عشوائي وفوضوي، حيث عمد بعض الشباب البطال ولأجل الربح السريع إلى جعل من المنطقة المجاورة للمركز دخلهم اليومي الذي يفوق دخل من يعمل لمدة شهر كامل بتخصيص كامل المساحة المجاورة لجعلها “باركينغ” فوضويا، أين يصطف هؤلاء على طول الطريق بالاتجاهين ويشير بيديه إلى كل مركبة تمر بالموقع قصد منحه موقعا للركن في مشهد يعيد إلى الأذهان صور تحويل الاورو أو كراء المنازل بطرق غير شرعية في بعض الوجهات.
يحدث هذا دون أدنى تدخل من طرف السلطات البلدية التي كان يفرض أن تتدخل لوضع حد لهؤلاء الشباب الذين وجدوا ضالتهم لغياب الرقابة والردع بإجبار كل من يركن بعين المكان على دفع مبلغ مالي يقدر بـ200 دينار حتى لو بقي أصحاب السيارات مدة لا تفوق 10 دقائق فقط… أما في حالة رفض مقابل الركن والبحث عن موقع بعيد، يجد أصحاب المركبات مطاردة من طرف هؤلاء، خاصة أن نشاطهم هذا غير مقنن والدليل عدم امتلاكهم أي شارة تظهر شرعيتهم أو حتى تذكرة تمنح بالمقابل، وهو النشاط الذي كان يفترض أن تستغله البلدية لإضافة مداخيل لمصالحها ترجع لها بالفائدة، كإضافة عمال نظافة يسهرون على السير دوريا على الشوارع والأحياء لحمل القمامة.
“الشروق” اتصلت برئيس بلدية وادي السمار بوغرارة لمعرفة رده على الظاهرة غير أنه لم يتم الرد علينا.