بارود “ماشي” عرّاسي!
..تنظيم النسل أو الأسرة له ايجابيات كبيرة، بينها حماية المجتمع، فكثرة الأطفال بدون حماية ورعاية يعني “تعدد الجرائم “.. إننا بحاجة إلى توعية دقيقة وشاملة، وكذا مراعاة واحترام الفترة الفاصلة بين الولد والآخر، مع التركيز على صحة الطفل والأم معا!
..إذا نجحوا في تمرير قانون تحديد النسل والإجهاض، فسوف يأتي قانون آخر، حيث يفرضون مثلا على الولودة التي تنجب أكثر من اثنين، الدفع على الولد الثالث غرامة مالية طيلة حياته، كما تفعلها الصين.. غرامة مالية لكل ولد ثان أوبنت أخرى!
..تحديد النسل وتقطيعه والإجهاض هما جريمة قتل للجنين إلا للضرورات التي تبيع المحظورات كأن تكون الأم مصابة بسرطان الرحم أو الثدي أو مصابة بأمراض مزمنة لا تسمح لها بالحمل أو في بطنها جنينا مشوها..!
..الحل أن تقوم الدولة برفع المنح العائلية لكل زوجين لهما طفلان مع بعض الامتيازات، مع الأولوية في السكن، علما أن الجزائر تحولت إلى مفرخة للعيادات الخاصة، حيث الفوراق بين طبيب وطبيب آخر، حيث يفرض كلّ منهم أسعارا خيالية على المواطن المريض!
هو ليس تحديد النسل، بل تنظيمه، أي بمعنى المباعدة بين الولادات، ففيه حفظ لصحة الأم وضمان لحق الطفل في الرعاية والتربية، ومن ثمة فإن الزواج المتأخر اليوم مع التباعد بين الطفل وأخيه، سيفضي حتما إلى الأسرة المتوازنة أي القليلة العدد والتعداد!
..يجب أن لا يقنن الأمر، بل على وسائل الإعلام أن تقوم بدورها، وذلك انطلاقا من مرجعيتنا الدينية، فالإسلام يحرم تحديد النسل والإجهاض، بينما يبيح التنظيم.. ثم إن كثرة العدد لا تدل على الأمة القوية، إلا إذا صاحب ذلك مسار تنمية اجتماعية واقتصادية وتربوية ومالية، حتى نضمن تماسك المجتمع ويحول العدد من مجرد رقم إلى حقيقة!
..هذه، بعض تعليقات وتحليلات واستشراف وآراء، قراء كرام، حول مشروع قانون الصحة الجديدة، في شقه المتعلق ببرنامج تحديد النسل وتقنين الإجهاض، ولأن طبيعة الموضوع شائكة، معقدة، ومن مهام وصلاحيات أهل الدين والطب معا، فإن الحديث عنه بكثير من السطحية وقليل من التعمّق والتبصّر، سيفقد هذا الموضوع أهميته ومخاطره!
من المفيد للجميع، أن تـُناقش هكذا مواضيع ومشاريع قوانين، بهدوء وبصيرة وحكمة، وتقبّل الرأي المعاكس، بعيدا عن التشنـّج ومسكن السكينة من بطنها، وعليه كان من المفروض على وزارة الصحة أن تجمع شركاءها و”تستشير” رجال الدين والمعنيين من خبراء الاجتماع والاقتصاد، قبل أن تحيل القانون على البرلمان وتجعله أمرا واقعا بقنابله وباروده!