-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

بارود “ماشي” عرّاسي!

جمال لعلامي
  • 2888
  • 4
بارود “ماشي” عرّاسي!

..تنظيم النسل أو الأسرة له ايجابيات كبيرة، بينها حماية المجتمع، فكثرة الأطفال بدون حماية ورعاية يعني “تعدد الجرائم “.. إننا بحاجة إلى توعية دقيقة وشاملة، وكذا مراعاة واحترام الفترة الفاصلة بين الولد والآخر، مع التركيز على صحة الطفل والأم معا!

..إذا نجحوا في تمرير قانون تحديد النسل والإجهاض، فسوف يأتي قانون آخر، حيث يفرضون مثلا على الولودة التي تنجب أكثر من اثنين، الدفع على الولد الثالث غرامة مالية طيلة حياته، كما تفعلها الصين.. غرامة مالية لكل ولد ثان أوبنت أخرى!

 ..تحديد النسل وتقطيعه والإجهاض هما جريمة قتل للجنين إلا للضرورات التي تبيع المحظورات كأن تكون الأم مصابة بسرطان الرحم أو الثدي أو مصابة بأمراض مزمنة لا تسمح لها بالحمل أو في بطنها جنينا مشوها..!

..الحل أن تقوم الدولة برفع المنح العائلية لكل زوجين لهما طفلان مع بعض الامتيازات، مع الأولوية في السكن، علما أن الجزائر تحولت إلى مفرخة للعيادات الخاصة، حيث الفوراق بين طبيب وطبيب آخر، حيث يفرض كلّ منهم أسعارا خيالية على المواطن المريض!

هو ليس تحديد النسل، بل تنظيمه، أي بمعنى المباعدة بين الولادات، ففيه حفظ لصحة الأم وضمان لحق الطفل في الرعاية والتربية، ومن ثمة فإن الزواج المتأخر اليوم مع التباعد بين الطفل وأخيه، سيفضي حتما إلى الأسرة المتوازنة أي القليلة العدد والتعداد!

..يجب أن لا يقنن الأمر، بل على وسائل الإعلام أن تقوم بدورها، وذلك انطلاقا من مرجعيتنا الدينية، فالإسلام يحرم تحديد النسل والإجهاض، بينما يبيح التنظيم.. ثم إن كثرة العدد لا تدل على الأمة القوية، إلا إذا صاحب ذلك مسار تنمية اجتماعية واقتصادية وتربوية ومالية، حتى نضمن تماسك المجتمع ويحول العدد من مجرد رقم إلى حقيقة!

..هذه، بعض تعليقات وتحليلات واستشراف وآراء، قراء كرام، حول مشروع قانون الصحة الجديدة، في شقه المتعلق ببرنامج تحديد النسل وتقنين الإجهاض، ولأن طبيعة الموضوع شائكة، معقدة، ومن مهام وصلاحيات أهل الدين والطب معا، فإن الحديث عنه بكثير من السطحية وقليل من التعمّق والتبصّر، سيفقد هذا الموضوع أهميته ومخاطره!

من المفيد للجميع، أن تـُناقش هكذا مواضيع ومشاريع قوانين، بهدوء وبصيرة وحكمة، وتقبّل الرأي المعاكس، بعيدا عن التشنـّج ومسكن السكينة من بطنها، وعليه كان من المفروض على وزارة الصحة أن تجمع شركاءها و”تستشير” رجال الدين والمعنيين من خبراء الاجتماع والاقتصاد، قبل أن تحيل القانون على البرلمان وتجعله أمرا واقعا بقنابله وباروده!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
4
  • أيمن

    الفاسدون من كل حدب ينسلون ...نظم أو حدد النسل كما شئت ...مادام ليس لنا طريقة لتحديد نسل الفساد ..فلا أمل . تحديد النسل ليس بمشروع حضاري وإلا لما أضطرت الو.م.أ إلى فتح باب الهجرة لـ 50 ألف سنويا..والجزائريون قلة أساسا ..لكن الأقلية فيهم هي من تستحوذ على الثروة أي أن 10 بالمئة من السكان يستحوذون على 90 بالمئة من الثروة في الجزائر. وهكذا فإن تحديد النسل على الفقراء سيستفيد منه أرباب المال حيث سيقومون فقط بالإستحواذ على مخصصات من حددنا نسله وهكذا ..لن يحل المشكل. مثلما لن تستطيع ملء الماء في كسكاس.

  • بدون اسم

    تذكرني بحكاية أولئك القوم حينما حرم عليهم صيد الأسماك بالسبت. أين كانوا يحتالون فيضعون شباكهم بالجمعة مساءا ويخرجونها صباح الأحد ..وكأن الله لايطلع على خائنة الأنفس وماتخفي الصدور.

  • الطيب

    القارة التي نعيش عليها و خيراتها التي تكفي شعوبا و ليس شعب واحد مثل شعبنا الذي لا يمثل عدد أفراده سوى 2,6 % من الشعب الصيني أو مجرد قطعة مجهرية منه كل هذا يستدعي قبل كل شيء الحكم الراشد الذي يضع استراتيجيات الانطلاق و يهتم بشبابنا و تسيير مواردنا و التمكين للكفاءة بعجالة و تشجيع زواج الشباب و التخفيض من نسبة العنوسة و خطورتها على المجتمع و ليس الهرولة إلى تحديد النسل الذي تحول في بعض البلدان " المتطورة " إلى هاجس يهددها بالإنقراض !

  • الكعرار البعرار

    "تنقض عرى الإسلام عروة عروة أولها الحكم وآخرها الصلاة"حديث صحيح
    وهل أويحي ملزم بتطبيق الإسلام؟ومن يلزمه؟