الجزائر
محكمة القطب الجزائي المتخصص بالعاصمة تحقق في أكبر قضية فساد تمس مصانع الإسمنت بالوسط

بارونات الاسمنت يلهبون الأسعار بعد استخراجه بطرق مشبوهة من المصانع

الشروق أونلاين
  • 6997
  • 20

علمت الشروق من مصادر موثوقة بأن قاضي تحقيق محكمة القطب الجزائي المتخصص سيدي أمحمد بالعاصمة يجري تحقيقا معمقا هذه الأيام في أكبر قضية فساد مست مصانع الاسمنت بسور الغزلان ومفتاح ورايس حميدو، حيث يشمل التحقيق جميع التعاملات بالمصالح التجارية للمصانع سالفة الذكر، وهذا خلال الفترة الممتدة من سنة 2008 وإلى يومنا هذا، والتي تخص خروج كميات معتبرة من الاسمنت من المصانع الثلاثة وبيعها بطريقة غير قانونية لبارونات الاسمنت للمضاربة في الأسعار بالسوق السوداء.

 

وتشير مصادرنا إلى أن الملف يتعلق بالفساد في قطاع جد حيوي يتعلق بالإسمنت، حيث استمع قاضي التحقيق مؤخرا للعديد من أصحاب الشركات الخاصة بمواد البناء وكذا المقاولين والناقلين الخواص وكذا بعض من إطارات مصانع الاسمنت برايس حميدو وسور الغزلان ومفتاح وهذا بخصوص علاقتهم بتهم تبديد المال العام واستغلال النفوذ والسلطة ومنح امتيازات للغير غير مبررة والثورة غير المشروعة وهي التهم التي تدخل في إطار قانون مكافحة الرشوة والفساد. حيث يشير التحقيق الأولي الذي أشرفت عليه فرقة الدرك الوطني منذ ستة أشهر بكل من مصنع مفتاح ورايس حميدو   إلى وجود تجاوزات في التسيير بالمصالح التجارية للمصنعين وهذا من خلال المضاربة بالاسمنت وبيعه بطرق ملتوية لبارونات الاسمنت ليرتفع سعره في السوق السوداء فيما بعد.

وفي السياق ذاته، لا يزال التحقيق مستمرا على مستوى المصلحة التجارية لمصنع الاسمنت بسور الغزلان ولاية البويرة، حيث تعكف لجنة من الدرك الوطني منذ شهر تقريبا على التحقيق في التجاوزات وسوء التسيير الذي طبع المصنع منذ 2008 وإلى يومنا هذا، ماجعل كميات معتبرة من الاسمنت تخرج دون مراقبة وبتواطؤ من بعض المسؤولين بالمصلحة التجارية لفائدة شركات مواد البناء التي تتولى بيعها في السوق السوداء ويدفع ثمنها المواطن البسيط الذي يضطر للشراء بأسعار باهظة.

وبالموازاة مع التحقيق الحاصل بالمصلحة التجارية لمصنع الاسمنت بسور الغزلان هذه الأيام، يشهد هذا الأخير حالة من الغليان واللااستقرار خاصة بعد اكتشاف المقاولين خلال الأسبوع الماضي لـ100 طن من الاسمنت الغير مطابق للمعايير، ما جعلهم يحتجون على ذلك خاصة أن لونه كان يميل للاحمرار، وهي الأزمة التي دفعت بمديرية التجارة لولاية البويرة لإرسال لجنة تفتيش وتحقيق على مستوى دائرة الإنتاج التابعة للمصنع للتحقق من فضيحة أكياس الاسمنت التي قال عنها المقاولون بأنها مغشوشة، فيما أكد المدير العام للمصنع بأن هناك خطأ غير مقصود وقع في تحضير الاسمنت بحيث تم خلطه مع مادة الحديد ما جعل لونه يميل للاحمرار، ليتم استبدال جميع الأكياس المتضررة بأخرى جيدة في انتظار تقرير المخبر بخصوص صحة الاسمنت وصلاحيته للبناء.

كما كشفت مصادرنا بأن إضراب المقاولين والناقلين الخواص عن العمل لا يزال مستمرا أمام مقر الإدارة، بسبب تخفيض حصص الإسمنت الموزعة من 4 إلى 5 الآلاف طن يومياإلى 3 الآلاف طن، في الوقت الذي شرح المدير العام لمصنع الاسمنت السيد حسين رزاقي بأن ما يحصل هو حملة مغرضة من بارونات الاسمنت الذين ضيق عليهم الخناق، و حرمهم من الرشاوي والمعاملات غير القانونية. 

 

المقاولون يعتصمون أمام المصنع

 واصل أول أمس المقاولون إضرابهم واعتصامهم أمام مصنع الاسمنت بسور الغزلان لليوم الثاني للتنديد بما وصفوه بالإجحاف الصريح في حق أزيد من 1300 مقاول الذين يعدون من الزبائن الرسميين لمصنع الاسمنت، وجاء احتجاج المقاولين بعد إقدام المدير العام الجديد على تغيير برمجة تسليم الكمية المطلوبة للمقاولين مع تحديد الكميات، على خلفية، يقول بعض المقاولين، تقليص إنتاج المصنع من 05 آلاف طن يوميا إلى 3 آلاف طن، بسبب ما وصفته الإدارة بالخلل التقني، ما زاد في استياء المقاولين.

الإدارة أرجعت من جهتها، وحسب بعض المسؤولين، المشكل إلى سوء تفاهم بين الطرفين، وأن الحل موجود، بدليل تدخل الوالي في خطوة لتقريب وجهات النظر بين المقاولين والإدارة دون أي تعقيد.

 هذا، وقد طالب المقاولون بمقابلة المدير العام لطرح انشغالاتهم في شفافية تامة.

 

مقالات ذات صلة