باريس:اتهامات المجلس الانتقالي الليبي للجزائر كاذبة
تحاول المخابرات المغربية توريط وزارة الدفاع الفرنسية في افتعال أزمة دبلوماسية بين الجزائر وباريس، من خلال تلفيق اتهامات خطيرة عن دعم الجزائر لنظام الزعيم الليبي معمر القذافي، حيث زعم الموقع الالكتروني (ماروكو باورد) المتواجد مقره بأمريكا، عثور الخبراء العسكريين من فرنسا بريطانيا وايطاليا، الذين أوفدتهم بلدانهم إلى ليبيا، على شاحنات وآليات عسكرية جزائرية تخلى عنها المقاتلون الموالون لنظام القذافي.
-
وجاء في الموقع الذي تديره أدرع على صلة بالمخابرات الملكية، بواشنطن، نقلا عن عسكريين فرنسيين، أن مستشارين عسكريين فرنسيين يقومون بمهمة استشارية لدى المجلس الوطني الانتقالي، أكدوا أن الحكومة الجزائرية قدمت مساعدات عسكرية لنظام القذافي، وزعم الموقع أن هؤلاء الخبراء العسكريين عثروا على عدد من سيارات الجيب والشاحنات العسكرية، تخلى عنها مرتزقة القذافي في معركة عسكرية، وبعد فحص الأرقام التسلسلية لهذه الآليات العسكرية على مستوى قاعدة البيانات بوزارة الدفاع الفرنسية، تبين أن هذه الآليات فرنسية الصنع تم بيعها للجيش الجزائري في وقت سابق.
-
يأتي هذا عشية تأكيد وزير الشؤون الخارجية مراد مدلسي على أن مكالمته الهاتفية التي أجراها يوم الإثنين الماضي مع نظيره الفرنسي آلان جوبي دارت أساسا حول العلاقات الثنائية بين البلدين والوضع في ليبيا ونقل عنه قوله أن اتهامات المجلس الانتقالي للجزائر في قضية المرتزقة “غير صادقة”، وقال رئيس الدبلوماسية الجزائرية بعد وصفه لأول اتصال له مع جوبي “بالودي” أنه تطرق مع نظيره الفرنسي إلى الوضع في ليبيا وإلى الاتهامات التي وجهها المجلس الوطني الانتقالي الليبي للجزائر، وأكد أن “جوبي نفسه اعتبر غير صادقة ما وصفه بالإشاعات عندما تطرق إلى المعلومات العشوائية التي تجعل من الجزائر طرفا في النزاع بين الليبيين في حين إننا لم نختر أبدا طرفا ضد الآخر “في هذه الأزمة”.
-
وقال مدلسي: “سبق لنا تكذيب هذه الاتهامات، وبالإضافة إلى ذلك كانت لدينا الفرصة للحديث في هذا الموضوع مع العديد من الشركاء ومنهم وزير الدولة الفرنسي آلان جوبيه الذي وصف هذه المعلومات الغريبة”بالإشاعات”، مضيفا “في ما يخص هذه المناورات نعتبرها مناورات لربح الوقت تعتمد على أجندات لا علاقة لها بالقضية الليبية، بل ترتبط بقضايا أقدم من الأزمة الليبية”.
-
وقال مدلسي بخصوص محادثاته مع نظيره الفرنسي إن جوبيه ”نفسه وصف بالإشاعات قليلة المصداقية هذه المعلومات الغريبة التي تجعل الجزائر طرفا في النزاع الليبي”.
-
وكان جوبيه قد صرح خلال لقاء مع جمعية الصحافة الدبلوماسية الفرنسية “أجريت محادثات ودية مع نظيري” الجزائري. وأضاف “قلت له “هناك معلومات تفيد أن القذافي تلقى من الجزائر عدة مئات من السيارات العسكرية وعلى متنها ذخائر”، وتابع “طرحت عليه السؤال وأكد لي أن هذا الأمر ليس صحيحا”.
-
ومن جهة أخرى، اتهم المدعو مصطفى عبد الجليل رئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي في تصريحات لصحيفة “الحياة” اللندنية نشرتها في عددها الصادر أمس الجمعة، أحمد جبريل الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين “القيادة العامة”، بالتعاون مع نظام القذافي في تجنيد ألف فلسطيني من المرتزقة ليقاتلوا معه، مطالبا الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله وحركة أمل بمنع هؤلاء المرتزقة الذين يستخدمهم القذافي والذين اكتوى بنارهم التنظيمان اللبنانيان في السابق.
-
وبخصوص وجود تنظيم القاعدة في ليبيا اعتبرها عبد الجليل فزّاعة يطلقها مؤيدو معمر القذافي أمام المجتمع الدولي وخصوصا الأوروبيين والأمريكيين، موضحا أن بعض الأفراد من الليبيين المنتمين سابقا إلى تنظيم القاعدة لا يتجاوز عددهم العشرة أشخاص قد تخلوا عن تنظيم القاعدة وتخلى التنظيم عنهم منذ فترة وهم الآن مواطنون ليبيون يقاتلون إلى جانب إخوانهم وسيضعون السلاح فور سقوط القذافي. مشدداً على أن رحيل القذافي وأبنائه ”لن يتم عبر حل سياسي”.
-
كما نفى المتحدث أن تكون الدعوة الفرنسية له تشكِّل ”تكريساً لتقسيم ليبيا”، موضحاً أنها تمثل ”تقديراً” لما قام به الرئيس الفرنسي لحماية بنغازي من كارثة.