الجزائر
محللون سياسيون يقرؤون نبش فرنسا لملف تيبحرين

باريس تريد “الانتقام” لفشلها الاقتصادي بالجزائر

الشروق أونلاين
  • 12061
  • 58
الارشيف
الندوة الصحفية التي نشطاها الوزير الأول عبد المالك سلال ونظيره الفرنسي مانويل فالس

يرى محللون سياسيون أن التصعيد الفرنسي تجاه الجزائر في الآونة الأخيرة، يراد من ورائه الضغط على الجزائر، والانتقام من الفشل الاقتصادي الذي حظي به الوفد الفرنسي في أخر زيارة له إلى الجزائر، عندما فشل مانويل فالس في الرجوع إلى بلاده مرفوقا بصفقات لرجال الأعمال الفرنسيين.

ولهذا الغرض تسعى باريس على مساومة الجانب الجزائري بملفات أخرى لم تقتصر على الاستفزاز الممارس من وسائل إعلام فرنسية على مؤسسات الدولة الجزائرية بل النبش في ملفات قديمة كقضية رهبان تبحرين التي تعود  اليوم للواجهة ببرمجة زيارة لوفد متكون من 200 شخصا إلى ولاية المدية .

ويؤكد المحلل السياسي، أحمد عظيمي، أن باريس رفعت من حدة ممارسة الضغط على الجزائر وأضحت ترسل إشارات صريحة تنتقد فيها مؤسسات البلاد، والوضع السياسي وخير دليل الصورة التي نشرها الوزير الأول الفرنسي مانويل فالس، على حسابه على توتير يتم توظيفها حاليا في فرنسا.

 ويضيف عظيمي “أن فرنسا باتت منزعجة من الوضع السياسي في الجزائر” ويقرأ عظيمي هذا التوجه بأنه إرادة فرنسية للضغط على المسؤولين، خاصة وأن زيارة الوفد الفرنسي لم تكن في المستوى المطلوب من الناحية الاقتصادية.

وبخصوص ما كشفت عنه مصادر إعلامية فرنسية، الخميس، عن زيارة “سرية” لنحو مائتي شخص إلى “تيبحيرين”، للترحم على أرواح الرهبان السبعة الذين قتلوا في ربيع سنة 1996، يقول محدثنا: “إذا كان هدف الزيارة الترحم على الرهبان فنصنفها بالعادية لكن إذا كانت تحمل صبغة النبش في الماضي والتشكيك في التحقيقات فإن الأمر يدعو للقلق خاصة إذا كانت وراء الزيارة جهات سياسية ومجتمع مدني“.

 من جهته، يذهب إسماعيل معراف، إلى أن الزيارة الأخيرة للوزير الأول الفرنسي، ستكون منعرجا في العلاقات الجزائرية الفرنسية بالنظر إلى أن الأخيرة لا تقبل الندية الاقتصادية مع الجزائر، فرجال الأعمال الفرنسيين يرون أنه من حقهم الظفر بالمشاريع التي يرغبون بها بالنظر إلى أنهم تعودوا على هذا المنطق.

مقالات ذات صلة