الجزائر
حصريا.. "الشروق" تنشر مضمون التحقيق في الملف

بالأرقام… فضائح الجزء الثاني من “مشروع القرن”

نوارة باشوش
  • 8936
  • 0
أرشيف

من المنتظر أن يحيل قاضي تحقيق الغرفة الأولى، لدى القطب الجزائي الوطني الاقتصادي والمالي، بسيدي أمحمد، ملف الفساد المتعلق بـ “فضحية” الجزء الثاني من طريق السيار “شرق ـ غرب”، المعروف إعلاميا بـ “مشروع القرن”، في الأيام المقبلة، وهو الملف الذي سيكشف حسب تقرير المفتشية العامة للمالية عن فضائح خطيرة لإنجاز البنى التحتية للبلاد، خاصة في مجال تشييد الطرقات التي رصدت لها الملايير من الدولارات، الذي تسبب في نهب المال العام حيث بينت التحقيقات في إنجاز الطريق السيار عن الفشل الذريع في إكماله في الآجال المحدّدة إلى حد اليوم، ما كلّف المشروع 13 مليار دولار، بعد خضوعه لسلسلة من عمليات إعادة التقييم، بعد أن كانت كلفته الأوّلية لا تتجاوز 6 ملايير دولار، كما تبين عدم احترام المعايير المعمول بها في عمليات الإنجاز، وهو ما يشكل خطرا كبيرا على مئات آلاف الجزائريين الذين يعبرون الطريق السيار وأنفاقه وجسوره.
وبين تقرير المفتشية العامة للمالية، اطلعت “الشروق” عليه، عدم احترام المقاييس المعمول بها دوليا في إنجاز الأنفاق على مستوى الخرسانة المستعملة ونوعية الإسمنت، وكذا الإسفلت المستعمل، ناهيك عن الانزلاقات والتجاوزات وتضخيم في الفواتير وكذا تصدعات على مستوى طبقة الرصف للطريق منذ دخول أجزائها حيز الخدمة.

البريكولاج يعري المسؤولين
تفاصيل الملف بدأت من تنفيذ الأمر الصادر عن المستشار المحقق لدى المحكمة العليا، بتاريخ 1 جوان 2020 حيث قامت المفتشية العامة للمالية بإجراء تحقيق قضائي على مستوى الجزائرية للطرق السريعة، يتعلق بشروط إنجاز مشروع الطريق السيار شرق ـ غرب على 927 كليومتر، في شكل 3 حصص وحيدة، وهي حصة الشرق على 399 كيلومتر، حصة الوسط 169 كيلومتر وحصة الغرب على 359 كيلومتر، إذ إن عملية دراسة الملفات المتعلقة بالمشروع والحوارات التي تم إجراؤها مع المسؤولين الرئيسيين لكل من الوكالة الوطنية للطرق السريعة ” ANA ” والجزائرية للطرق السريعة ” ADA ” أدت إلى إبراز العديد من النقائص والأضرار.
وبحسب تقرير المفتشية العامة للمالية، فإنه بالرغم من مرور 15 عاما، على مشروع إنجاز الطريق السيار شرق ـ غرب على محور أساسي مسافته 1216 كليومتر، الذي تم إنشاؤه من أجل الربط بين مدينتي الطارف على الحدود الجزائرية التونسية، وتلمسان على الحدود الجزائرية المغربية، إلا أنه لم يفتح سوى خط واحد أمام حركة السير طوله 126 كليومتر، في حين إن 158 كليومتر كانت قيد الإنجاز، وعليه بقي خط بطول927 كيلومتر لم يتم حتى البدء فيه.
وأوضح نفس التقرير أن قرار انطلاق إنجاز مشروع الطريق السيار شرق ـ غرب على 927 كليومتر، أعلن عنه خلال المجلس الوزاري المشترك بتاريخ 8 ماي 2005، برئاسة رئيس الحكومة آنذاك أحمد أويحيى، وهنا بدأت معه الكوارث إذ إنه وفي ظل غياب دراسات للمشروع التمهيدي المفصل الخاصة ببعض الفروع وإطلاق المشروع، لجأ بعض مسؤولي وزارة الأشغال العمومية إلى طريقة الإنجاز المسماة “التصميم والبناء”، حيث إن هذه الطريقة كانت محل انتقاد أعضاء اللجنة الوطنية للصفقات لكونها تفتح الباب أمام انزلاقات خطيرة في تحديد الأسعار.

تجاوزات واختلالات بالجملة

وتطرق التقرير إلى التجاوزات والاختلالات التي سجلت في مشروع الطريق السيار”شرق ـ غرب”، حيث تبين أن عدم النضج الكافي للمشروع يعود إلى عمليات إعادة تقييم متكررة زادت من التكاليف، إذ بلغت 231.46 مليار دج رافعة بذلك المبلغ الأولي الذي كان مخصص للمشروع من 782 مليار دج إلى 1013.46 مليار دج أي زيادة بنسبة 30 بالمائة، كما أن عمليات إعادة التقييم عرفت تأخيرات معتبرة ما تسبب في انزلاقات في الآجال التعاقدية.
كما أن الإعلان عن المناقصة الدولية المحدودة لإنجاز مشروع السيار شرق ـ غرب تمت قبل دراسة مشروع دفتر الشروط من طرف اللجنة الوطنية للصفقات وصدوره مقررها “التأشيرة” وذلك ما يعتبر خرقا للأحكام وفقا للمادة 118 من المرسوم الرئاسي رقم 02 ـ 250 الذي ينظم الصفقات العمومية.
وبالرغم من التحفظ الذي قدمته اللجنة الوطنية للصفقات يضيف ـ التقريرـ على عدم قانونية نشر المبلغ التقديري للمشروع في دفاتير الشروط، إلا أن هذه الأخيرة صادقت على اتفاقيات عقود البرنامجية بتاريخ 13 سبتمبر 2006 رغم أن مصالح الوكالة الوطنية للطرق السريعة ” ANA ” لم تقدم أي مبرر أو تفسير لرفع هذا التحفظ، فضلا عن الأخطاء في الكميات الواردة في كشف الكمي والتقديري الملحق بدفتر شروط، حيث إن حصة الوسط 169 كلم، أدت إلى الإخلال بمبدإ المنافسة، إذ أن كمية الأشغال التي على أساسها طلب من المتعهدين تقديم عروضهم كانت مبالغا فيها، مما كان يتوجب على مصالح الوكالة الوطنية للطرق السريعة “ANA” إلغاء المناقصة وإعادة إطلاق الإجراء من جديد وتصحيح الكشف الكمي والتقديري.
وإلى ذلك، فإن إمضاء المجمعات على اتفاقيات عقود البرنامجية “CCP” بملغ مسقف عوض مبلغ تقديري كما تنص المادة 15 من الاتفاقيات لم يكن دون عواقب، فقد منح هذه المجمعات تسهيلات وأدرجت تعديلات مع مرونة أكثر مقارنة بالشروط التعاقدية، سواء بتغيير البنود الأساسية الواردة في العقد “المادة 05 من اتفاقيات عقود البرنامج تعريف الأشغال وقوامها”، أم بإدخال أحكام جديدة “المادة 47 ن اتفاقيات عقود البرنامج تحسين الأشغال” وهذا يعد خرقا لأحكام المادة 09 من المرسوم الرئاسي 02 ـ 255 “.

التفويض غير القانوني.. وتجاوز الآجال القانونية للصفقات

بعد شهرين من إطلاق مشروع الطريق السيار شرق ـ غرب حسب التقرير ذاته، قام وزير الأشغال العمومية عمار غول بإنشاء على مستوى الوكالة الوطنية للطرق السريعة هيكل مخصص حصريا لتسيير المشروع تحت مسمى “قسم البرنامج الجديد “DPN”، المعدل والمتمم، وسمح تسيير هذا الهيكل بارتكاب تجاوزات بالجملة، وهي كما يلي:
تفويض التوقيع الذي خوله وزير الأشغال العمومية عمار غول إلى خلادي محمد الذي كان يشغل منصب مدير عام مقاطعة الأشغال الحديثة بالوكالة الوطنية للطرق السريعة غير قانوني بالمعنى الوارد في القانون رقم 90 ـ 21 المؤرخ في 15 أوت 1990 المتعلق بالمحاسبة العمومية.
كما أن تسديد الكشوف كان مباشرة عن طريق قسم البرنامج الجديد ” DPN”، دون إعلام المديرية المركزية للتخطيط والاقتصاد “DPE “المكلفة بعمليات الدفع، وبالتالي، تسديد كشوف الأشغال رغم تجاوز الكميات المحددة في الكشف الكمي والتقديري، كما تم تسديد هذه الكشوف دون مصادقة عليها من طرف مكتب المراقبة والمتابعة ” BCS “، ما يتعارض وأحكام المادة 23 من اتفاقيات عقود البرنامجية، إلى جانب تكفل مجمع ” CITIC- CRCC ” بالمصاريف المتعلقة بكراء شقق لصالح إطارات قسم البرنامج الجديد ” DPN ” وتهيئة وتجهيز مكاتب مقر هذا الأخير بمبلغ 27 مليون دينار.
وبخصوص التنفيذ المشترك لاتفاقيات عقود البرنامجية الثلاث “شرق، وسط وغرب”، كشف التقرير عن تجاوز الآجال القانونية المحددة من أجل تحيين المشاريع التمهيدية المفصلة “APD” للصفقة التطبيقية رقم 02 وتجاوز آجال إنجاز دراسات المشروع التمهيدي المفصل للصفقة التطبيقية رقم 03، ما أدى إلى عدم احترام المجمعين للآجال التعاقدية المنصوص عليها للإمضاء على هاتين الصفقتين التطبيقيتين، حيث كان من المفترض أن تمضي التطبيقية رقم 02 بعد ثلاثة أشهر من الإمضاء على الصفقة التطبيقية رقم 01 حسب المادة 08 من اتفاقيات عقود البرنامج، أي بتاريخ 18 ديسمبر 2006، ولكن تم الإمضاء عليها في شهر ماي 2007 أي بتأخر أربعة أشهر كاملة.
أما الصفقات التطبيقية رقم 03، فقد تم الإمضاء عليها في مارس 2008، أي بتأخر7 أشهر للحصة شرق و10 أشهر للحصة وسط، و12 شهرا للحصة غرب، وعليه فقد ت بدأ الأشغال لاسيما الصفقات التطبيقية رقم 03 بدون أمر بالخدمة وقبل الانتهاء من المشاريع التمهيدية المفصلة ” APD ” والمصادقة عليها من قبل صاحب المشروع، وتجدر الإشارة أن دراسات التنفيذ لم يصادق عليها من طرف مكتب المراقبة والمتابعة ” BCS ” بعبارة جاهز للتنفيذ ” bon pour exécution ” المادة أ.01.02.11 من دفتر الشروط الفنية الخاصة ” CCTP “، المادة أ.1.19 من دفتر البنود الإدارية الخاصة ” CCAP”.
وإلى ذلك، فإن تجنيد المكاتب العالمية للرقابة والمتابعة ” ANAS”للحصة شرق، و” SNC Lavelin “للحصة وسط، و” ROUT EGIS ” لحصة الغرب، لم يحدث فعليا في أكتوبر 2008 أي بعد قرابة عامين من بدأ أشغال الطريق السيار شرق ـ غرب، وكان لهذا تبعات مباشرة على رقابة الأشغال ومتابعتها ميدانيا، ومتابعة الكميات المنجزة وتكلفتها.
زد على ذلك، فالبرغم من تسقيف المبالغ التعاقدية لإنجاز الطريق السيار شرق ـ غرب، ثم الأمر بأشغال إضافية وتكميلية، الشيء الذي أدى إلى تغيير جذري في اتفاقيات عقد البرنامجية الأولية، وتمت تسوية هذه الوضعية عن طريق إرفاق ملاحق تصل تكلفتها الإجمالية إلى 148.04 مليار دج، أي بزيادة 20 بالمائة مقارنة بالتكلفة المسقفة للمشروع، كما أن تنفيذ الأشغال الإضافية والتكميلية دون أمر بالخدمة ودون تغطية مالية، يتعارض مع الأحكام التعاقدية “المادة 17 و30 من اتفاقية عقود البرنامجية والمادة 2.17 من دفتر البنود الإدارية الخاصة ” CCAP”.
التأخير في تسديد تكلفة الأشغال الإضافية والتكميلية بسبب البطء في تنفيذ الملاحق “التي أدخلت في 2010 وتم الإمضاء عليها في جانفي 2013 زاد من الأعباء المالية للتجمعات التي كان عليها تولي عملية الإنجاز، حيث سببت هذه الأعباء المالية الإضافية تباطؤا في الصفقة التطبيقية رقم 1 و2 ووقف أشغال المشروع الصفقة التطبيقية رقم 3 للحصة شرق.

تضخيم رهيب في الأسعار وأخطار بالجملة
أما في ما يتعلق بشروط تنفيذ اتفاقية عقود برنامج الحصة شرق على طول 399 كيلومتر، فقد كشف تحقيق المفشية العامة للمالية أن مجمع كوجال ” COJAAL ” باشر أشغال النفق ” T4 “حسب المقترح رقم 3 الصادر في 3 ماي 2007 دون الحصول على موافقة صاحب المشروع ولا على ملف المشروع التمهيدي المفصل ” APD “الموافق عليه، ولا حتى على ملف التنفيذ، علما أن مديرية المشروع حصة شرق ” DPLE ” الموافق عليه، ولا حتى على ملف التنفيذ، علما أن مديرية المشروع حصة شرق ” DPLE ” قد اختارت المقترح رقم 1 من بين المقترحات الثلاثة التي قدمها مجمع كوجال ” COJAAL ” نظرا لقصر طول النفق 1690 متر، وبناء على ذلك بلغت تكلفة إنجاز النفق ” T4 ” 26.59 مليار دج عوض التكلفة المتفق عليها أولا التي قدرت بـ 20.35 مليار دج أي بزيادة تقدر بـ 6.24 مليار دج.
كما ترتب على تغيير بنية الطريق ببنية أخرى “مركبة” سعر وحدوي جديد لمادة حصى الخرسانة نوع 3 ” GC3 “مرتين ونصف ” 2.53″ سعر الحصى غير المعالج من نوع ب ” GNT.type B “، إذ بلغ سعره 2073.51 دج دون رسوم، وبحسب التفصيل الفرعي للسعر الذي أعده مكتب المراقبة والمتابعة “BCS “، فإنه من المفروض أن لا يفوق سعر حصى الخرسانة نوع “3” 3915.40 دج دون رسوم كحد أقصى.
وبالمقابل، تبين عدم تحكم مجمع كوجال بتقنية حصى الخرسانة من نوع 3 وذلك نظرا لكثرة التعديلات الحاصلة في ذفتر الشروط الفنية الخاصة ” CCTP “وظهور تصدعات على مستوى طبقة الرصف للطريق منذ دخول أجزائها حيز الخدمة، أما بخصوص السعر المبالغ فيه لحصى الخرسانة من نوع 3، فلا يمكن تبريره إلا من خلال الفرصة التي أعطيت لمجمع “كوجال” والتي مكنتها من تحسين عرضها المالي الأولي وهوامش ربحها.
بالإضافة إلى ذلك، فإن مجمع كوجال تخلى عن أشغال الصفقة التطبيقية رقم 03 بتاريخ 11 أوت 2011، وهذا ما يتعارض مع الأحكام التعاقدية “المادتين 30 و36 من اتفاقية عقد البرنامج والمادة 72 من دفتر البنود الإدارية الخاصة، كا أنها وضعت شرطا لإستئناف الأشغال المتبقية الممتدة على طول 84 كم، الذي تمثل في مراجعة سعر أعمال الردم الصخري المنصوص عليه في العقد.
وبخصوص الصفقة التطبيقية رقم 03، فينبغي على مجمع كوجال استعمال حوالي 3 ملايين متر مكعب من الردم الصخري التي تم تسديد تكلفتها على أساس مبلغ ” 1.5.3″ الحفر خارج الطريق للحصول على مواد الردم ” remblais d’emprunt ” 657.73 دج لكل متر مربع” غير أنه يطالب باستعمال مادة الخرسانة المسامية ” assise drainante ” 6033.42 دج للمتر المربع”، أي بأثر مالي يقدر بـ 16.3 مليار دينار، مع العلم أنه منذ تخلي مجمع كوجال عن المشروع تدهورت حالة معظم المنشآت المنجزة أو تلك التي هي في طريق الإنجاز بشكل ملحوظ.
ومع كل هذا، فإن مصالح الوكالة الوطنية للطرق السريعة لم تفسخ الصفقة رقم 03 حتى تاريخ 3 جوان 2014، أي بتاريخ أول إعذار قام به محمد زياني المدير العام السابق للوكالة الوطنية للطرق السريعة، وبالرغم من أنه تم الاتفاق على فسخ الصفقة تحت مسؤولية مجمع كوجال دون سواه، إلا أن القرار لم يطبق رسميا، كما لم يتم عدم تبليغ مجمع كوجال بالأمر بالخدمة للملحق 3 مع اتفاقية عقد البرنامج، وتم إبرام هذا الملحق الذي تبلغ قيمته 10.80 مليار دج بتاريخ 29 أفريل 2014، وكان الهدف منه هو التكفل بالأشغال الإضافية وتمديد الآجال التعاقدية بأربعة أشهر، قصد السماح لمجمع كوجال بإيداع كشوف الأشغال من أجل الدفع، التي كانت متوقفة منذ 7 جويلية 2013 تاريخ نهاية الآجال التعاقدي.
وإلى ذلك، لم يبلغ مسؤولو الوكالة الوطنية للطرق السريعة المجمع بالأمر بالخدمة رقم 25 ذي الصلة، بالرغم من إعداده في 6 ماي 2014، وأرجع المدير السابق للوكالة الوطنية للطرق السريعة محمد زياني ذلك إلى تعليمة صادرة عن وزير الأشغال العمومية سابقا قاضي عبد القادر.

تجاوز في الآجال القانونية.. وتنصل من المسؤولية

وبالمقابل، أوضح التقرير أنه في إطار تحسين شطري الوسط والغرب، عدّل المجمع الصيني ” CICIC- CRCC ” بنية الطريق المتفق عليها في الصفقة الأصلية التي كانت بالخرسانة الأسفلية التقليدية بخرسانة إسفلتية عالية الأداء، وترتب على هذا التغيير أسعار جديدة، حيث اتضح أن الأسعار المقترحة مرتفعة جدا مقارنة بالسعر المرجعي للعقد، حيث وصل سعر الخرسانة الإسفلتية عالية الأداء ” 0/ 10 BBME ” المتفاوض عليها 9301.75 دج دون رسوم، في حين قدر السعر التعاقدي للخرسانة الأسفلتية عالية الأداء ” 0/ 14 BBME ” بـ 5851.73 دون رسوم لشطر الوسط و5653.17 دج دون رسوم لشطر الغرب أي بفارق يقدر بـ 3648.58 دج ما سبب أضرارا قدرت بـ 1.43 مليار دج.
كما تجاوزت الآجال التعاقدية المحددة لإنجاز أشغال شطري الغرب والوسط بحد كبير من دون أن تطبق الوكالة الوطنية للطرق السريعة عقوبات مالية بسبب التأخير، حيث تقدر مدة التأخير المسجل في إنجاز شطر الوسط بـ 28 شهرا، أما التأخير المسجل في الشطر الغربي فبلغ 31 شهرا.
الاستلام المؤقت لشطري الوسط والغرب في 15 و16 جوان 2015 على التوالي بتحفظات عن الأشغال ومع الأشغال المتبقية التي يتعين استكمالها، كما أن الاستلام النهائي لشطري الوسط والغرب في 30 جويلية و21 جوان 2018 على التوالي، أي بعد مرور 3 سنوات عن الاستلام المؤقت، وهذا ما يتعارض وأحكام دفتر البنود الإدارية الخاصة بالتسليم.

مقالات ذات صلة