اقتصاد

بالأرقام.. هكذا سيُنعش منجم غار جبيلات الاقتصاد الوطني

محمد فاسي
  • 12940
  • 0
ح.م
منجم غار جبيلات (تعبيرية)

كشف جمال الدين شوتري، رئيس ديوان كاتبة الدولة لدى وزير الطاقة والمناجم المكلّفة بالمناجم، أن مشروع غار جبيلات يشكل اليوم محوراً أساسياً في تعزيز القدرات الإنتاجية الوطنية، مؤكداً أن المشروع يرتكز على احتياطات ضخمة تُقدّر بـ 3.5 مليار طن من خام الحديد، ما يجعله أحد أكبر المشاريع التعدينية في البلاد.

وأوضح شوتري ضمن برنامج “ضيف الصباح” للقناة الأولى للإذاعة الجزائرية أن قطاع المناجم، الذي لا تزال مساهمته في الناتج الداخلي الخام عند حدود 1 بالمائة، مرشح لارتفاع كبير فور دخول المشاريع الكبرى مراحل الإنتاج، وعلى رأسها غار جبيلات، إضافة إلى مشاريع الفوسفات والزنك والرصاص.

وأكد أن أول وحدة لمعالجة الخام في تندوف ستدخل حيز الخدمة خلال الثلاثي الأول من 2026 بطاقة 4 ملايين طن سنوياً، مما سيسمح بالبدء في تقليص واردات الحديد تدريجياً.

وأضاف أن المشروع يشمل إنشاء وحدتين إضافيتين في بشار والنعامة بالشراكة مع مجمع “توسيالي” والشركة الوطنية للحديد والصلب “فيرال”، مشيراً إلى أن وحدة النعامة الموجهة لإنتاج كريات الحديد ستبلغ طاقتها 6 ملايين طن سنوياً، وهي في انتظار المصادقة النهائية من مجلس الوزراء.

وفي الجانب التقني، أكد شوتري نجاح الجزائر في خفض نسبة الفوسفور في خام الحديد من 0.8% إلى 0.2%، ما سمح بإمكانية استخدامه في مختلف الصناعات الوطنية. كما كشف عن تخصيص 135 مليون دينار لتجهيز منجم ووحدة الإنتاج في تندوف، إضافة إلى استثمار ضخم بقيمة 800 مليون دولار لإنجاز وحدة بشار لإنتاج مركز الحديد.

أما من حيث التشغيل والتنمية المحلية، فتوقع شوتري توفير 250 منصب عمل مباشر في تندوف و800 منصب مباشر في بشار، فضلاً عن مئات الوظائف في المناولة والخدمات اللوجستية. وأكد أن خط السكة الحديدية بين غار جبيلات وبشار، الذي اكتمل إنجازه، سيدخل حيز الخدمة مطلع 2026، ما سيعزز عمليات النقل والدعم اللوجستي للمشروع.

وفي السياق الوطني، أوضح شوتري أن الحاجيات الحالية لمصانع الحديد بالجزائر تُقدّر بـ 10 ملايين طن سنوياً، مؤكداً أن إنتاج غار جبيلات سيبدأ بـ 4 ملايين طن ثم يرتفع إلى 10 ملايين طن بعد استكمال وحدات بشار، مع التوجه نحو تصدير الفائض لأول مرة، بالتوازي مع توسع مركب بطيوة بوهران ومركب بلارة بجيجل.

مقالات ذات صلة