اقتصاد
ابتداء من الخميس.. الجزائر تحتضن أكبر حدث اقتصادي قاري

بالأرقام والتفاصيل.. هذه أهم محطات معرض التجارة البينية الإفريقية

إيمان كيموش
  • 2218
  • 0
ح.م

مزيان: النسخة الرابعة بالجزائر ستكون لترسيخ مكانتنا كجسر للتعاون القاري
خليف: التركيز على المؤسسات الناشئة والكفاءات المهاجرة والسيارات والشباب

تحتضن الجزائر الطبعة الرابعة من معرض التجارة البينية الإفريقية، بداية من الخميس المقبل، الحدث الذي يضعها كمنصة إقليمية للتجارة والاستثمار ويعزز مكانتها كجسر للتعاون القاري، حيث إن النسخة الجديدة تركز على دعم الشركات الناشئة والكفاءات الشابة والمهاجرة، إضافة إلى تطوير صناعة السيارات وتعزيز التكامل الاقتصادي والثقافي بين الدول الإفريقية ويشمل المعرض كل القطاعات الاقتصادية دون استثناء.
وأكد وزير الاتصال، محمد مزيان، خلال كلمة ألقاها في يوم إعلامي الأحد، حول الطبعة الرابعة من معرض التجارة البينية الإفريقية بالجزائر، المقرر انطلاقها يوم الخميس المقبل، بحضور محافظ المعرض السفير العربي لطرش، وإطارات الوزارة أن الجزائر تستعد لاحتضان هذا الحدث الاقتصادي الكبير الذي توليه أهمية قصوى باعتباره فرصة لترسيخ مكانة البلاد كجسر للتعاون بين دول القارة.
وأوضح الوزير أن تنظيم المعرض بين 4 و10 سبتمبر المقبل، يمثل أكبر تظاهرة اقتصادية بالقارة، مؤكدا التزام الجزائر الثابت بدعم العمل الإفريقي المشترك وتعزيز التكامل الاقتصادي كركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة وفتح آفاق واسعة للتبادل والشراكة لخدمة قضايا الأمن والاستقرار في إفريقيا.
وأشار مزيان إلى أن المعرض ليس مجرد محطة اقتصادية فحسب، بل هو رسالة اقتصادية وإنسانية وثقافية تهدف إلى تعزيز المبادلات البينية وترقية منطقة التجارة الحرة، بما يخدم مصالح شعوب القارة ويعزز التنمية المستدامة. وأضاف أن الفعالية توفر منصة للتلاقي بين الإعلاميين والمبدعين وصناع القرار، بما يسهم في تطوير الإمكانات الهائلة للقارة ويؤكد أهمية وجود آليات اتصال فعالة وفضاءات للتفاعل البناء.
كما شدد الوزير على أن الهدف يتمثل في فتح جسور التعاون بين المؤسسات الاقتصادية والثقافية، وأكد أنه على وسائل الإعلام أداء واجبها على أكمل وجه لكسب مرئية أكبر للحدث، بما يعكس التنوع الغني والنماذج الناجحة التي تمنح الأمل وتؤكد قدرة إفريقيا على رسم مستقبلها بيد أبنائها. وختم الوزير تصريحه بالتأكيد على أن الاتصال والتعاون يشكلان قيمة مضافة لإنجاح المعرض، وأن هذا الحدث يعكس الصورة الحقيقية لرغبة الجزائر الحديثة في تحقيق تكامل دول إفريقيا في الساحة القارية.

المعرض سيحول الجزائر إلى منصة إقليمية للتجارة والاستثمار
من جهته، كشف الخبير الاقتصادي مولود خليف، عبر شروحات قدّمها للصحافيين، أنّ استضافة الجزائر للنسخة الرابعة من معرض التجارة البينية الإفريقية، يعد حدثا اقتصاديا استثنائيا، لا يقل أهمية عن “كأس العالم بالنسبة للرياضة”، لكنه هذه المرة في “مجال الاقتصاد والتكامل القاري”، وأوضح أنّ هذا الموعد سيحوّل الجزائر إلى “منصة إقليمية للتجارة والاستثمار”، وفرصة لترسيخ مكانتها كأحد الاقتصادات الرائدة في إفريقيا.
وأضاف خليف أنّ الأرقام المتوقعة تعكس حجم الحدث، إذ سيعرف المعرض مشاركة أكثر من 2000 عارض واستقبال 35 ألف زائر من ومشاركة 140 دولة، مع توقعات بإبرام صفقات تتجاوز 44 مليار دولار، ما يفتح آفاقا جديدة أمام الجزائر والقارة على حد سواء.
وأشار إلى أنّ التحضيرات لم تقتصر على الدول الإفريقية فقط، بل استقطب الموعد اهتمام قوى اقتصادية كبرى من خارج القارة مثل سويسرا، اليابان، ماليزيا، الهند والأردن وآخرون، وهو ما يؤكد البعد الدولي لهذا الحدث ويعزز مكانة الجزائر كمركز متقدّم في المشهد الاقتصادي العالمي. وسيشهد المعرض برنامجا ثريا يمتد من 4 إلى 10 سبتمبر تتوزع فعالياته بين قصر المعارض “صافكس” و”المركز الدولي للمؤتمرات”، ويجمع بين الاقتصاد، الابتكار، الثقافة، والدبلوماسية الاقتصادية.
وفي هذا الإطار، سيتم تنظيم يوم إفريقيا العالمي يوم 5 سبتمبر كحدث رمزي كبير يكرّس اعتراف الاتحاد الإفريقي بالمجتمعات الإفريقية في الخارج باعتبارها “السادس الأكبر” في القارة من حيث النفوذ الثقافي والسياسي والاقتصادي، مع تسليط الضوء على الروابط التجارية والثقافية مع أبناء القارة حول العالم.
كما سيتم بين 4 و10 سبتمبر عقد اجتماعات “بي تو بي” على مستوى صافكس، عبر فضاء للقاءات الثنائية بين رجال الأعمال الجزائريين والأفارقة، تنظمه “أفريكسيم بنك” مع تسجيل إلكتروني عبر منصة IATF.
وفي ذات السياق، سيتم تنظيم منتدى التجارة والاستثمار بين 5 و7 سبتمبر على مستوى صافكس، وهو مؤتمر محوري يجمع وزراء، مستثمرين وخبراء لمناقشة أفضل الممارسات والحلول العملية لتجاوز العقبات التي تعرقل التجارة والاستثمار داخل إفريقيا، في إطار سوق التجارة الحرة القارية.
ويتضمن البرنامج أيضا معرض السيارات الإفريقي بين 5 و10 سبتمبر على مستوى صافكس وهو محطة بارزة حول مستقبل صناعة السيارات في إفريقيا، يشرف عليها “أفريكسيم بنك” بالشراكة مع الاتحاد الإفريقي، وتتناول الانتقال من الاستيراد إلى التصنيع المستدام وسلاسل القيمة الإفريقية.
وبالمقابل، سينظم المركز الإفريقي للبحث والابتكار بين 4 و9 سبتمبر على مستوى “صافكس” مبادرة جديدة تهدف إلى إبراز طاقات الباحثين والطلاب والشركات الناشئة، بدعم من الاتحاد الإفريقي و”أفريكسيم بنك”، مع مشاركة أكاديمية وعلمية واسعة، فضلا عن رابطة إفريقيا الإبداعية “كانكس” بين 5 و9 سبتمبر على مستوى “صافكس” وهو جناح مخصص للفنون، الأزياء، الموسيقى والسينما الإفريقية، يعكس البعد الثقافي للمعرض، ويمهّد لاحتضان الجزائر فعاليات “كانكس ويكند” في أكتوبر 2024 تحت شعار “شعب واحد، متحد في الثقافة، يخلق من أجل العالم”.
وسيحتل ملف “الستارتاب” أهمية قصوى في المعرض الإفريقي بالجزائر، عبر فضاء الشركات الناشئة للشباب في الاتحاد الإفريقي بين 5 و10 سبتمبر بصافكس، وهو فضاء مفتوح لرواد الأعمال الأفارقة الشباب لعرض مشاريعهم المبتكرة والتواصل مع المستثمرين وشركات رأس المال الاستثماري.
وإلى جانب ما سيتحقق من عقود تجارية واستثمارات عبر الحدود يرى خليف أن احتضان هذا الحدث سيمنح الجزائر مكاسب استراتيجية متعددة مثل تعزيز موقعها كبوابة اقتصادية بين إفريقيا وأوروبا والبحر الأبيض المتوسط وعرض قدراتها الصناعية والزراعية والطاقة والابتكار أمام شركاء عالميين وفتح فرص غير مسبوقة للشركات الناشئة والشركات الصغيرة والمتوسطة الجزائرية للاندماج في سلاسل التوريد الإفريقية، مع إحراز مكاسب ديبلوماسية وسياسية من خلال توسيع النفوذ الجزائري داخل الاتحاد الإفريقي وفي مفاوضات منطقة التجارة الحرة القارية.
واعتبر أنّ الجزائر تستثمر في هذا الحدث لتصبح “المنصة الأولى للأسواق الإفريقية”، وتؤكد التزامها بدفع التنمية القارية المشتركة بما ينعكس على خلق فرص عمل وتعزيز القدرة التنافسية لإفريقيا في مواجهة التحديات العالمية.

175 طلب من الصحافة الأجنبية لتغطية الحدث
من جهتها، أكدت وزارة الاتصال إعداد كافة الإمكانيات البشرية والمادية لضمان نجاح الطبعة الرابعة من معرض التجارة البينية الإفريقية (IATF 2025)، مع توفير بيئة مثالية للمؤسسات الإعلامية الوطنية لأداء مهامها وتقديم تغطية نوعية تلبي تطلعات الرأي العام في الحصول على المعلومة الدقيقة. وفي هذا الإطار، سخر المركز الدولي للصحافة إمكانيات معتبرة على المستوى التقني، إذ تم تجهيز ثلاث قاعات للتحرير تضم أكثر من 120 حاسوب موصول بالإنترنت عالي التدفق، اثنتان بالمركز الدولي للمؤتمرات مجهزتان بشاشتي عرض عملاقتين لنقل وقائع الافتتاح الرسمي مباشرة وبمختلف اللغات، فيما خصصت القاعة الثالثة بقصر المعارض سافكس، كما أُعدت قاعة خاصة بالتصميم الجرافيكي والفيديو، تضم ثماني وحدات رقمية متطورة وشاشة عرض كبيرة، إلى جانب شاشات حديثة داخل الفضاء الإعلامي تبث مختلف البرامج والأنشطة لحظيا.
ولتوسيع التغطية الإعلامية، وفّر المركز تسعة بلاطوهات تلفزيونية مجهزة بأحدث الوسائل السمعية البصرية، ستة منها بالمركز الدولي للمؤتمرات وثلاثة بقصر المعارض، مع فضاء مخصص لإجراء اللقاءات الصحفية مع كبار الشخصيات والضيوف، بالإضافة إلى ثلاثة استوديوهات إذاعية كاملة التجهيز. كما جُند فريق متخصص يضم أكثر من 80 تقنيا و30 صحفيا ومؤطرا لمرافقة الوفود الإعلامية ميدانيا طوال أيام المعرض.
وفيما يخص الاعتمادات، استقبلت مصالح الوزارة 1100 طلب من صحفيين وتقنيين محليين، فضلا عن 175 طلب من الصحافة الأجنبية لتغطية هذا الحدث القاري الهام.

مقالات ذات صلة