الجزائر
مدير السكن لولاية الجزائر لومي اسماعيل في حوار لـ"الشروق":

بالأرقام والمواقع.. الترحيل و”عدل” و”السوسيال” بالعاصمة

الشروق أونلاين
  • 33457
  • 4
بشير زمري
مدير السكن لولاية الجزائر لومي إسماعيل رفقة صحفية الشروق

أكد مدير السكن لولاية الجزائر، لومي إسماعيل، أن مصالحه ستصل نهاية الشهر الجاري إلى ترحيل أكثر من 40 ألف عائلة، أي 200 ألف نسمة وإعلان الجزائر العاصمة أول عاصمة بلد عربي وإفريقي بدون بيوت قصديرية، وأضاف لومي في حوار لـ”الشروق” أنه خلال هذا الشهر سيتم توزيع 2000 وحدة سكنية في صيغة التساهمي، بالإضافة إلى ترحيل أكثر من 3000 عائلة، واسترجاع أكثر 330 هكتار خلال برنامج إعادة الإسكان الماضي، استغلت منها 75 هكتارا لبناء سكنات “عدل” والترقوي العمومي نحو 7400 مسكن .

وأضاف لومي، أنه خلال 2016، سيتم ترحيل مابين 10 آلاف و15 ألف عائلة، في إطار برنامج إعادة الإسكان، في حين سيتم استلام أكثر من 7 مواقع سكنية، وقال إن أكثر من 1300 شخص حازوا عقود ملكية سكناتهم التي استفادوا منها في مختلف الصيغ.

 كما أحصت مصالح ولاية الجزائر2400  مسكن وظيفي أصحابه متقاعدون، تم استرجاع إلى حد الآن 280 سكن، مردفا أنه من يملك سكنا ويستغل سكنا وظيفيا سنصل إلى رفع دعوى قضائية ضده، كما طمأن طالبي السكن “بالصبر” لأن المحزون السكني لولاية الجزائر سيكفي الجميع وهناك فائض بـ10 آلاف وحدة سكنية ستوجه إلى السكان الذين يعانون من الضيق.

هل يمكن أن تعرض لنا حوصلة عن قطاع السكن في العاصمة؟

يحتوي برنامج ولاية الجزائر على 261 ألف وحدة سكنية بمختلف الصيغ، تتوزع كالآتي: السكن العمومي الإيجاري 84 ألف وحدة سكنية، والسكن التساهمي 42 ألف وحدة، وصيغة البيع بالإيجار “عدل”  90 ألف وحدة سكنية، والسكن الترقوي العموميlpp” “، 45 ألف وحدة سكنية، وفيما يخص برنامج السكن العمومي الإيجاري الذي يفوق 84 ألف سكن فهو مقسم على دواوين الترقية والتسيير العقاري لكل من بئر مراد ريس وحسين داي، والدار البيضاء، مقابل هذا البرنامج، قامت مصالح ولاية الجزائر في 2007 بإحصاء العائلات القاطنة بالمواقع السكنية الهشة والذي تعتبر الإطار المرجعي المحدد للعملية وتم حصرها في 58468 عائلة تشغل البيوت القصديرية و3060 عائلة تقيم بالبنايات المهددة بالانهيار و5198 عائلة تقيم بالأحياء الشعبية و3528 عائلة تقيم بالأسطح وأقبية العمارات، وكذا 2498 عائلة بمواقع “الشاليهات“.

وبعد هذا التشخيص والإحصاء، قامت الولاية بتنصيب مختلف اللجان بداية من ديسمبر 2013 لدراسة ومتابعة والتدقيق في الملفات، منها لجان الدوائر وكذا لجنة الولاية وجهاز لمتابعة عملية إعادة الإسكان، وكذا لجنة لمعاينة نوعية السكنات وتحديد مدى جاهزيتها، وكذا لجنة الطعون، حيث تم وضع المنهجية وبتوجيهات دقيقة من والي العاصمة عبد القادر زوخ، فيما يخص إعطاء الأولوية لمواقع الأرضيات التي سيتم توطين مشاريع عمومية عليها، أولا وفيما بعد الشاليهات التي تم القضاء عليها، وثالثا البنايات المهددة بالانهيار، ولكن بعد زلزال أوت 2014 تم إعادة النظر في المعطيات خصوصا في بلديات “بولوغين وباب الوادي وسيدي أمحمد وبلوزداد ورايس حميدو”، والتي تمثل خطرا على قاطنيها، وفيما بعد مواقع البيوت القصديرية حسب الأقدمية، تليها الأسطح والأقبية المعنية بعملية تهيئة العمارات، والتي كلفت 10 ملايير دينار، منها 5 ملايير دينار مقدمة من وزارة السكن و5 ملايير دينار من ولاية الجزائر، مع الإشارة إلى أنه تم إعطاء الأولوية للمواقع التي تعيق المشاريع سواء السكنية أم التجهيزات العمومية.

ما حصيلة الـ20 عملية من برنامج إعادة الإسكان بالعاصمة؟

بعد تنصيب اللجان واتخاذ كافة التدابير والتعليمات اللازمة التي وجهها الوالي، انطلقت في 21 جوان 2014 أول عملية ترحيل إلى الحي الجديد الشعايبية، وهي العملية التي استحسنها كل المواطنين، وكذا لجان الأحياء، وإلى حد الآن أي بعد 18 شهرا نحن في العملية الـ20، حيث تم ترحيل في هذه العملية أكثر من 6 آلاف عائلة وزعت على 4 مراحل وإلى اليوم، تم ترحيل أكثر من 35 ألف عائلة، أي 177 ألف نسمة، وتعتبر أكبر عملية ترحيل في تاريخ الجزائر، وفي نهاية جانفي سنصل إلى 40 ألف عائلة، أي 200 ألف نسمة وهذه الأرقام أكشف عنها لأول مرة عبر جريدتكم، كما أننا استرجعنا بعد عمليات الترحيل أكثر 330 هكتار وتم التحقيق في استفادات 31055 شخص بالبطاقية الوطنية للسكن، واكتشاف 3200 شخص استفادوا من قبل أو يملكون سكنات أي 10.30 بالمائة، من بينهم 1400 شخص مستفيد من سكنات “عدل” بنسبة 43.75 بالمائة و1058 مستفيد من سكنات من قبل أي 33.06 بالمائة، و613 مستفيد من مساعدة من طرف الدولة و 120 طالب سكن يملكون مقرر استفادة و9 مستفيدين من الشركة الوطنية للترقية العقارية “أو ان بي“.

وبخصوص عمليات الترحيل القادمة؟

أولا، وبصفتي مدير السكن، أطمئن من خلال جريدتكم كافة القاطنين في البنايات الهشة وكذا البيوت القصديرية وكل العائلات المحتاجة للسكن أنه في العمليات القادمة سيرحل كل طالبي السكن، لدينا برنامج سكني ضخم باستطاعته أن يكفي الجميع وبإمكان ولاية الجزائر ترحيل الجميع، وحسب الأرقام هناك 84 ألف وحدة سكنية مقابل 72 ألف طلب سكن، الفرق بينهم وهو أكثر من 10 آلاف وحدة سكنية سيوجه إلى السكان القاطنين في الضيق وكذا وطالبي السكن الاجتماعي، وفي شهر جانفي هذا تسعى الولاية إلى برمجة عمليات ترحيل 5000 عائلة، منها توزيع 2000 وحدة سكنية في صيغة التساهمي و3000 عائلة سيتم ترحيلها في إطار عملية إعادة الإسكان ولحد الآن لم نحدد المواقع المعنية بالترحيل، ووالي العاصمة هو المخول الوحيد لاتخاذ قرار تحديد المواقع التي سيتم القضاء عليها.

وماذا عن البرنامج السكني لسنة 2016؟

سنبرمج عمليات ترحيل ضخمة وفقا لبرنامج تسليم السكنات، حيث نملك برنامجا ضخما تسلمنا منه الأغلبية وفي 2016 نرتقب تسليم من 10 آلاف إلى 15 ألف وحدة سكنية.

هل البيوت القصديرية ذات أولوية في عمليات الترحيل القادمة؟ لأن بعض الأطراف اتهمتكم بإقصاء السكان القاطنين في الأقبية والبنايات الهشة؟

نحن في ولاية الجزائر نملك 5 محاور وكلها ذات أولوية “ولم نفرق بين الساكنين في القصدير أو الساكنين في بنايات هشة”، فلاحظ الجميع أن في جل عمليات الترحيل هناك تنوع، خصوصا في ثاني أكبر عملية ترحيل الـ20، حيث رحلنا فيها سكان القصدير ثم رحلنا القاطنين في البنايات الهشة والأسطح وسعينا إلى استهداف كافة محتاجي وطالبي السكن، ونحن نسير وفق برنامج والي العاصمة بمعية رؤساء البلديات وكذا الولاة المنتدبين وأقول للبعض “لا تحاولوا زرع البلبلة وسط طالبي السكن، لم نقص أحدا، هناك برنامج ولائي ومن لم يرحل في المرات القادمة سيرحل قريبا عليكم بالصبر فقط، وكل العائلات المحصاة سترحل ولكن عبر مراحل ووفق المخزون الولائي الذي سيكفي كل الطلبات“.

العاصمة بدون قصدير بعد جانفي هل هذا ممكن؟

وزارة السكن وكذا ولاية الجزائر تسعيان إلى القضاء على الأحياء القصديرية الكبيرة، وإن شاء الله في الأيام القليلة القادمة سنعلن أول عاصمة إفريقية وعربية بدون قصدير. تحدي القضاء على القصدير رفعناه منذ أول عملية ترحيل أي في 21 جوان 2014، وهذا وفقا لبرنامج رئيس الجمهورية القاضي بضرورة القضاء على كافة البيوت القصديرية وإرجاع الوجه الحقيقي لعاصمة البلاد.

كم وحدة سكنية استلمتم خلال السنة الماضية؟

تسلمت ولاية الجزائر إلى حد الآن نحو 36 بالمائة من مخزون 84 ألف وحدة سكنية والعدد مرشح للارتفاع .

ماهي خريطة أهم المواقع السكنية الجديدة؟

تقدر الحصة السكنية التي ستستلم في 2016 بما بين 10 آلاف و15 ألف وحدة سكنية، وأهم المواقع هي: بحوش الميهوب و1000 وحدة سكنية بالدويرة و1200 وحدة سكنية بسيدي سليمان و3000 مسكن ببئر توتة، بالإضافة إلى الكاليتوس وبراقي وأولاد فايت.

كم سكنا اجتماعيا تساهميا وزعت مصالحكم؟

من جوان 2014 إلى حد الآن، قمنا بتوزيع مفاتيح 5084 مسكن تساهمي، ونرتقب تسليم 2000 مفتاح في هذا الشهر، وفي 2016 نسعى إلى توزيع أكثر من 8000 وحدة سكينة في هذه الصيغة.

ما المشاريع والمواقع السكنية التي تشهد تأخرا؟ وبالنسبة إلى المقاولات ما العقوبات التي ستفرضونها عليهم؟

أعترف أنه كان هناك تأخر في بعض المواقع والمشاريع السكنية، ولكن بعد الخرجات الميدانية ومنها المفاجئة التي قام بها والي العاصمة عبد القادر زوخ إلى المشاريع من بينها التساهمية و الاجتماعية، حيث أعطى تعليمات صارمة بعد الاجتماع بالمقاولين المتأخرين بضرورة إنهاء هذه المشاريع في أقرب الآجال، والكل يعرف أنه كان هناك تأخر من طرف شركة باتيجاك التي قامت بشرائها شركة “كوندور” التي أخذت على عاتقها إنجاز 5000 وحدة سكنية ومنذ مجيئها عرفت تحسنا مقارنة بما كانت عليه، وتم الاتفاق مع وزارة السكن وولاية الجزائر والشركة على تسليم 1000 وحدة سكنية تساهمية من مشروع 2684 مسكن بدرارية في جوان 2016، وكذا تسليم 1000 وحدة في برج البحري  عبر مراحل في 2016.

وبالنسبة إلى العقوبات، نحن نفرض عليهم عقوبات قانونية “المقاولون الذين لم يحترموا دفتر الشروط ومواعيد الاستلام يوضعون في القائمة السوداء بوزارة السكن والعمران ولن يتحصلوا على مشاريع على المستوى الوطني“.

بصفتكم رئيس لجنة الطعون، كم عدد الطعون التي درستموها وما عدد المقصين خلال 20 عملية من برنامج إعادة الإسكان؟

إلى حد اليوم، استلمنا أكثر من 8609 طعن، قمنا بدراستهم في 126 حصة، أغلبية هذه الطعون غير مؤسسة ووافقنا على 523 طعن تم ترحيل أي ما يقارب 3 بالمائة هذه العائلات قدمت للجنة الطعون دلائل جديدة دعموا بها ملفاتهم وأثناء دراسة الطعون رفقة اللجنة المكونة من 10 أعضاء وافقنا على ذلك، كما أحصينا 7952 طعن غير مؤسس، و134 طعن طلبنا من أصحابها تدعيم ملفاتهم، وفي هذا السياق أريد أن أوضح شيئا فقط هو لا يوجد مقصون في عمليات الترحيل، بل هناك عائلات غير مقبولة لأنهم لم يقصوا بصفة نهائية أي ملفاتهم لم تحظ بالموافقة لأسباب عديدة، منهم من أقصتهم بطاقية السكن ومنهم من لا يملك أدلة على إن كان قاطنا في الحي أو لم يقدموها في الوقت المناسب ومنهم من يكون ملفه لا يزال قيد التحقيقات ومن يملك دليلا واحدا باستطاعته تدعيم ملفه يحضره وسنأخذه بعين الاعتبار ونسترجع له حقه.

وبالنسبة إلى طعون سكان حي الرملي؟

حي الرملي كما يعلم الكل، استغرق وقتا كبيرا للقضاء على أكبر حي قصديري في العاصمة، ولم لا عبر كافة التراب الوطني، سلمنا 1922 طعن درسناهم في 29 حصة ووافقنا على 121 طعن تم ترحيل العائلات، و1722 طعن غير مؤسس و 79 طعنا مؤجلا، حيث طلبنا منهم تقديم دلائل جديدة لأخذها بعين الاعتبار لدراسة ملفاتهم من جديد، وأقولها ثانية “لم نظلم أحدا، ومن يملك دليلا فنحن مستعدون لرد الاعتبار له من خلال إعادة دراسة ملفه ومنحه سكنا”، وبالنسبة إلى طعون حي الرملي سأطوي الملف بشكل نهائي خلال الأيام القليلة القادمة“.

كم سحبتم من شقة من المستفيدين الذين استفادوا من سكنات؟ وما هي المعايير التي اتخذتموها في سحب الشقق؟

سحبنا 51 شقة، وفي الأسبوع الماضي فقط سحبنا 8 شقق، والعدد مرشح للارتفاع، لأنه لحد الآن لاتزال التحقيقات جارية، ولن نرحم أحدا تجاوز على القانون بطرق ملتوية، وقرار سحب الشقق لم يكن قرارا عشوائيا ولكن السحب جاء عن طريق القضاء وبطرق قانونية ووصلنا لتسخير القوة العمومية أثناء السحب، وبخصوص أسباب السحب فإن هناك بعض المستفيدين لا يظهر في البطاقية الوطنية لوزارة السكن بأنهم مستفيدون إلا بتحقيقات أمنية، هذه التحقيقات تكون على مستوى 48 ولاية، سأفصل أكثر في الموضوع ليفهمه الجميع بعد ما نمنح شقة لأي مستفيد، في ذلك الأسبوع تبدأ بعض الفرق بالتحريات والتحقيق، وعندما تردنا أية معلومات مفادها أن ذلك الشخص يملك قطعة أرض أو شقة أو حتى مقرر استفادة أودع ملفه للحصول على عقد الملكية نقوم بمراسلة الجهات الرسمية بالبدء بالتحقيقات الميدانية، في العديد من المرات نقوم بمراسلة ولاة من ولايات أخرى بالضرورة إلى العودة إلى أرشيف المتعلق بمقررات الاستفادة والأراضي والوسائل المستعملة في التحقيقات بالإضافة إلى البطاقية الوطنية للسكن، كذلك نتائج التحقيقات لمصالح الأمن المختصة إقليميا “الشرطة والدرك الوطني”، وكذا المديريات الولائية “السكن،  أملاك الدولة، الحفظ العقاري، التربية، الصحة، النشاط الاجتماعي”، وكذا نتائج البطاقية الخاصة بدواوين الترقية والتسيير العقاري على المستوى الوطني خلية الإصغاء لولاية الجزائر وعرائض المواطنين وكذا المعلومات المستقاة من قبل لجان الأحياء.

هناك من يتحايل على القانون بطرق مختلفة من خلال بيع شققهم بما يسمى بـ”البيع بالدين”، ما هي الإجراءات المتخذة في حقهم؟

فيما يخص البيع بالدي، يعاقب عليه القانون، خصوصا السكنات الجديدة وسنكشف المتحايلين من خلال الدوريات التي تقوم بها مصالح دواوين الترقية والتسيير العقاري الثلاثة، ومن ثبت أنه باع مسكنه بالدين سيعاقب بالحبس وسحب الشقة فوريا.

وهل من متابعات قضائية؟

بخصوص المتابعات القضائية في حق بعض طالبي السكن، فقد تابعت الولاية 1200 شخص على رأسهم سكان حي الرملي سابقا بـ436 متابع فصلت المحكمة في 216 قضية و95 متابعا حكمت المحكمة لصالح ولاية الجزائر وحكمت عليهم بغرامات مالية والحبس، أسباب المتابعات تعود إلى التصريح الكاذب من خلال المصادقة والإمضاء على الشهادة الشرفية التي تصب في عدم الاستفادة من سكن بإحدى الصيغ، عدم امتلاك لأي بناية ذات استعمال سكني أو قطع أرض صالحة للبناء وعدم الاستفادة من دعم مالي وكذا التزوير واستعمال المزور في إحدى الوثائق وكذا إخفاء معلومات من اجل تضليل الإدارة وعدم الإقامة بالحي وكذا المتاجرة في البيوت القصديرية.

كان والي العاصمة قد أعلن عن 6 آلاف سكن اجتماعي أوكلت مهمة توزيعها للبلديات، ولكن منذ ذلك الوقت لم توزع، ودراسة الملفات تسير بطريقة بطيئة جدا، ما سبب ذلك؟

كان والي ولاية الجزائر عبد القادر زوخ قد خصص أكثر من 6 آلاف سكن اجتماعي لـ57 بلدية، لحد اليوم 3 بلديات فقط انتهت من كافة الإجراءات من الدراسة إلى الكشف عن أسماء المستفيدين والوصول إلى توزيع المفاتيح وهي بلدية بن عكنون والرويبة ورايس حميدو، وهناك كذلك بلديتين كشفتا عن أسماء المستفيدين وهي بني مسوس وسيدي موسي. نعود إلى النص الثاني من سؤالك حول عملية التوزيع، هل تسير بطريقة بطيئة؟ أنا لن أدافع على الولاة المنتدبين ولجان البلديات، ولكن يجب أن لا ننسى أنهم يعملون على إعداد قوائم العائلات التي سيتم ترحيلها ضمن عمليات إعادة الإسكان، حيث أعطوها الأولوية، كذلك كل بلدية وإمكانياتها البشرية ،فلا يخفى على الجميع أن عملية إعداد القوائم دقيقة جدا، لأن المواطن العادي يعطي أهمية للأرقام ويتناسى الإمكانيات البشرية والمادية التي تسخر لهاته العمليات التي تتطلب وقتا كبيرا.

إلى أين وصل مشكل العقار في العاصمة؟ وما مصير العقار المسترجع؟

الحمد لله بعد عمليات الترحيل، استرجعت الولاية 330 هكتار وهذا رقم مهم استفدنا منه كثيرا واستغليناه في الانطلاق في مشاريع سكنية جديدة ومهمة للعاصميين، منها 75 هكتارا استغلت لبناء سكنات عدل والترقوي العمومي أي حوالي 7400 مسكن منها حي دفوس بعين البنيان وبرج البحري وبرج الكيفان.

وبالنظر إلى الهدف الأساسي من عمليات الترحيل وهو تحسين المحيط المعيشي لابد من ذكر أهداف أخرى مرتبطة بانشغالات المواطنين، وبالإضافة إلى مشاريع السكنية التي كشفت عنها من قبل سيتم انجاز مشاريع تهيئة وادي الحراش وكذا مشروع القطار الرابط بين معالمة والدويرة وكذا مشروع مقر وزارة الشؤون الدينية والقطب الجامعي بالمعالمة ومشروع الحضيرة بالرحمانية وثانوية الحميز وكذا إتمام انجاز الطريق الرابط بين واد شايح والطريق السيار وسد الدويرة.

ما هي الإجراءات التي يتخذها أصحاب الشقق للاستفادة من عقود الملكية لسكناتهم الجديدة أو القديمة؟

لحد اليوم، هناك أكثر من 1300  ملف تمت الموافقة عليه، وحاز السكان على عقود الملكية، والعدد مرشح للزيادة خلال أيام فقط، أما عن الإجراءات التي يجب اتخاذها للطالبين المقبلين على الشراء وتطبيقا لأحكام المرسوم الجديد رقم 15-211 وهو إيداع طلباتهم لدى لجنة ديوان الترقية والتسيير العقاري المكلفة بالدراسة يرفقون بملف وهو: عقد الإيجار وشهادة الميلاد رقم 12 ونسخة من بطاقة التعريف وشهادة تصفية الإيجار اللجنة تتكون من المدير العام للديوان أو ممثل مديرية أملاك الدولة وممثل عن المدير الولائي المكلف بالسكن وممثل عن مدير الصندوق الوطني للسكن، حيث تدرس في مدة أقل من شهر، أما في حالة الرفض يتم إيداع طعون على مستوى لجنة الطعون لمديرية السكن. وفيما يخص الذين تم رفض ملفاتهم فإن مصالح وزارة السكن تعمل وتسهر على إيجاد مخرج قانوني للذين عقود ملكية سكناتهم ليست بأسمائهم.

بالنسبة لشاغلي السكنات الوظيفية هل شملهم الإحصاء؟ وهل سيستفيدون من شقق في عمليات الترحيل القادمة؟

أحصت ولاية الجزائر أكثر من 2400 مسكن وظيفي أصحابها متقاعدون وتم استرجاع لحد الآن 280 سكن، وكان والي العاصمة عبد القادر زوخ أخذ المبادرة لاسترجاع السكنات وأعطى تعليمات صارمة بضرورة التحقيق على مستوى البطاقية الوطنية لوزارة السكن والعمران، وشاغلي السكنات الوظيفية الذين لم يستفيدوا من سكنات من قبل سيؤخذون بعين الاعتبار وسيتم ترحيلهم في اقرب الآجال.

كيف ستتعاملون مع المستفيدين من سكنات ولايزالون يشغلون السكنات الوظيفية؟

من يملك سكنا استفاد منه في مختلف الصيغ عليه الخروج وإخلاء  السكنات الوظيفية التي يشغلونها أو نتعامل معهم بطرق أخرى وسنصل إلى رفع دعاوى قضائية ضدهم.

كنتم قد أعلنتم عن تنظيم السكنات الاجتماعية التي ستوكلون مهمة تسييرها إلى أونساج أين وصل الموضوع؟

كان وزير السكن ووالي ولاية الجزائر قد طالبا دواوين التسيير العقاري الثلاثة “بئر مراد ريس، حسين داي، الدار البيضاء” باتخاذ كافة الإجراءات لبعث تنظيم السكنات الاجتماعية، العملية تسيير بصفة نهائية وكل الإجراءات تم اتخذها وهناك اتصال بين الدواوين ووكالة لونساج ودفاتر الشروط في طور المصادقة، وفي 2016 ستنطلق العملية وستعزز هذه المواقع السكنية، وهذا بعد المصادقة على دفتر الشروط سيقوم الشباب الذين أودعوا ملفاتهم في وكالة لونساج، حيث سنقوم بإعطائهم مكاتب خاصة بهم وتعيين مسؤول عن الحي وكذا مسؤولين فرعيين توكل لهم مهمة الوقوف علي النظافة والتهيئة

هل ستؤثر إجراءات التقشف على المشاريع السكنية في العاصمة؟

الحمد لله كل البرامج مسجلة ولا يوجد أي إشكال في استكمال وتسليم هذه المشاريع.

اشتكى بعض المرحلين الجدد من عدة نقائص منها غياب المرافق على غرار المدارس، ما هو ردكم؟

كل الأحياء الجديدة المسلمة لحد الآن كلها مجهزة بتجهيزات عمومية وكذا أمنية والمساحات الخضراء والمدارس، إلا أن الحي الأخير كوريفة “ليس مجهزا كاملا”، ولكن ولاية الجزائر كانت قد درست قبل عملية الترحيل ووجدت أن الحي متواجد في نسيج عمراني وقريب من المدينة وباستطاعة المتمدرسين التنقل للدراسة إلى غاية استكمال المشاريع، حيث انطلقت الأشغال في 3 مدارس ومتوسطة وثانوية وتقدر نسبة الأشغال بحوالي 20 بالمائة.

مقالات ذات صلة