العالم
يعتبرون أنفسهم أكبر من القانون وتسببوا في معاناة للسوريين

بالأسماء.. أبرز أفراد عائلة الأسد التي تحكم سوريا منذ 44 عاماً

الشروق أونلاين
  • 18581
  • 0
ح. م

شهدت مدينة اللاذقية، غربي سوريا، مظاهرات في الأيام الأخيرة، طالبت بمحاكمة سليمان هلال الأسد – نجل ابن عم الرئيس السوري بشار الأسد – بعد أن قتل ضابطاً كبيراً في الجيش السوري إثر خلاف على أفضلية المرور.

ونفذ أكثر من ألف شخص من العلويين الغاضبين، الأحد، اعتصاماً عند دوار الزراعة في اللاذقية، احتجاجاً على قتل سليمان الأسد للعقيد حسان الشيخ الضابط في القوى الجوية، عند دوار الأزهري في مدينة اللاذقية، ليل السادس من أوت، بإطلاق النار عليه وقتله أمام أطفاله، بسبب تجاوز العقيد بسيارته سيارة سليمان الأسد.

وطالما غض العلويون – الذين يشكلون نحو 10 في المائة من السوريين البالغ عددهم 23 مليون نسمة ويدعمون نظام الرئيس السوري الأسد في الحرب المستمرة منذ أكثر من أربع سنوات – الطرف عن انتهاكات من هذا النوع من قبل أفراد نافذين من عائلة الأسد.

غير أن ناشطين من المعارضة السورية يقولون، إن هناك حالة من الاستياء المتزايد في اللاذقية معقل الأسد، بسبب مقتل أعداد كبيرة من المقاتلين والمدنيين العلويين الذين يقدرون بعشرات الآلاف في الصراع فضلاً عن فساد المسؤولين.

“الشروق أونلاين” تحاول أن تقدم – في هذه المادة – أبرز أفراد عائلة الأسد التي تحكم سوريا منذ 44 عاماً.

 

حافظ الأسد

استلم الرئيس الراحل حافظ الأسد المنحدر من عائلة علوية من بلدة القرداحة في محافظة اللاذقية على الساحل السوري الحكم عام 1971 وبقي فيه حتى وفاته في العام 2000.

انتهج حافظ الأسد حكماً فردياً ومكن أفراد عائلته وطائفته من أغلب المناصب الحساسة في الدولة خصوصاً الجيش والمخابرات، مما أثار عليه موجة من المعارضة من الشعب السوري لا سيما الإسلاميين.

دخل حافظ الأسد في نزاع عنيف مع حركة الإخوان المسلمون في سوريا، والتي أعلنت العصيان ودعت لإسقاط النظام الحاكم، فزج المئات منهم في السجون والمعتقلات، فتحول الصراع بين الحركة والنظام إلى صراع مسلح، بعد أن قامت الحركة بعمليات اغتيال واسعة على الشخصيات المحسوبة على النظام، وبلغت الأحداث ذروتها، خاصة بعد تفجير مدرستي الأزبكية والمدفعية، ومحاولة اغتيال الوزراء والرئيس في عام 1981، فقام بتكليف الجيش بالقضاء على العصيان، وبالأخص بعد سقوط مدينة حماة بيد الحركة، حيث دخل الجيش المدينة بقيادة شقيقه رفعت الذي شن حملة قمع عنيفة أدت لمقتل ما لا يقل على 30 ألف سوري في فيفري 1982.

 

بشار الأسد

استلم الرئاسة في عام 2000 بعد وفاة أبيه، وقبل دخوله السياسة حصل على شهادة في تخصص طب العيون في العاصمة البريطانية لندن حتى عودته إلى دمشق عام 1994، بعد وفاة أخيه باسل الأسد في حادث سيارة غامض.

اتسم حكمه في البداية بالانفتاح النسبي في الحريات مقارنة بعهد والده، ولكن كان يشوبه الفساد الإداري والسياسي، وبروز دور لرجال الأعمال المتحكمين في اقتصاد البلاد وسياساتها، على غرار ابن خاله الملياردير رامي مخلوف.

انطلقت موجة شعبية عارمة ضد حكمه في 15 مارس عام 2011 ولا زالت رافعة شعارات ضد القمع والفساد وكبت الحريات ومطالبة بإسقاط النظام الذي استخدم ضدها الأسلحة الثقيلة وقوات الشبيحة.

وقد نتج عن قمع هذا الحراك الشعبي الآلاف من الضحايا والجرحى والمعتقلين، بالإضافة إلى الخسائر في صفوف قوات النظام السوري.

 

ماهر الأسد

ثالث أبناء الرئيس السوري السابق حافظ الأسد الأربعة. وهو ضابط برتبة عميد ركن في الجيش العربي السوري، وهو قائد الفرقة الرابعة دبابات، أي سرايا الدفاع سابقاً المتمركزة في معضمية الشام وطريق بيروت – دمشق، ويعتقد أنه من المستشارين المقربين لشقيقه الرئيس بشار الأسد.

يُتهم ماهر بضلوعه في دور كبير في قمع المظاهرات السورية المندلعة في مارس 2011 والمطالبة بإسقاط النظام، ويُقال إنه اليد الضاربة لأخيه بشار الأسد.

 

هلال الأسد

هلال أنور الأسد، هو قائد عسكري سوري وابن عم الرئيس السوري بشار الأسد، تولى رئاسة قوات الدفاع الوطني والتي تُلقبها المعارضة السورية بـ”الشبيحة” في اللاذقية، وتولى سابقاً رئاسة الشرطة العسكرية في الفرقة الرابعة.

يُعتبر هلال (هو والد سليمان، الذي قَتل العقيد حسان الشيخ في 6 أوت) من مؤسسي جيش الدفاع الوطني الذي تأسس عام 2012 كقوة داعمة للنظام السوري. اتهمت منظمات حقوقية هلال الأسد باعتقال وتعذيب المعارضين السوريين في إطار قمع الثورة السورية.

قُتل هلال الأسد مع سبعة من مرافقيه في 23 مارس 2014، في هجوم لفصائل المعارضة السورية المسلحة على مدينة كسب في محافظة اللاذقية.

 

محمد الأسد (شيخ الجبل)

محمد الأسد، هو نجل ابن عم الرئيس السوري بشار الأسد (توفيق الأسد)، وكان في الثمانينيات من مؤسسي “الشبيحة”، الذين استفادوا من عمليات التهريب وحصلوا على الحماية بسبب صلتهم العائلية في رأس النظام.

جنى محمد الأسد مئات الملايين من عمليات التهريب عندما كان في العقد الثالث من عمره، وهو معروف بلقب “شيخ الجبل” وكان يتمتع بسطوة كبيرة في اللاذقية.

ومحمد الأسد رجل “مافيا” وله حكايات مشهورة في “التشبيح”، يعرفها أهل اللاذقية جيداً، وهو معروف بأنه رجل التهريب الأول في اللاذقية “تهريب آثار وأسلحة”، ومن هنا جاء لقبه “رجل مافيا”.

قُتل محمد الأسد في بلدة القرداحة في محافظة اللاذقية في 13 مارس 2015، بعد أن تلقى عدة طلقات نارية في الرأس أثناء خلاف مع أحد الشخصيات المتنفذة في القرداحة معقل آل الأسد.

في حين ذكرت مصادر أخرى أنه قتل خلال اشتباكات مع المعارضة المسلحة في ريف اللاذقية.

 

آصف شوكت

كان آصف شوكت صهر الرئيس الأسد، من أبرز وجوه النظام السوري، على الرغم من إنه ليس من عائلة الأسد.

ويعتبر آصف شوكت شخصية أمنية قوية من الشخصيات التي تحكم سوريا فعلياً، وكان الرئيس الراحل حافظ الأسد يعتمد عليه كثيراً، فأوكله بالعديد من المهمات، أهمها حماية ابنته بشرى الأسد التي تزوجها لاحقاً وأنجب منها ثلاثة أبناء.

عارض باسل الأسد زواج أخته من آصف، ولم يتزوجا إلا في 1995، بعد مقتل باسل الأسد بحادث سير.

عين عام 2005 مديراً للاستخبارات العسكرية التي تعد أقوى الأجهزة الأمنية في سوريا، ورُفع إلى رتبة عماد في جويلية 2009 وأصبح نائباً لرئيس الأركان، وفي أوت 2011 تم تعيينه نائباً لوزير الدفاع.

في عام 2011 فرض عليه الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة عقوبات اقتصادية لدوره في قمع المظاهرات المنادية بالديمقراطية في سوريا.

سرت شائعات عن قتله مسموماً في منتصف ماي 2012، ولكن لم يتم التأكد من صحة هذه الشائعات بسبب النفي الرسمي، أعلن عن مقتله يوم 18 جويلية 2012، في انفجار ما يعرف بـ”خلية الأزمة”، الذي استهدف مقر الأمن القومي في دمشق، أثناء اجتماع وزراء ومسؤولين أمنيين كبار، خلال بحثهم الأزمة السورية. وقد أعلن الجيش السوري الحر المعارض مسؤوليته عن هذا الهجوم.

 

شخصيات مقربة من عائلة الأسد

تحَصّل أفراد عائلة الأسد عموماً على امتيازات خاصة من قبل النظام، بالإضافة إلى عدد كبير من أقربائهم من عائلات مخلوف وشاليش وغيرهم، الذين شغلوا مناصب رفيعة في الأمن والمخابرات والجيش.

مقالات ذات صلة