العالم
بعد انتصاره للصحراويين وتأكيده أن الحل في تقرير المصير

بان كيمون يُزلزل المخزن ويفقده صوابه

الشروق أونلاين
  • 41781
  • 0
ح.م
بان كيمون في لقاء سابق مع محمد السادس

عبّرت الحكومة المغربية، عن “احتجاجها” على تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون حول قضية الصحراء الغربية، والذي اقر بأن حل الأزمة التي عمرت لأربعة عقود، هو تقرير المصير، عكس ما يحاول المغرب فرضه أولا على الصحراويين وعلى المجتمع الدولي من خلال مقترحه “الحكم الذاتي”.

وقالت الحكومة المغربية في بلاغ، أمس، إنها تسجل باندهاش كبير “الانزلاقات اللفظية وفرض الأمر الواقع والمحاباة غير المبررة للأمين العام الأممي بان كي مون خلال زيارته الأخيرة للمنطقة”، وعبر المصدر عن “احتجاجه القوي على تصريحات الأمين العام الأممي حول قضية الصحراء المغربية، مسجلة أن هذه التصريحات غير ملائمة سياسيا، وغير مسبوقة في تاريخ أسلافه ومخالفة لقرارات مجلس الأمن، كما أنها مسيئة وتمس بمشاعر الشعب المغربي قاطبة”، ويعكس الانفعال الزائد للمغرب اتجاه بان كيمون، مدى الصدمة التي أصابت دواليب المخزن، حيث ظهر وحيدا متعنتا في تشبثه بفكره الاستعماري الاحتلالي في حق الصحراويين.

وزار بان كي مون، السبت الماضي مخيمات اللاجئين الصحراويين، والتقى باللاجئين، وأكد أنه لن يدخر جهدًا للمساعدة في تحقيق تقدم للتوصل إلى حل لقضية الصحراء، وقال المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة استيفان دوغريك”، الاثنين، “إن هدف الأمين العام من خلال زيارته للمنطقة، هو تقييم الوضع والمساهمة في البحث عن تسوية لقضية الصحراء.. لقد تأثر بان كي مون بما شاهده ويشعر بالذنب لأنه لم يتحرك قبل ذلك، معربًا عن القلق بشأن الوضع الأمني وزيادة الأنشطة الإجرامية والاتجار بالمخدرات واحتمالات قدوم متطرفين وإرهابيين إلى المنطقة، لكنه لم يلحظ أبدًا تسلل أي من العناصر الإرهابية إلى المخيمات”.

وفي سياق “انزعاجها” أو بالأحرى رعبها، من تصريحات الأمين العام الأممي، قال المغرب كذلك “حكومة المملكة المغربية تسجل، سواء تعلق الأمر بمجريات هذه الزيارة أو بمضمون التصريحات التي تخللتها، أن الأمين العام تخلى عن حياده وموضوعيته وعن عدم انحيازه، وعبر بشكل صريح عن تساهل مدان مع دولة وهمية تفتقد لكل المقومات، بدون تراب ولا ساكنة ولا علم معترف به”، وتابع البلاغ أن المملكة المغربية “تأسف من جهة أخرى، لكون الأمين العام الأممي استسلم لابتزاز الأطراف الأخرى من خلال فرض أمر واقع في خرق للالتزامات والضمانات المقدمة للمغرب من قبل أقرب مساعديه بالوقوف في وجه أي استغلال لتنقلاته”، مسجلة أن “الأمين العام الأممي سمح للأسف بأن يتم استغلاله لإضفاء مصداقية على المزاعم المغلوطة للأطراف الأخرى”، وتابع البيان الهائج للمخزن ” من جهة أخرى، سجلت الحكومة بذهول أن الأمين العام استعمل عبارة احتلال لوصف استرجاع المغرب لوحدته الترابية”، معتبرة أن ذلك “يتناقض بشدة مع القاموس الذي دأبت الأمم المتحدة على استخدامه في ما يتعلق بالصحراء المغربية”، وأن “استعمال هذا التوصيف ليس له سند سياسي أو قانوني ويشكل اهانة بالنسبة للحكومة وللشعب المغربيين”.

ويتضمن الجزء الأخير من بيان المخزن الذي رفض استقبال بان كيمون، وفضل بدل ذلك محمد السادس السفر إلى فرنسا، الكثير من الكذب والتدليس، عندما يزعم أنه غير مٌحتل  لأجزاء من أراضي الجمهورية الصحراوية، والأصح هو العكس، ومواصلة إدعائه أن الجزائر طرف في الأزمة، رغم أن كيمون قد أكد أن طرفي النزاع هما الغرب وجبهة البوليزاريو.

مقالات ذات صلة