رياضة
نهائي رابطة أبطال أروبا

بايرن ميونيخ وبوروسيا دورتموند يستعدان لكتابة التاريخ في ويمبلي

الشروق أونلاين
  • 4294
  • 1

بعدما نجح بايرن ميونيخ في تحطيم العديد من الأرقام القياسية بالبطولة الألمانية لكرة القدم (بوندسليغا) وواصل بوروسيا دورتموند عروضه القوية وانطلاقته الرائعة للموسم الثالث على التوالي، يكتب الفريقان سويا سطرا جديدا في تاريخ إنجازات الكرة الألمانية على الساحة الأوروبية عندما يلتقيان السبت في المباراة النهائية لرابطة أبطال أوروبا.

 

ويشهد ملعب “ويمبلي” الشهير بالعاصمة البريطانية لندن المواجهة التاريخية بين الفريقين حيث يجمع النهائي بين فريقين من ألمانيا للمرة الأولى في تاريخ رابطة الأبطال.

وأثار البايرن ودورتموند ضجة هائلة في عالم كرة القدم هذا الموسم بعد انطلاقتهما الرائعة في رابطة الأبطال وبلوغهما النهائي على حساب قطبي الكرة الإسبانية برشلونة وريال مدريد ومن خلال نتائج رائعة في المربع الذهبي. ولم يكتف البايرن بالفوز الساحق 4- 0 على برشلونة ذهابا في ميونيخ وأكمل انتصاره بثلاثية جديدة على برشلونة في عقر داره إيابا ليفوز 7- 0 في مجموع المباراتين بالمربع الذهبي. 

وفي المقابل، حقق دورتموند فوزا رائعا 4-1 على الريال ذهابا في دورتموند ثم تصدى لمحاولات الريال للعودة القوية في لقاء الإياب وخسر دورتموند 0-2 ليفوز 4-3 في مجموع المباراتين ويحجز مكانه في النهائي الأوروبي للمرة الثانية بعدما فاز باللقب في عام 1997. 

 

ألمانيا تثير الرعب في إنجلترا وإسبانيا

وبقدر ما أثار وصول الفريقين إلى النهائي السعادة في ألمانيا، بقدر ما أثار القلق والاستياء في كل من إسبانيا وإنجلترا حيث أصبح مؤشرا على تغير موازين القوى الكروية في القارة وعودة البوندسليغا لبسط نفوذها على الساحة الأوروبية التي سيطرت عليها الكرة الإنجليزية والإسبانية لسنوات طويلة. ورغم ما أكده فيسنتي دل بوسكي مدرب المنتخب الإسباني بأن فريقه لا يزال متربعا على صدارة التصنيف العالمي لمنتخبات كرة القدم الصادر عن الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) وأن البطولة الإسبانية ما زالت تضم في أنديتها أفضل اللاعبين والنجوم الأجانب، كانت جميع التعليقات وعناوين الصحف وتقارير وسائل الإعلام بعد مواجهات المربع الذهبي لرابطة الأبطال تصب في اتجاه واحد وهي أن الكرة الإسبانية سقطت أمام نظيرتها الألمانية بنتيجة 3-11 وهي إجمالي نتائج المواجهات الأربع في المربع الذهبي.

وتتمتع البوندسليغا بمناخ صحي أكثر من باقي البطولات نظرا لعدم السماح للمستثمرين الأجانب بشراء الأندية أو السيطرة عليها كما أنها ما زالت تقدم تذاكر معتدلة الأسعار لمباريات البطولة.

وتتمتع البوندسليغا أيضا بأفضلية أخرى وهي أن عدد الفرق المتنافسة في البطولة هو 18 فريقا فقط مقابل 20 فريقا في البطولات الكبيرة الأخرى بالقارة الأوروبية مما يسمح بحصول فرق البوندسليغا على عطلة شتوية طويلة تمنح الفرصة للاعبين لالتقاط أنفاسهم وإعادة شحن قواهم استعدادا لجولة الإياب وما تشهدها من مباريات حاسمة إضافة إلى ما تخوضه بعض هذه الفرق من مراحل حاسمة في كأس ألمانيا وبطولتي الأندية الأوروبية.

كما تتمتع البوندسليغا بنظام أكاديميات الناشئين وقطاعات الشباب بالأندية والتي أصبحت أمرا إجباريا منذ السقوط المدوي للمنتخب الألماني في نهائيات كأس الأمم الأوروبية (أورو 2000) بهولندا وبلجيكا عندما خسر الفريق مبارياته الثلاث في مجموعته بالدور الأول وودع البطولة صفر اليدين.

وكانت الكرة الإسبانية هي النموذج الذي نظر إليه الألمان خاصة منذ أن تولى يواخيم لوف تدريب المنتخب الألماني.

 

صراع الزعامة بين “بافاريا” و أسود فيستفاليا”

ولم تكن في خطة دورتموند خلال السنوات الأخيرة بقيادة مدربه يورغن كلوب اختلافات كبيرة عن خطط برشلونة باستثناء عدم وجود ليونيل ميسي في صفوف دورتموند.

كما حقق البايرن قفزات هائلة بقيادة مدربه يوب هاينكس الذي سيترك تدريب الفريق بنهاية فعاليات الموسم الحالي حيث يخلفه في تدريب الفريق المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا المدرب السابق لبرشلونة.

وتوج دورتموند بلقبه الوحيد في رابطة الأبطال عام 1997 بينما أحرز البايرن أربعة في تاريخ البطولة عام 2001 قبل أن يخسر النهائي في عامي 2010 و2012 أمام إنتير ميلان وتشيلزي على الترتيب.

وتمثل المباراة النهائية لرابطة الأبطال على ملعب “ويمبلي” ذروة المنافسة المحتدمة بين البايرن ودورتموند في السنوات الأخيرة علما بأن آخر مواجهة سابقة بين الفريقين انتهت بالتعادل 1-1 في الرابع من ماي الماضي وإن كان من الصعب وضعها كمقياس لما يمكن أن يحدث في المباراة النهائية لرابطة الأبطال.

وتزايد الجدل في الفترة الماضية حول إمكانية احتكار البايرن ودورتموند للألقاب المحلية في ألمانيا مثلما فعل الريال وبرشلونة في إسبانيا منذ سنوات عديدة. ولكن الحقيقة أن ألمانيا لم تشهد ناديا حتى الآن نجح في الهيمنة على الألقاب المحلية لفترة طويلة مثلما فعل البايرن بفضل ثروته.

 

مقالات ذات صلة