قال إن اعتماد السينما الجزائرية على الأجانب يمثل تراجعا كبيرا
بجاوي: لا أحد عرض عليّ منصب محافظ مهرجان وهران حتى أرفضه!
أحمد بجاوي
فنّد الناقد السينمائي البارز أحمد بجاوي جميع الأقاويل التي راجت منذ فترة ليست بالقصيرة، وتتعلق برفضه منصب محافظ المهرجان الدولي للفيلم العربي بوهران، حيث قال بجاوي خلال إطلالته التلفزيونية عبر برنامج صباح الخير أول أمس :”لا أحد عرض عليّ المنصب من وزارة الثقافة حتى أرفضه”!
- بجاوي أضاف بأن المهرجان الذي سينطلق يوم الخميس المقبل، تأسس من طرف من وصفهم بـ”أشخاص آخرين”، قاصدا حمراوي حبيب شوقي، وبعض من كانوا معه، واستمر بالطاقم ذاته، حتى عيّنت الوزارة الوصية فريقا آخر، مبيّنا أنه لم يسبق أبدا، وأن عرضوا عليه منصب المحافظ، لكنه أردف بالقول:”مهرجان وهران حدث سينمائي كبير، وأتمنى لجميع العاملين فيه التوفيق، علما أنني سأكون حاضرا فيه كضيف ومتابع، ولما لا المساهمة في نجاحه”.
صاحب برنامج سيني كليب، والذي استمر لعشرين عاما كاملا، قبل توقيفه سنة 1988 بقرار شخصي من معده، عاد بذكرياته لأهم المحطات في حياته المهنية، مبينا أنه شكل رفقة المخرجين عبد المالك بوقرموح وغوتي بن ددوش، ما كان يسمى بفريق الباءات الثلاثة في الفن السابع، وقد رفض في العديد من المرات تقديم أفلاما لا يحبها في برنامجه “لماذا أضيّع وقتي في عرض أفلام سيئة بالنسبة لي”، مضيفا “السينما الجزائرية في وقت سابق كانت تعتمد على اليد المحلية، وقد كان فيلم الليل يخاف من الشمس للمخرج مصطفى بديع من أبرز تلك الأفلام التي أنجزها جزائريون بصورة كاملة، أما اليوم، فقد باتت الاستعانة بالأجانب موضة، رغم أنها تشكل تراجعا كبيرا للفن السابع في الجزائر”.
مشكلة أخرى يراها بجاوي مؤرقة جدا وتتعلق بغياب قاعات سينما :”تصوروا بلدا مثل لبنان بعدد سكانه القليل، يحتوي على أكثر من 98 قاعة سينما، وفي تركيا أنجزوا مؤخرا 200 قاعة، في حين أننا في الجزائر لا نمتلك سوى 18 قاعة سينما لا يرتادها الجمهور كثيرا”.