الجزائر
نسبة مشاركة متوسطة بمنطقة القبائل

بجاية “تلفظ” الأرسيدي والأفافاس يسترجع مجلس تيزي وزو

الشروق أونلاين
  • 6033
  • 8
ح.م
الأفافاس يعود إلى تيزي وزو

.. الأفافاس يسيطر، الأرسيدي يتراجع، عمار بن يونس يفشل في اقناع العشيرة، حزب العمال يتوارى، قوائم الأحرار تزاحم بشراسة والإسلاميون كأن لا أحد سمع بهم هنا، هكذا تقول النتائج المعلنة للانتخابات المحلية في منطقة القبائل.

مني التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية في بجاية، بهزيمة نكراء حيث لم يحصل سوى على 6 بلديات من أصل 52 متواجدة عبر تراب الولاية، وهو نفس العدد الذي حصل عليه الأفلان الذي زاحمه على نفس الرتبة، في حين بسطت جبهة القوى الإشتراكية سيطرتها على أكثر من 23 بلدية حسب النتائج الأولية.

وفي تيزي وزو فشل الأرسيدي في الحفاظ على قيادة المجلس الولائي لأول مرة منذ بداية الانتخابات التعددية، ولكنه تمكن من الفوز بأغلب البلديات حيث سيطر على 31 بلدية رغم خسارته لعدد من قلاعه التقليدية من قبيل بلدية بني يني، وفشل عمارة بن يونس، في زعزعة مكانة التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية في تيزي وزو، حيث لم يتمكن حزبه من تحقيق الأغلبية إلا في بلديتين من أصل 67 بلدية، ويري متابعون للشأن المحلي، أن اتباع كريم طابو، تمكنوا من التشويش على حظوظ الأفافاس في ولاية تيزي وزو، التي وإن سيطر على مجلسها الولائي إلا أنه لم يتمكن من الإقناع إلا في 13 بلدية حاز فيها على الأغلبيةحسب النتائج الأوليةولم يتمكن من استرجاع هيبته في البلديتين الرمزيتين بالنسبة لهعين الحمام وعزازڤة-.

النتائج الأولية تؤكد تعافي الأفافاس الذي غاب عن الانتخابات لمدة 20 سنة، تعرض خلالها لضربات اعتقد أنها قاضية خاصة الإنشقاقات والحركات “التصحيحية” التي حدثت له. كما تمكن الأفافاس من فتح مناطق جديدة له، حيث تمكن من الحصول على بلديات ومقاعد في عدد من الولايات خارج قلاعه التقليدية، على عكس الأرسيدي الذي خسر عددا من المنابر.

كما تواصل فشل أحزاب “التيار الوطني” الأفلان والأرندي من إقناع الناس فيها، حيث تقهقر تمثيل الأفلان ولم يتعزز وجود الأرندي سوى بعدد ضئيل من المقاعد.

المفاجأة التي صنعت الحدث في منطقة القبائل، كانت النتائج التي حققتها قوائم المرشحين الأحرار التي أزاحت الأرسيدي من المرتبة الثانية في بجاية، وهددت بإزاحة الأفافاس من نفس المرتبة في تيزي وزو، وهو ما يعني أن قوة جديدة أو أن قطاعا واسعا في المنطقة- سواء كان منشقا عن أحزاب أو كتلة ناخبة جديدة- لم تجد لها غطاء يعبّر عنها وباسمها. وفشل عمارة بن يونس، في أن يجعل من حزبه ذلك الإطار الجديد، حيث لم يتمكن إلا من قيادة بلديتين إحداهما هي مسقط رأسه. كما أفل نجم حزب العمال، ولم يتمكن من تحقيق أي مكسب في المنطقة، شأنه في ذلك شأن الإسلامين الذين لم يتمكنوا إلى الآن من رسم خارطة تدخلهم إلى أرض ظلت عاصمة للزاويا القرآنية.

مقالات ذات صلة