الجزائر
فرنسا أحاطت العملية بتكتم كبير

بداية العد التنازلي لإيداع ملفات تعويض الجزائريين ضحايا حرب التحرير

حسان حويشة
  • 5151
  • 11
أرشيف

تنتهي آجال إيداع ملفات طلب التعويض من المدنيين الجزائريين ضحايا حرب التحرير لدى السلطات الفرنسية في غضون اسابيع، بمجرد صدور القانون في الجريدة الرسمية للجمهورية الفرنسية، حسب التعديل الوارد في قانون المعاشات العسكرية والمعطوبين وضحايا الحرب.
صادق مجلس الشيوخ الفرنسي في 19 جوان الفارط على التعديل المتعلق بتعويض الضحايا المدنيين الجزائريين في حرب التحرير في إطار قانون المعاشات العسكرية والمعطوبين وضحايا الحرب الذي ورد ضمن المخطط العسكري الفرنسي 2019/2025، وهو التعديل الذي أسقط رسميا شرط الجنسية الفرنسية للاستفادة من التعويض.
وذكرت وثيقة التعديل التي اطلعت “الشروق” على نسخة منها أن المادة 116 من قانون المعاشات العسكرية قد أسقطت عبارة “من جنسية فرنسية إلى 4 أوت غاية 1963″، وهو ما يتيح للجزائريين من الضحايا المدنيين إيداع ملفاتهم.
وأحاطت السلطات الفرنسية عملية إيداع الملفات بكتمان كبير، حيث اقتصر الأمر إعلانا غير منشور تضمنه تقرير للجنة الشؤون الخارجية في 23 ماي الماضي، أشار في جملة مقتضبة فقط إلى أن الملفات فتحت المجال أمام إيداعها في 8 فيفري 2018، ودون الكشف عن تفاصيلها والوثائق المطلوبة وغيرها.
وكان مجلس الشيوخ الفرنسي قد أشار سابقا في تقرير له إلى أن التعديل يجب أن يتم بشكل يمنع تهاطل الملفات من طرف الجزائريين الراغبين في الحصول على هذه التعويضات.
وتثار تساؤلات كثيرة حول خطوة السلطات الفرنسية هذه، فهي من جهة جاءت جد متأخرة، أي بعد 56 سنة من استقلال الجزائر، ومعظم الضحايا المدنيين الذين اتعرضوا لعنف وتعذيب من طرف الجيش الفرنسي والحركى، قد توفوا، أي أن أصغر صحية ممكن يكون قد بلغ 56 سنة.
كما أن السلطات الفرنسية يمكن أن تتخذ من هذا الإجراء ذريعة لتبرير تهربها من مطالب الاعتراف والاعتذار، والتحجج بأنها قامت بتعويض الضحايا المدنيين.
ولا يستبعد أن يلقى هذا الملف نفس مصير ضحايا التجارب النووية الذي ما زال يراوح مكانه رغم الضرر البائن بينونة كبرى في منطقة رقان وظهرت آثاره على الإنسان والمكان والحيوان.

مقالات ذات صلة