رياضة
بعد سنوات العسل في الغش والتجسس والمنشطات

بداية سقوط الكرة المغربية لدى الأندية والمنتخبات

ب. ع
  • 451
  • 0

تعيش الكرة في بلاد مراكش، تراجعا واضحا في النتائج، وكل ما قيل من جميل، حول النتائج السابقة، دخله الشك، وصارت الألقاب تطير في كل موعد كروي، وحتى الانحياز الواضح للحكام، كما حدث منذ ثلاث سنوات في لقاء شباب بلوزداد بالدار البيضاء، لم يعد موجودا، إلى درجة أن المملكة التي تستقبل العديد من الدورات، والنهائيات، صار رئيس جامعتها فوزي لقجع، ضيفا يوزع الميداليات والكؤوس على الفرق والمنتخبات التي تواجه فرق ومنتخبات بلاده، ويكتفي بمواساة لاعبيه فقط.

آسفي… الجيش ومنتخب أقل من 17 سنة

مازال الاتحاد الإفريقي لحدّ الآن لعبة بين أيدي فوزي لقجع. فالفرق المغربية في المباريات المصيرية والحاسمة، هي من تستقبل على أرضها، أما عن المنتخب المغربي الأول، فهو يستقبل مضيفيه على أرضه إلى درجة أنه صار يلعب تصفيات أمم إفريقيا وكأس العالم بالكامل على أرضه، بحجة أن المنتخبات المنافسة هي من تطلب ذلك، ناهيك عن خرجات مضحكة وهزلية لم تحدث في تاريخ الكرة العالمية عبر التاريخ، ومنها لعب مباراة النيجر خارج الديار في المغرب، والتكفل بتنقل نيجر إلى الغرب، بدل تنقل المغرب إلى نيجر، وأكثر من ذلك التكفل بمرتب المدرب المغربي للنيجر بادو زاكي وغيرها من الأمور الغريبة التي لا تدخل العقل.

المغرب خسر كل الرهانات على أرضه ولقجع صار موزعا للكؤوس على ضيوفه

لكن، ما حدث في كأس أمم إفريقيا، مع بداية السنة الجديدة، كلّف الكثير من الأمور، من قصة المنشفات إلى النهائي الغريب، وحتى استرجاع الكأس خارج الميدان، جعلت اللص العائد إلى مكان جريمته ينكشف.

ففي كأس الكونفدرالية، تخطى اتحاد العاصمة فريق آسفي، في مباراة درامية شاهدنا فيها كل شيء إلا كرة القدم، بدأ باقتحام أنصار آسفي الميدان، أمام أنظار كاميرات العالم، وتوجيه أصابع الاتهام لـ200 مناصر عاصمي، ونهاية بالتوقفات العديدة، قبل أن ينتصر الميدان وحكم المباراة الذي فكّر في مستقبله ورفض مسايرة الضغوطات من الجماهير واللاعبين وخاصة الإداريين في الظلام.

وفي منافسة رابطة أبطال إفريقيا، خسر النهائي الجيش الملكي الذي لا أحد فهم لماذا لعب مباراة العودة على أرضه، وليس على أرض فريق الألقاب صن داونز. وكالعادة، حصل المغاربة على ركلتي جزاء، ولكن الميدان نطق باسم صن داونز، الفريق الذي تعطل في السماء ولم ينزل مطار الدار البيضاء، إلا بعد ست ساعات تأخيرا، حلق فيها في السماء، بحجة معاقبته من المخزن، لأنه وضع خارطة إفريقيا الحقيقية بالصحراء الغربية التي تعترف بها جنوب إفريقيا، وتدعم تقرير مصيرها.

وتواصلت الخيبات عندما خسرت بلاد مراكش لقب أقل من 17 سنة على أرضها، وخرجت من الدور نصف النهائي، أمام منتخب السنغال، الذي كان فائزا طوال 90 دقيقة، بهدف نظيف، قبل أن يمدّد الحكم المباراة لتسع دقائق كاملة، حصل في آخر دقيقة منها المنتخب المحلي، كالعادة، على ركلة جزاء عدل بها النتيجة، ولكنه خسر في النهاية بركلات الترجيح. وكما وجد لقجع نفسه يسلم الكأس على أرضه لبطل جنوب إفريقيا، سيسلم كأس أقل من 17 سنة لمنتخب آخر.

الأوروبيون كشفوا الألاعيب قبل الأفارقة

قبل انطلاق مباراة صن داونز بالجيش الملكي في جنوب إفريقيا، فجّر المدرب البرتغالي ميغال كاردوزو، الذي يقود الفريق الجنوب إفريقي، فضيحة تجسّس فريدة في عالم كرة القدم، حيث اتهم الجانب المغربي بالحصول على فيديو تكتيكي تم تسريبه لمدرب الجيش الملكي، وهو فيديو ممنوع تسريبه، لأنه يرسم ما يفعله وما يخطط له الفريق، وواضح أن هذا الاتهام لم يكن استفزازا، وإنما هو من الواقع، فقد قيل في فترة سابقة بأن لقجع يتجسس على بعض المنتخبات وحتى الأندية بتصوير تدريباتها التكتيكية الأخيرة، مع عملاء عبر الدرونات، وهي التي تفك الشيفرات التكتيكية، وتمنح فرقه ومنتخباته الأفضلية.

وواضح أن الفريق الجنوب إفريقي غيّر في آخر لحظة كل الخطط التكتيكية، وتمكن من الفوز على الجيش الملكي، ويحرمه من اللقب في عقر دياره، مع العلم بأن المدرب البرتغالي كرر حديث التجسس الممنوع في قوانين الكرة، عدة مرات، لوسائل الإعلام، وعلى صفحته على مواقع التواصل الاجتماعي، وقال بأن تصوير الجانب التكتيكي لفريقه ونقله للمنافس هو إعلان عن خسارته مسبقا.

الحكام الأفارقة أيضا منذ فضائح كأس أمم إفريقيا، بقيادة تقنية الفار وحكم ساحة النهائي ندالا، لم يعودوا ينحازون بشكل مفضوح للمغاربة، ومع ذلك فهم يوزعون ركلات الجزاء مثل الحلوى على الفرق والمنتخبات المغربية.

وبقي عدم الكشف عن المنشطات التي اتهم بتعاطيها بعض لاعبي الفرق والمنتخبات المغربية، وحتى في كأس أمم إفريقيا الأخيرة، أجريت اختبارات المنشطات الفجائية على كل اللاعبين، إلا على رفقاء الحارس المتألق بونو، وهو ما أشار إليه الصحافي الاستقصائي الفرنسي رومان مولينا.

أنجبت الكرة في بلاد مراكش مثل الجزائر وتونس ومصر العديد من النجوم، الذين قدموا المتعة والتمكّن، ومنهم بن مبارك وعلال وفراس، مرورا بعزيز بودربالة وتيمومي وبادو زاكي ونهاية ببونو وحكيمي وزياش، ولكن المال الوسخ وإقحام السياسة والتجسس والمنشطات وشراء الحكام والإداريين، أفسد نكهتها الخاصة، وقد ينسفها نهائيا بعد أن ظهرت مؤخرا ملامح الانهيار.

مقالات ذات صلة