الجزائر
مواطنون اشتكوا له المسؤولين المحللين خلال زيارته لسعيدة

بدوي: دور الأميار ليس التزيين فقط.. وعهد الإتكال انتهى

حسان حويشة
  • 2429
  • 11
ح.م

قوبل وزير الداخلية والجماعات المحلية نور الدين بدوي، الإثنين، بوابل من مطالب وشكاوى المواطنين والشباب، خصوصا بمناطق عدة في ولاية سعيدة حول استفحال البطالة وعدم وجود مناصب شغل كافية، وهي المطالب التي استمع لها بدوي باهتمام ووعد بالبحث عن حلول لها.
النقطة الأولى التي تفاجأ بها الوزير كانت بمقر بلدية عين الحجر، حيث اعترض موكبه مجموعة من المواطنين وخصوصا الشباب الذين وجهوا له التحية وأبلغوه بأن البطالة تحاصرهم ومنهم جامعيون، إضافة إلى قضية توزيع القطع الأرضية التي لم يكشف عنها بعد.
ونفس الشيء ببلدية الحساسنة، حيث اقتربت مجموعة من الشباب من الوزير خلال تدشينه لمستشفى جديد وأبلغوه بأن البطالة مستفحلة في أوساط الشباب، حيث أن مصنع الاسمنت بالمنطقة يرفض توظيفهم رغم الطلبات التي أودعت على مستواه.
وكان نفس الشيء في بلدية أولاد إبراهيم، حيث دشن بدوي مقر البلدية الجديد وكانت المطالب نفسها من الشباب البطالة وندرة فرص التشغيل.
وخلال بداية زيارته، تلقى بدوي أيضا مطالب من محافظة الغابات لرفع التجميد عن التوظيف في هذا القطاع لمواجهة النقص في التعداد البشري.
وخلال ذات المناسبة كشف بدوي عن رفع التجميد عن عمليات تهيئة الطرقات والمسالك الغابية عبر التراب الوطني، والتي جمدت سابقا، مشيرا إلى أنه سيتم منح هذه الصفقات لشركة الهندسة الريفية “جي جي أر” عن طريق التراضي دون المرور بمناقصات للإسراع في عمليات الانجاز.
وخلال توقفه بأحد أحياء مدينة سعيدة شدد بدوي على أن رؤساء البلديات قد انتهى دورهم الكلاسيكي واختزالها في تهيئة وتزيين الأحياء، بل يجب عليهم الإسهام في صناعة الحلول ومرافقة التطوير الاقتصادي على مستواهم.
وقال بهذا الخصوص:”الدور المستقبلي لرئيس البلدية ليس التهيئة فقط والمطاعم المدرسية، لكن له مسؤولية النهوض الاقتصادي بالبلدية من خلال جلب المستثمرين.. لا أريد تثبيط العزائم من الأميار بل التفكير الشامل لبعث البلديات لأنهم أدرى بخصوصياتها وتفاصيلها، وانتهى زمن الاعتماد على الإدارة المركزية في العاصمة”، مضيفا “الأميار يجب أن تكون لهم نظرة استراتيجية بعيدة المدى وعدم الاكتفاء بالأرصفة والتزيين والتهيئة، رغم أنها أمور ضرورية لكن يجب أن تكون للأميار نظرة استشرافية بعيدة المدى.”
وزار وزير الداخلية مستثمرة فلاحية على الحدود بين ولاية سعيدة والبيض بمساحة 17 ألف هكتار غُرست به 24 مليونا و233 ألف و8 شجرة زيتون وخوخ وبرقوق وغيرها من الفواكه ذات النواة.
وذكر بدوي خلال تواجده بالمستثمرة الفلاحية أن الأراضي الزراعية أو العقار الصناعي سيمنح لمثل هؤلاء الذين يعملون فعلا وينتجون ويخلقون وظائف شغل، أما الذين حصلوا على العقار ولم يستغلوه فسيسحب منهم دون تردد.

مقالات ذات صلة