“براهمية” يتنصّل من المسؤولية ويتبرّأ من الفاشلين في الأولمبياد
غيّر رئيس الوفد الجزائري بأولمبياد مدينة ريو دي جانيرو البرازيلية عمار براهمية لهجته، وتبرّأ من الرياضيين الذي فشلوا لحد الآن في تشريف الراية الوطنية.
وتُشارك الجزائر بتعداد قوامه 64 رياضيا في أولمبياد ريو، وبعد مرور أسبوع على انطلاق الألعاب أخفق عدد كبير منهم في تحقيق نتائج طيّبة وخرج من الباب الضيّق، على غرار منتخب كرة القدم.
وقال عمار براهمية: “كان على الرياضيين الذين لم يستعدّوا جيّدا للأولمبياد أن يُلازموا بيوتهم ولا يحضروا إلى تظاهرة رياضية دولية كبيرة. في ريو دي جانيرو تُجرى منافسات عالية المستوى الفني، ولسنا بصدد إجراء بطولة بالعاصمة أو مدينة عنابة. كل تبرير مُقدّم فهو غير مقبول”. كما جاء في تصريحات أدلى بها “المناجير” الأسبق لنجم العدو العالمي نور الدين مرسلي تسعينيات القرن الماضي لوكالة الأنباء الجزائرية، الخميس.
غير أن براهمية سقط دون أن يشعر في مطب التبرير الذي رفضه آنفا، لمّا قال: “إحراز ميدالية أولمبية ليس مهمّة سهلة. لنتذكر الرياضة الجزائرية التي عادت بلا حصاد في نسختي 1988 (سيئول عاصمة كوريا الجنوبية) و2004 (آثينا عاصمة اليونان). لا تنسوا أنه توجد بلدان تُنفق ملايين الدولارات استثمارا لإفتكاك تتويجات أولمبية”. الرجل ذاته لم يقل هذا الكلام قبيل شدّ الرحال إلى ريو.
وأعرب العدّاء الدولي الجزائري السابق (62 سنة) عن تفاؤله ببقية مشوار النخبة الرياضية الجزائرية في الأيام المتبقية من أولمبياد ريو (يُسدل الستار في الـ 21 من أوت الحالي)، مُبديا تفاؤله بتحقيق شيء ما إيجابي يُثلج صدور الجمهور الجزائري.
ومايزال عمّار براهمية وفيا لـ “لغة الخشب” والتنصّل من المسؤولية، بدليل أنه تعوّد على مُرافقة الوفد الرياضي الجزائري إلى دورات الأولمبياد منذ تسعينيات القرن الماضي، في سفريات مُمتعة تُقتطع نفقاتها من أموال الشعب الجزائري، الذي لا ينسى طريقة تفنّن عمار براهيمية قبيل انطلاق طبعة أولمبياد مدينة أطلنطا الأمريكية صيف 1996 في نفض جيوب الجزائريين (كان – أيضا – رئيس الوفد الجزائري آنذاك)، من خلال تنظيم “طومبولا” من أجل تمويل سفرية من لا علاقة لهم بالرياضة من الأقارب والأصدقاء والزبائن والغرباء إلى بلاد “العم سام”.