رياضة
انرونالدو سيبلغ من العمر حينها 41 سنة و4 أشهر

براهيمي وسعيود وبدران وحلم المشاركة في المونديال

ب. ع
  • 692
  • 0

عندما نعلم بأن الظاهرة كريستيانو رونالدو سيبلغ مع انطلاق مونديال القارة الأمريكية الشمالية 41 سنة وأربعة أشهر، فهو من مواليد الخامس من فيفري 1985، وسيكون بلا نقاش ضمن كتيبة منتخب البرتغال، وأكثر من ذلك سيكون قائدا، في التشكيلة الأساسية وسيلعب منتخب بلاده الذي يمتلك جيلا قويا من اللاعبين، من أجل تفجير مفاجأة من العيار الثقيل، وهي التتويج بلقب كأس العالم..

عندما نعلم بمثل هذا الواقع البرتغالي والمشروع، وبما يحلم به على الأقل كريستيانو رونالدو، لا يمكننا إيقاف أحلام من يصغرونه سنا، بل وبأعوام كثيرة، ومنهم إسلام سليماني المونديالي السابق الذي قاد الخضر إلى ثمن نهائي المونديال البرازيلي، والذي سيكون في زمن مونديال 2026 في ربيعه الـ38 فهو من مواليد 18 جوان 1988، فما بالك بياسين براهيمي الذي سيكون في زمن المونديال قد بلغ من العمر 36 سنة وأربعة أشهر أي أقل من رونالدو بخمس سنوات كاملة، لأنه من مواليد 8 فيفري 1990 وأيضا أمير سعيود الذي لم ينعم في حياته بلعب المونديال ولا حتى كأس أمم إفريقيا، حيث سيكون خلال المونديال قد بلغ قرابة 36 سنة لأنه من مواليد 30 سبتمبر 1990، والمدافع عبد القادر بدران الذي سيبلغ الرابعة والثلاثين. المهم أن لا أحد بإمكانه منع هؤلاء اللاعبين من الحلم، ولا أحد بإمكانه منعهم من السعي لأجل تحقيق هذا الحلم الكبير الذي لا يمكن الاقتراب منه من دون التألق في كأس العرب الجارية حاليا في ملاعب قطر والتي يتابعها الجزائريون بالخصوص بكل تفاصيلها.

عالم كرة القدم تغيّر كثيرا خاصة مع التطور الذي عرفه عالم الطب والتحضير الفيزيولوجي وطرق الاسترجاع، فما عاد لاعب الكرة يدخل عالم الشيخوخة الكروية أو يقترب من الاعتزال وهو في سن الثانية والثلاثين، كما فعلها النجم البرازيلي بيلي الذي لم يشارك في مونديال ألمانيا سنة 1974 بالرغم من أن سنه كان دون الرابعة والثلاثين، لأجل ذلك من المحتمل وربما الأكيد أننا سنحضر في المونديال القادم لأكثر من عشرة لاعبين طرقوا سن الأربعين وأكثر، وقرابة الخمسين لاعبا في انتظار مباريات الملحق من تجاوزوا الخامسة والثلاثين، ونكاد نجزم بأن نصف اللاعبين الذين سيشاركون في المونديال القادم سيكونون في ربيعهم الثلاثين.

المدربون بصفة عامة لا يقرؤون شهادات ميلاد اللاعبين، فهم يختارون الأحسن حتى ولو كان في زمن الكهولة مثل كريستيانو رونالدو، وفي أسوء الأحوال يستشيرون المحضر البدني وطبيب الفريق، عن مدة تحمله في المباراة، وفي غالب الأحيان يتجاوزون رأيهم إذا تذوقوا اللعب الجميل والأهداف والحسم من اللاعب الكهل كما حدث في مونديال إيطاليا سنة 1990 عندما تمكن الثعلب الكامروني روجي ميلا من لعب المونديال وقيادة منتخب بلاده إلى ربع النهائي، وتسجيل حينها رباعية حاسمة وهو في سن 38 عاما وشهر واحد.

الجميل في حلم الرباعي بدران وسليماني وسعيود وبراهيمي المشروع، أنهم جميعا لا يمكنهم أن يفكروا في مثل هكذا حلم إلا وقرنوا حلمهم الجميل والرائع، بأداء كبير في مونديال العرب الجاري حاليا في قطر، فالمراهنة على الأنصار شرعي، وحامل الكأس بإمكانه أن ينتظر هدية مونديالية يبصم عليها الجمهور وطبعا بيتكوفيتش.

مقالات ذات صلة