الجزائر
مراجعة دفتر الشروط قبل موسم الحج ووفود لمراقبة عملها

بربارة ينشر غسيل الوكالات “المبزنسة” بالمعتمرين

الشروق أونلاين
  • 5248
  • 24

كشف المدير العام للديوان الوطني للحج والعمرة، الشيخ بربارة، الوجه الآخر لنشاط الوكالات السياحية المعتمدة لتنظيم مواسم الحج والعمرة، موجها انتقادات لاذعة لما سماها بـ”المبزنسة” بالحجاج والمعتمرين، من التي خرقت البنود الموقع عليها في دفاتر الشروط، إذ أكد أنه سيجري مراجعة دفتر الشروط، بالتنسيق مع مختلف الجهات والقطاعات الوزارية، بما يلزم الوكالات بتنفيذ البنود حرفيا، فيما ستكلف بوفود بمتابعة عمل الوكالات بالبقاع المقدسة، والوقوف على الإخفاقات والأخطاء التنظيمية والمهنية لكل واحدة منها.

بربارة الذي أفرد حيزا هاما من اليوم الدراسي المخصص لموسم العمرة 1435/2014، أمس، بفندق الهيلتون، للانتقادات والتوصيات، حدد بالاسم الوكالات المقصرة، وقال إنه استشار السلطات قبل الإقبال على هذه الخطوة، وحصل على الترخيص، إذ سيتم من اليوم فصاعدا “التشهير” بالوكالات المقصرة، واستدعاء كل واحدة منها تلقت السلطات شكوى بخصوصها للتقرب من أجل تقديم أسباب التقصير، مع منح قوائم بأسمائها للوزارات المعنية، وذكر من المقصرة منها خلال موسم العمرة الجاري “زمزم، الشعائر، أولمار، هيبون، عنابة، وضيوف الرحمان”، وتحدى بربارة في هذا الخصوص الوكالات التي دأبت على الاستعانة بمعارفها أو الوساطات من أجل دفعه لعدم معاقبتها، قائلا إنه لن يعترف بأي كان مهما علا شأنه، ومهما كان منصبه، وأن القانون سيطبق على الجميع، وذكر في السياق أن الجوازات الـ97 التي “قيل” إنها ضاعت في البقاع تم العثور عليها بجنب إحدى العمارات في كيس أسود بمكان، وصفه بـ”غير اللائق”، محملا الوكالة المعنية مسؤولية الحادثة، داعيا في هذا الشأن إلى ضرورة إرفاق ملف كل منتم للفوج مستقبلا بصورتين شمسيتين ونسخة من شهادة الميلاد، للاستعانة بها في استخراج التصاريح بالمرور، في حال الوقوع في إشكال مشابه، مع التأكيد على أهمية تأمين الحجاج والمعتمرين للعودة إلى شهادات التأمين في حال دخولهم المستشفيات، لافتا إلى وجود 4 معتمرين حاليا يخضعون للعلاج بالمؤسسات الاستشفائية السعودية، ضمنهم حاج في غيبوبة منذ 31 جانفي المنصرم.

وانتقد، بالمقابل، تواطؤ بعض الوكالات مع بعض المرضى الذين تقوم بتسفيرهم، ليس من أجل أداء المناسك، وإنما من أجل العلاج في المستشفيات السعودية، وهو ما وقفت عليه السلطات السعودية التي طرحت الأمر على المسؤولين الجزائريين _ يقول بربارة-.

واعتبر المتحدث منح قوائم بأسماء الحجاج والمعتمرين للمصالح القنصلية إجباريا، وهو الشأن ذاته بالنسبة لعمليات التبيلغ عن حالات التيهان أو الضياع والتخلف، كونها تساهم في تسريع إجراءات إيجادهم، فضلا عن حل المشاكل التي قد يلقاها هؤلاء مع السلطات السعودية من قبيل المتابعات القضائية، وقد بلغ عدد المعتمرين المتأخرين 53 معتمرا، إذ استفسر بربارة في هذا الشأن ما إذا كانت الوكالات قد أدت دورها في متابعة حالاتهم، خصوصا وأن بعضا منهم لا يحملون شارات، ولا يمكن التعرف عليهم، معلنا عن اتخاذ إجراءات الموسم المقبل، تتعلق بنشر قوائم كل المعتمرين المتأخرين.

وفي الشق المتعلق بالإقامة، وجه المدير العام للديوان وابلا من الانتقادات للوكالات التي قال إن لا هم لها سوى المال، وليس راحة ضيوف الرحمان، إذ تقبض من المعتمرين الأموال وتؤجر لهم في أماكن بعيدة بأقل الأثمان، لافتا إلى وكالة أجرت عمارات تنعدم فيها النظافة، وتغزوها الحشرات والفئران، داعيا إلى إعادة النظر في الإقامات البعيدة وغير اللائقة، وهو الشأن ذاته بالنسبة للنقل، حيث شدد على أهمية الاستعانة بحافلات محترمة.

وكانت النقطة السوداء في موسم العمرة الجاري تلك المتعلقة بالمرشدين الدينيين، حيث عمدت بعض الوكالات لوضع المعتمرين بين يدي مرشدين مبتدئين، ولا علاقة لهم بالإرشاد، ومن ذلك وكالة استعانت بنجار، وأخرى بتقني، وفئات أخرى، على أساس أنهم مرشدون دون أن يخضعوا للتكوين، ولتجنب هذه التجاوزات، أكد بربارة أنه وخلال مراجعة دفتر الشروط، سيتم إدراج بند يتعلق بضرورة حمل المرشد لوثيقة تزكية من وزارة الشؤون الدينية.

ودعا بالمقابل الوكالات التي تلقى إشكالا مع المتعاملين السعوديين، وفي حال إخلالهم بالشروط المتفق عليها، للتبليغ لدى المصالح القنصلية وممثلي الديوان، ولم يغفل تعامل الخطوط الجوية السعودية التي تخلت عن رحلة كاملة لمعتمرين، وتركتهم ينتظرون لمدة 22 ساعة في المطار، مشددا على أنه سيتطرق إلى هذه التجاوزات مع السلطات السعودية، وأنه أخبر وزير النقل، مؤكدا أنه لن يتسامح مستقبلا مع من يتلاعب بالحجاج والمعتمرين، كما طالب الوكالات بالمقابل، بضرورة تقديم فواتيرهم لدى الديوان لمنحهم الفارق المحصل من الضريبة على الدخل.

وبلغ عدد المعتمرين لهذه السنة وإلى غاية أمس، 70 ألف معتمر، تكلفت بهم 159 وكالة، في وقت يرتقب أن يطير الوفد الممثل للسلطات الجزائرية إلى البقاع المقدسة يوم 8 مارس المقبل، لتقييم تكاليف الحج الموسم المقبل، قبل تحديد كلفة الحج نهائيا في مجلس وزاري مشترك مستقبلا.

مقالات ذات صلة