برقي: جيراننا في المونديال ونحن نتفرج على “النزاع” بين الفاف والرابطة
أرجع الحكم الدولي السابق، عبد الرحمن برقي، إقصاء المنتخب الوطني من المونديال والنتائج السلبية المتوالية لـ”الخضر” في الفترة الأخيرة، إلى الخلافات الشخصية والنزاعات المصلحية في كرة القدم الجزائرية، والتي تتخبط حسبه في عديد “الآفات” غير الصحية. مشيرا إلى أنه في الوقت الذي يتأهل فيه جيراننا إلى المونديال، انشغلت الفاف والرابطة بمشاكلهما والخلافات بين رئيسيهما.
وأكد رئيس جمعية أولاد الحومة بأن الوسطاء “يبزنسون” في التحكيم، ما جعل الحكام رهينة بين أيديهم، في حين أشار إلى أن “خبيرا تحكيميا” معروفا لدى الجميع لديه تأثير كبير في ملف تعيينات الحكام، وهو الذي يتحكم في اللجنة المركزية للتحكيم، ما يطرح، حسبه، أكثر من علامة استفهام حول “استقلالية” هذه اللجنة المسيلة للعاب “البزناسية”، الذين حوّلوا التحكيم إلى “سجل تجاري”.
وصف برقي في حديث لـ”الشروق”، أمس، وضعية كرة القدم الجزائرية بـ”المزرية” و”الفاشلة”، رغم الإمكانات الكبيرة التي وفرتها الدولة الجزائرية في هذا المجال، وأرجع الحكم الدولي السابق الإقصاء المونديالي إلى المشاكل التي تسبب فيها الأشخاص، وقال:”نحن نقف بدون قدرة عند الفشل الكبير الذي وصلت إليه الكرة الجزائرية في كل المستويات، سواء المنتخبات الوطنية أو الأندية أو البطولة وحتى في مجال التكوين..”، مضيفا:”بطولتنا غير منتجة ولا استعراضية، وكرتنا ضحية لمختلف الآفات السلبية، وهذا دون الحديث عن التحكيم.. ففي الوقت الذي تأهل فيه جيراننا إلى المونديال والمغرب ترشح لتنظيم مونديال 2026، انشغل رئيسا الفاف والرابطة بمشاكلهما بسبب توتر العلاقة بينهما..”، قبل أن يرسم صورة سوداء عن كرة القدم الجزائرية، بالقول: “صراع المصالح حطم الكرة ببلادنا..”.
وفي سياق آخر، ومن منطلق كونه حكما دوليا سابقا، عبر برقي عن أسفه للوضعية التي آل إليه التحكيم الجزائري، وقال بهذا الخصوص: “التحكيم في الجزائر تحول إلى سجل تجاري بالنسبة لبعض الأشخاص، الذين يستغلون الحكام لأغراض ضيقة ولتحقيق بعض المصالح وحتى المكاسب المالية لأن كرة القدم الآن تحولت إلى مصدر ربح مغري..”، وأضاف برقي: “الجميع يتساءل عن هوية الشخص الذي يسير ويتحكم في اللجنة المركزية للتحكيم وخاصة ملف التعيينات.. بعض الأخبار تقول أن خبيرا تحكيما في إحدى الحصص الرياضية هو الآمر والناهي في ملف التعيينات..؟، وأكد الحكم الدولي السابق: “من واجبي كحكم سابق أن أتدخل وأعبر عن استيائي مما يجري في سلك التحكيم حاليا من أجل الحد من استغلال الحكام لتحقيق المآرب الشخصية..”.
هذا واستغرب من برقي صمت الرابطة والفاف اتجاه التصريحات النارية التي يطلقها بعض مسؤولي الأندية، قائلا:”خلال الجمعية الاستثنائية للرابطة بعض الرؤساء تحدثوا عن الرشوة علنية، لكن لا الرابطة ولا الفاف تدخلت، وهو ما يبرز بأن الرشوة هزمت هاتين الهيئتين العاجزتين عن محاربتها..”، قبل أن يضيف: “احد مسيري اتحاد بسكرة اتهم الحكام بالرشوة علنية بعد مواجهة فريقه أمام وفاق سطيف، فإذا كان للأخير دلائل كان عليه تقديمها للرابطة، وفي حال العكس كان من واجب الرابطة استدعاؤه ومحاسبته على تلك التصريحات الخطيرة..”، واعترف برقي بأن هذا المحيط المتعفن زاد من صعوبة الحكام الذي وجدوا أنفسهم ضحية صراعات أصحاب القرار في كرة القدم الجزائرية.