“بركات.. دراهم الزوالي كلاهم زياري”
شرع عمال الأسلاك المشتركة والمهنيون في قطاع الصحة، أمس، في إضراب سيدوم أربعة أيام، احتجاجا على عدم موافقة وزارة المالية على صرف منحة العدوى على غرار بقية الأسلاك الطبية، وهو ما تسبب في تأجيل ما يزيد على ألف عملية جراحية.
يواجه وزير الصحة والسكان، عبد العزيز زياري، موجة من الإضرابات قد تعصف بالقطاع وترهن صحة المرضى، وتعطل الآلاف من العمليات الجراحية المبرمجة، بداية من نهاية الشهر الجاري، حيث أضرب، أمس، 113 ألف عامل بالقطاع من الأسلاك المشتركة والعمال المهنيين والحجاب وأعوان الأمن والوقاية، للمرة الثالثة على التوالي. وسيدوم الإضراب أربعة أيام أسبوعيا، مما يجعله إضرابا شبه مفتوح، ويتجدد لأربعة أيام بداية من 5 ماي الداخل ليتزامن مع إضراب الأيام الثلاثة للأطباء والأخصائيين والنفسانيين والممرضين، بداية سادس يوم من نفس الشهر .
وباشر المضربون، في حدود الساعة الحادية عشرة صباحا، مسيرة احتجاجية داخل مستشفى مصطفى باشا الجامعي، رافعين شعارات “لا لتهميش عمال الصحة.. نطالب بتعميم منحة العدوى”، ورددوا عبارات “شهر.. شهرين مارنانش حابسين.. يا وزير يا مسؤول العامل راهو محقور”. وحينما اقترب المحتجون من المدخل الرئيس للمستشفى أين كانت عناصر الأمن موزعة عند الباب، قالوا: “احنا خدامين ولسنا طلابين.. نريد الخبزة وليس الدبزة.. افتحوا البيبان مازال الصح يبان.. طالعين للوزارة طالعين”، وكذا: “يا للعار يا للعار وزارة بلا قرار“.
وتسببت المسيرة وإغلاق المدخل في منع سيارات الإسعاف من الدخول عبر المدخل الرئيس لقرابة ساعة من الزمن، وردد على إثرها المحتجون: “عفوا.. عفوا يا مريض.. الوزارة هكذا تريد.. مللنا من الوعود بركات، بركات، ودراهم الزوالي كلاهم زياري“.
وقال منير بطراوي، منسق تنسيقية الأسلاك المشتركة، في ندوة صحفية، إن هناك صمتا رهيبا من قبل الوزارة الوصية، مؤكدا أن 53 ألف متعاقد من أصل 113 ألف عامل أجورهم لا تتعدى 9 آلاف دينار، ومتوسط دخل 113 ألف عامل هو 14 ألف دينار أي تحت الحد الأدنى من الأجر الوطني المضمون، موضحا أن هناك محاضر اتفاق مع الوزير السابق جمال ولد عباس لم تجسد.