بركاني: “نتوقع إصابات أخرى بفيروس كورنا بعد عودة المعتمرين”
توقع عميد الأطباء الجزائريين، بقاط بركاني، تسجيل إصابات أخرى بفيروس كورونا بعد عودة المعتمرين والحجاج من البقاع المقدسة، قائلا بأن المضاعفات قد تطال أصحاب الأمراض المزمنة والمسنين، مما يتطلب من معهد باستور كشف الحالات لمعالجتها في وقتها.
ورفض بركاني تبني خطاب التهويل والتخويف، طالما أن المنظمة العالمية للصحة لم تعلن عن حالة الطوارئ، ولم ترفع المرض إلى درجة الوباء، قائلا في اتصال مع “الشروق” بأن النصائح والإرشادات لتفادي انتقال العدوى جد واضحة وهي معلومة لدى أغلبية الناس، معتقدا بأن المسؤولية الكبيرة تقع على الوكالات السياحية، التي يجب عليها تزويد الحجاج والمعتمرين بثلاث كمامات يوميا على الأقل، فضلا عن تقديم إرشادات تتعلق بشروط النظافة كغسل اليدين. ويؤكد بركاني بأن أعراض فيروس كورونا تشبه إلى حد كبير أعراض الأنفلونزا، لذلك فإن الكثير من المصابين لا يكتشفون حقيقة المرض في حينه، كما نصح الأهل بالإبلاغ عن الحالات عند تسجيل مضاعفات، قد تؤدي إلى الموت إن لم يتم التكفل بها في الوقت المناسب.
وفي شرحه لمصدر فيروس كورونا الذي لم يتمكن الأطباء من إيجاد مصل خاص به، يقول رئيس عمادة الأطباء الجزائريين بأن مصدره حيواني وبالضبط الزكام الذي يصيب الإبل، في حين إن العدوى لا تنتقل بشكل مباشر إلى الإنسان، معتقدا بأن موسم العمرة لا يشكل خطرا مقاربة بموسم الحج، وأن الحل النهائي يكمن في اتخاذ كافة الاحتياطات اللازمة، مستبعدا إلغاء موسمي العمرة والحج، بدعوى أن درجة خطورة المرض لم تصل إلى هذا الحد، كما أن السلطات السعودية هي وحدها من تستطيع تقدير حجم الخطر، وهي فقط من تتخذ مثل هذا القرار.
ولم يستبعد بركاني تسجيل إصابات أخرى بفيروس كورونا بعد عودة المعتمرين والحجاج الجزائريين، مؤكدا بان حالات عديدة تم تسجيلها، إلا أن أصحابها لم يتفطنوا إليها، لأنها لم تتطور إلى حالات مستعصية، خلافا للحالات الثلاث التي أدخل أصحابها المستشفى، موضحا بأن أغلب الحجاج والمعتمرين عند عودتهم من بالبقاع تلاحظ عليهم علامات الزكام أو الأنفلونزا بسبب تباين المناخ، وكذا الإفراط في استخدام المكيفيات الهوائية، لذلك فإن المطلوب من هؤلاء التحلي بالوعي، وإبلاغ الطبيب الخاص في حال تسجيل مضاعفات، قائلا بأنه من المستحيل أن تعاين المؤسسات الاستشفائية دفعة واحدة 28 ألف حاج، غير أن الحيطة تبقى مطلوبة، بل ضرورية.
وترى من جهتها الوكالات السياحية بأن مؤسسات الدولة ممثلة في وزارة الشؤون الدينية وديوان الحج والعمرة، وكذا وزارة الصحة المسؤولة الأولى على حماية الحجاج والمعتمرين من فيروس كورونا، وعلى عكس التطمينات التي قدمها رئيس عمادة الأطباء، فإن المكلف بالإعلام للوكالات السياحية، إلياس سنوسي، يعتقد بأن الخطر موجود فعلا، وأنه على الجهات المعنية إطلاق حملة توعية واسعة تشارك فيها وسائل الإعلام الثقيلة، ويساهم فيها مختصون فضلا عن تخصيص حصص إعلامية وبرامج تلفزيونية حول فيروس كورونا، قائلا بأنه لا يكفي فقط دعوة الناس إلى تفادي التجمعات وغسل اليدين، بل في العدوى والمضاعفات، مؤكدا بأنه خلال زيارته الأخيرة إلى الملكة العربية السعودية، لاحظ استخدام الناس للكمامات والقفازات، مما يعني بأن الخوف قد انتشر بينهم بسبب الفيروس، معتقدين بأن الحجاج والمعتمرين بطبيعة تقدم سنهم وإصابة الكثير منهم بأمراض مزمنة، هم الأكثر عرضة للإصابة بالفيروس، معلنا عن التزام الوكالات باصطحاب أطباء لمرافقة المعتمرين، خلال عمرة رمضان التي ستنطلق قريبا، غير أن مهمتهم تكمن في تقديم العلاج الأولي وليس في متابعة الحالات المستعصية التي تتطلب الوسائل والإمكانات، وأضاف ممثل الوكالات السياحية بأنه يجب احتواء الوضع قبل أن تنفلت الأمور، قائلا: “إن الخطر وارد والعدوى كذلك، ونحن على أبواب عمرة رمضان“.