الجزائر
اختلافات بين الأحزاب حول طبيعته ومهامه

برلمان الإصلاحات.. مجلس تأسيسي مؤقت أم هيئة تشريعية قوية؟

الشروق أونلاين
  • 2803
  • 23
الشروق
المجلس الشعبي الوطني أمام رهان جديد

يذهب كل من الأفلان والأرندي، إلى أن البرلمان المقبل لن يكون مجلسا تأسيسيا، وإنما سيكون برلمانا عاديا يمثل استمرارية لعهدة تشريعية لفترة سابعة وسيشكل خليطا وفسيفساء متنوعة، تضم مختلف التيارات والتوجهات ولن تكون فيه الأغلبية المطلقة لأي حزب، وأن قضية تعديل الدستور تدخل في صلب مهامه ودوره المنوط له.

بينما يرى حزب العدالة والتنمية، أن البرلمان المقبل سيكون مميعا فاقدا للمصداقية بحكم التزوير الذي بدأت ملامحه تظهر من الآن، فيما يؤكد قانونيون أنه سيكون برلمانا عاديا يواصل مهمته على امتداد 5 سنوات، ولن يكون مجلسا تأسيسيا، لأن هذا الأخير يكون مؤقتا لتعديل الدستور ثم ينتهي ويأتي عادة بعد حدوث ثورة أو انقلاب أو في حالة عدم وجود مؤسسات. ويرى قاسة عيسي، الناطق باسم حزب جبهة التحرير الوطني، في تصريح لـ الشروق” أن “البرلمان القادم لن يكون مجلسا تأسيسيا كونه سيكون استمرارية، وأن العهدة التشريعية السابعة ستدخل ضمن استراتيجية الإصلاحات التي شرع فيها منذ بداية السنة، حيث تم الاتفاق خلال المشاورات التي عقدت مع عدة أطراف في دواليب السلطة على أن الإصلاحات تنجز داخل المؤسسات وبينها، وذلك من أجل تسيير أفضل لها”. مضيفا أن المجال مفتوح وتم توسيع الفضاء السياسي وكل الأطياف ممثلة وهو ما يجعل هذه الأخيرة تجد إطارا تنظم فيه، وأكد قاسة أن الأفلان مع النظام الرئاسي محدد الصلاحيات، وأنه يدعم وحدة القيادة للهيئة التنفيذية، مشددا على أن رئيس الحكومة لابد أن يخرج من أغلبية البرلمان، سواء كان حزبا أو تكتلا، وأنه لابد من تحديد صلاحيات رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المسؤول أمام المجلس، وهي الجوانب التي اعتبرها المتحدث تستحق فعلا المناقشة. وبخصوص تعديل الدستور، قال الناطق باسم الأفلان أن حزبه كلما فتح النقاش حول تعديل الدستور إلا وخرجت علينا أطراف وجهات فاتحة ملفات الهوية والإسلام السياسي وغيرها. من جهته ميلود شرفي، الناطق الرسمي باسم حزب التجمع الوطني الديمقراطي، يذهب إلى أن البرلمان القادم سيكون برلمانا وطنيا فيه استمرارية لدولة المؤسسات، فيه تنويع لكل التيارات، معبرا عن ارتياح الأرندي للتعددية الحزبية ولتعددية البرامج والمنافسة، مضيفا “نحن لسنا بحاجة لنماذج نظام يروج له أناس يفتقدون للكفاءة “، وقدّر شرفي أن كل الأحزاب تملك حظوظا للفوز، مرشحا فوز التيار الوطني. أما لخضر بن خلاف، عضو المكتب الوطني لحزب العدالة والتنمية، فيعتقد أن تشكيلة البرلمان تحكمها الكثير من الأمور، ومنها احترام الإرادة الشعبية والالتزام بضمانات الرئيس وهو مستبعد حاليا، مضيفا أنه إذا احترمت الإرادة الشعبية سيكون البرلمان المقبل ممثلا ببعض الأحزاب التي لها تجذر في الأوساط الشعبية وبعض القوائم الحرة التي انفصلت عن بعض الأحزاب. ويرى بن خلاف أن التزوير قد بدأت ملامحه من الآن، ولذلك فإن البرلمان سيكون مميعا لم يسبق له مثيل، وهو ما لا نتمناه لأنه لا يخدم البلد ولا يخدم التعددية خاصة مع ما يعيشه العالم العربي من حراك، مؤكدا أن حزب العدالة والتنمية طالب بانتخابات شفافة وليس بصناديق شفافة. وأن البرلمان القادم لن تكون له مصداقية بحكم التزوير وهو بالتالي سيتحول إلى مكتب تسجيل لتمرير بعض السياسات مثله مثل البرلمان الحالي.

من جهته المحامي والعضو السابق في المجلس الدستوري السيد فادن، يرى بأن البرلمان المقبل من الناحية القانونية، هو مجلس عادي يواصل مهامه على امتداد 5 سنوات ولن يكون مجلسا تأسيسيا نظرا لعدة أسباب، وأضاف بأنه سيكون متنوعا نتيجة طبيعة النظام الانتخابي في الجزائر وهو الاقتراع النسبي على القائمة، والذي يسمح بتمثيل الأقليات وبالتالي فإن البرلمان الذي ستفرزه انتخابات العاشر ماي، لن تكون فيه الأغلبية لأي حزب لأن هناك 44 تشكيلة سياسية ولن تكون فيه أغلبية مطلقة، بل أغلبية نسبية ستعود للقوائم الحرة وليس للأحزاب، وذلك راجع لكون الأحزاب قدمت 52 قائمة بينما الأحرار تقدموابـ193 قائمة، بالإضافة إلى اعتبارات أخرى كالوعاء الانتخابي القار والقاعدة الشعبية وغيرها.

مقالات ذات صلة