العالم

برلمان كوريا الجنوبية يمرر تشريعا يطالب برفع الأحكام العرفية

ماجيد صراح
  • 2668
  • 0
وكالة "يونهاب"
طالبت الجمعية الوطنية في كوريا الجنوبية رفع الأحكام العرفية التي أقرها الرئيس يون سيوك-يول مساء أمس الثلاثاء.

عقدت الجمعية الوطنية في كوريا الجنوبية على الساعة الواحدة فجر اليوم الأربعاء، 4 ديسمبر، جلسة عامة ومررت تشريعا يطالب برفع الأحكام العرفية التي أقرها الرئيس يون سيوك-يول مساء أمس الثلاثاء.

ووفقا لما نشرته وكالة “يونهاب”، فقد شارك 190 نائبا برلمانيا في الجلسة العامة، من بين 300 عضو، وصوت جميع المشاركين لصالح الاقتراح الذي يطالب برفع الأحكام العرفية.

وقال مكتب رئيس الجمعية الوطنية إنه بموجب تمرير الاقتراح، فإن إعلان الأحكام العرفية أصبح باطلا ولاغيا.

وحسب القانون الكوري الجنوبي، يجب على الرئيس رفع الأحكام العرفية إذا طالبت غالبية أعضاء الجمعية الوطنية بذلك في تصويت، كما أن أمر الأحكام العرفية لا يسمح باعتقال النواب، وفقا لتقارير إعلامية.

وتجمع المتظاهرن أمام مبنى البرلمان في سول، فيما خرت القوات المسلحة الذتي حاولت الدخول إلى المبنى، التي كانت مكلفة بتنفيذ الأحكام العرفية، واشتبكت مع المساعدين البرلمانيين الذين حالوا منعها من الدخول من خلال رش مطافىء الحريق عليها، وفقا لرويترز.

وأعلن رئيس كوريا الجنوبية، يون سيوك-يول، حالة الطوارئ وتطبيق الأحكام العرفية في وقت متأخر من يوم الثلاثاء، 3 ديسمبر، في أول مرة منذ عام 1979 تطبق فيها الأحكام العرفية، وللمرة الـ13 في تاريخ البلاد.

وهذا في وقت ما يزال فيه حزب “قوة الشعب” الحاكم و”الحزب الديمقراطي” المعارض في خلاف بشأن مشروع ميزانية عام 2025.

رئيس كوريا الجنوبية، يون سيوك-يول. الثلاثاء، 3 ديسمبر 2024.

ووفقا لما نشرته وكالة “يونهاب” للأنباء، قال الرئيس الكوري في بيان طارئ إنه “أعلن تطبيق الأحكام العرفية من أجل القضاء على القوى الموالية لكوريا الشمالية والدفاع عن النظام الدستوري الحر”.

وأضاف: “من خلال إعلان الأحكام العرفية، سأعيد بناء وحماية جمهورية كوريا الحرة التي تواجه تحديات كبيرة. ولتحقيق هذه الغاية، سأقوم بالتأكيد بالقضاء على القوى المناهضة للدولة والمذنبين وراء تدمير البلاد، الذين ارتكبوا أعمال شريرة حتى الآن”.

الرئيس الكوري الجنوبي واصل: “سأقوم بالقضاء على القوى المناهضة للدولة وبإعادة البلاد إلى حالتها الطبيعية في أسرع وقت ممكن”، متهما المعارضة بالموالية لكوريا الشمالية.

وهو  الإعلان الذي قال عنه رئيس الحزب الحاكم “هان دونغ-هون” إنه “تصرف خاطئ”، مؤكدا أنه “سيمنع ذلك” مع الشعب.

الشرطة تمنع الوصول إلى البرلمان في العاصمة سول بعد منع أي نشاط سياسي عقب فرض حالة الطوارىء، 3 ديسمبر 2024. صورة: AP Photo/Lee Jin-man

وعقب الخطاب، أصدرت قيادة الأحكام العرفية مرسوما أعلنت فيه أنه اعتبارا من الساعة 11 مساء من اليوم “تُحظر جميع الأنشطة السياسية، بما في ذلك أنشطة الجمعية الوطنية والتجمعات الإقليمية والأحزاب السياسية والجمعيات السياسية والمسيرات والاحتجاجات السياسية”، و”تخضع جميع وسائل الإعلام والنشر لرقابة القيادة”، كذلك حضر “الإضرابات والتوقف عن العمل والتجمعات التي تثير البلبلة الاجتماعية”.

كما دعت المضربين من “الأطباء المتدربين وجميع المهنيين الطبيين الآخرين الذين يشاركون في الإضراب” إلى العودة إلى وظائفهم خلال 48 ساعة، أو سيواجهون العقاب.

وأضاف المرسوم الذي نقلته وسائل إعلامية كورية، أن المخالفين للمرسوم يمكن أن يتعرضوا “للاعتقال والاحتجاز والتفتيش والمصادرة دون أمر قضائي”.

مقالات ذات صلة