الجزائر
16 حزبا سياسيا يقررون مقاطعة أشغال الهيئة التشريعية

برلمان مواز ولجان تحقيق في التزوير

الشروق أونلاين
  • 18336
  • 116
ح.م
اجتماع الأحزاب المقاطعة بمقر جبهة العدالة

قررت أمس، 16 تشكيلة سياسية مقاطعة أشغال البرلمان الذي وصفته بغير الشرعي، وتنصيب برلمان شعبي يوم 26 ماي الجاري، المصادف للتنصيب الرسمي للبرلمان الجديد، وتشكيل لجان سياسية للتحقيق في ما أسمته انتهاكا للإرادة الشعبية وإعداد كتاب أبيض حول التزوير، إلى جانب الدعوة لتنصيب حكومة وحدة وطنية لتسيير مرحلة الانتقال إلى نظام ديمقراطي تعددي صحيح.

وعقدت هذه الأحزاب السياسية اجتماعا مطولا بمقر جبهة العدالة والتنمية، التي يرأسها عبد الله جاب الله، دام أزيد من أربع ساعات كاملة، تم على إثره الخروج بأرضية عمل مشتركة وصفت من قبل الموقعين عليها بالعمل الجبار الذي يحدث لأول مرة في تاريخ الأحزاب السياسية في الجزائر، التي تكتلت هذه المرة تحت تسمية الجبهة السياسية لحماية الديمقراطية، والتي رأت بأن السلطة من خلال النتائج التي أفرزتها انتخابات 10 ماي، أظهرت رفضها لكل تغيير، “ولجوئها المدبر إلى التزوير الواسع الذي أعاد البلاد إلى الأحادية السياسية ومصادرة الإرادة الشعبية”، مسجلة استغلال مؤسسات الدولة وإمكاناتها وإقحام البلاد ومؤسساتها الاستراتيجية نحو المجهول لحسابات ورؤى ضيقة لا ترقى لتطلعات الشعب. وأعلنت الجبهة السياسية لحماية الديمقراطية، رفض نتائج الانتخابات التشريعية المزورة، وعدم الاعتراف بالبرلمان ولا بالحكومة المنبثقة عنه، ودعوة الأحزاب السياسية الوفية لقيم الديمقراطية والرافضة للتزوير للمشاركة في هذا المسعى، وتحميل السلطة وعلى رأسها رئيس الجمهورية، المسؤولية المباشرة بسبب التلاعب بنتائج الانتخابات، ورفض التعاطي مع مسار السلطة بعد إخلالها بالتزاماتها السياسية في النزاهة والتعددية والديمقراطية، والدعوة لتنصيب هيئة وطنية تأسيسية توافقية تسهر على صياغة دستور جديد، وكذا تنصيب حكومة وحدة وطنية لتسيير مرحلة الانتقال إلى النظام الديمقراطي التعددي الصحيح. وقررت تلك التشكيلات عقد تجمعات جهوية تحت إشراف رؤساء الأحزاب، ومواصلة اللقاءات التي ستجمع رؤساء الأحزاب التي انضمت للمبادرة، وهي:جبهة الجزائر الجديدة وحركة الوفاق الوطني وحزب الحرية والعدالة وحزب الفجر الجديد والجبهة الوطنية الجزائرية والجبهة الوطنية الديمقراطية وحركة الانفتاح وجبهة التغيير وحزب العدل والبيان وحركة الشبيبة والديمقراطية والحركة الوطنية للطبيعة والنمو وحركة الوطنيين الأحرار وجبهة الحكم الراشد التي تغيبت لحظة التوقيع على الأرضية. وفيما يتعلق بعدم التحاق أحزاب التكتل الأخضر، قال عبد المجيد مناصرة، رئيس جبهة التغيير بأن الدعوة مفتوحة لكل من يريد الالتحاق بالمبادرة، موضحا بأن التكتل حضر اجتماعا واحدا وكان مترددا، وبأن أصحاب المبادرة حريصون على مساهمته، رافضا التقليل من شأن الإجراءات المعلن عنها لكون وجود ممثلي هذه التشكيلات في البرلمان محدود ومقاطعتهم للأشغال قد لا تحدث أثرا، قائلا إن هناك أغلبية أحادية مزورة لا معنى لها، مؤكدا بأنه لا يملك تفسيرا لعدم انضمام الأفافاس وحزب العمال لهذه الجبهة الجديدة، لكنه قال بأن ما تضمنته الأرضية قد تختلف مع قناعات هذين الحزبين.

في حين برر عبد الله جاب الله، خيار مقاطعة أشغال البرلمان بدل الانسحاب منه، بكون قانون الانتخابات يفرض تعويض المنسحبين بنواب آخرين، وأن الأفضل هو المقاطعة، وشكك في شهادة الملاحظين التابعين للاتحاد الأوروبي، وقال بأنها شهادة زور وبرر ذلك بكون الجزائر أبرمت صفقة غاز مع بلدان الاتحاد.

مقالات ذات صلة