رياضة
أوقف "الخضر" وأهّل الكاميرون إلى نصف نهائي "الكان"

بروس يرد على حناشي ويفضح واقع الكرة الجزائرية

الشروق أونلاين
  • 19231
  • 0
الأرشيف
هيغو بروس

ردّ المدرب السابق لشبيبة القبائل ونصر حسين داي، البلجيكي هيغو بروس، بطريقته الخاصة، على منتقديه، وفي مقدمة ذلك حناشي حين كان مدربا لشبيبة القبائل، بدليل تأهيله لمنتخب الكاميرون إلى دور نصف النهائي “كان 2017” الجاري بالغابون على حساب المنتخب السنغالي بركلات الترجيح (5-4).

كان تأهل المنتخب الكاميروني إلى المربع الذهبي من “كان 2017” فرصة للمدرب هيغو بروس للرد على الانتقادات وحملة التقزيم التي واجهها من طرف محند الشريف حناشي، حين أشرف منذ موسمين على شبيبة القبائل، قبل أن يرغم على مغادرتها، على خلفية تدخله في صلاحياته الفنية، خلال مباراة أبناء جرجرة أمام نصر حسين داي، وهو ما جعل بروس أنذاك يبدي استياءه من تصرف الرجل الأول في الشبيبة، في الوقت الذي استعرض هذا الأخير أنذاك عضلاته لوسائل الإعلام، بعد أن أكد ضبطه شخصيا للتشكيلة الأساسية التي حققت الفوز، وهو الأمر الذي أثار الكثير من الجدل، موازاة مع صدمة الشارع القبائلي والجزائري بشكل عام، عقب مقتل اللاعب الكاميروني إيبوسي في ملعب 1 نوفمبر بتيزي وزو بعد انتهاء مباراة الشبيبة أمام اتحاد الجزائر.

وإذا كان بروس قد غادر الجزائر بعد الذي حدث له مع حناشي، إلا أنه عاد مجددا من بوابة نادي نصر حسين داي الذي أشرف عليه لعدة أشهر قبل أن يغادر نهائيا أرض الوطن، مفضلا خوض تجارب مهنية أخرى في بلجيكا وأدغال إفريقيا، من خلال توليه زمام العارضة الفنية للمنتخب الكاميروني.

ويظهر أن المدرب البلجيكي بروس قد عرف كيف يعيد التوازن للمنتخب الكاميروني الذي كان قد غادر “كان 2015” من الدور الأول، مثلما عرف كيف يرد الاعتبار لنفسه كمدرب، والبداية كانت بتوقيفه عجلة “الخضر”، حين عاد بنقطة التعادل من ملعب تشاكر خريف العام المنقضي، في إطار تصفيات مونديال روسيا 2018، ليواصل نجاحه مع الأسود غير المروضة التي أهلها أول أمس إلى نصف نهائي “كان 2017″، ما جعله يسير بخطوات ثابتة نحو لعب ورقة التتويج باللقب الإفريقي، كما يكون بروس بذلك قد رد على خرجات حناشي بعد أقل من عامين، ويفضح في الوقت نفسه واقع الكرة الجزائرية الذي طغت عليه مظاهر العشوائية والرشوة وسوء التسيير وترتيب المباريات، بشكل انعكس سلبا على المنتخب الوطني الذي أصبح مشكلا من لاعبين أغلبهم من المحترفين والمغتربين.

في المقابل، اعتبر بعض المتتبعين بأن نجاح المدرب البلجيكي بروس مع المنتخب الكاميروني في وقت فشل مع أندية جزائرية، يعد فرصة مهمة للمسيرين بغية مراجعة حساباتهم، وبالمرة القيام بنقد ذاتي لمعرفة مكمن الخلل، بغية الحد من مظاهر سوء التسيير والتراجع الفني والفساد الكروي الذي ينخر البطولة الوطنية.

مقالات ذات صلة