الجزائر
بن حمادي يأمر بتجميدها والقطاع مهدد بالانفجار يوم 20 ماي

بريد الجزائر يبذر 800 مليون لإعداد شبكة أجور ميتة!

الشروق أونلاين
  • 10685
  • 38

ألغى وزير البريد وتكنولوجيات الاعلام والإتصال موسى بن حمادي شبكة الأجور الجديدة لعمال قطاع البريد البالغ عددهم 30 ألف عامل، والتي أعدها مكتب الدراسات الخاص سيتيك بالتنسيق مع المديرية العامة لمؤسسة بريد الجزائر بتكلفة بلغت 800 مليون سنتيم، فضلا عن تكريسها فوارق مالية كبيرة بين المسؤولين والموظفين البسطاء.

وأفادت مصادر على صلة بالملف لـ”الشروق” أن رفض الوزير بن حمادي للشبكة الجديدة جاء بناء على رفض مماثل من نقابة المؤسسة التي قدمت رفضها جملة وتفصيلا للشبكة الجديدة للأجور التي أعدتها المديرية العامة بالتنسيق مع مكتب الدراسات سيتيك، حيث لم تأت الشبكة التي من المفروض أنها جديدة بأي جديد للعمال.

وأكدت مصادر “الشروق” أن الجهة التي أعدت الشبكة تعمدت إلغاء العديد من المنح كمنحة المحاسبة لمنصب المحاسب، ومنحة التفتيش لمنصب المفتش، كما انها تكرس فوارق في المنح الشهرية بين الموظفين العاديين والمسؤولين تتعدى 20 ألف دينار، وهو أمر من شأنه الزج بالقطاع في إضراب جديد، وأشارت إلى أن المديرية العامة صرفت قرابة مليار سنتيم لإعداد شبكة أجور ولدت ميتة أصلا.  

وحسب ذات المصادر، فإن وزير القطاع موسى بن حمادي سارع إلى تزكية قرار النقابة برفض الشبكة جملة وتفصيلا للحيلولة دون انفجار القطاع مجددا، حيث أن الشبكة الجديدة كان المفروض تقديمها للعمال عبر المكاتب يوم 20 ماي المقبل بناء على تعليمة سابقة للوزير بن حمادي .

وفي اتصال لـ”الشروق” بالأمين العام لنقابة مؤسسة بريد الجزائر مراد بن جدي، أكد الأخير أن شبكة الأجور التي تم إعدادها لم تأت بجديد لصالح العمال، وركزت على تقديم تسميات جديدة للمناصب وخلق مناصب أخرى لا معنى لها وألغت العديد من المنح للعمال.

واعترف المتحدث بأن الشبكة التي تم إعدادها لم تكن في مستوى ما يتطلع إليه العمال من خلال اضرابهم في نهاية الشهر المقبل، وعبر صراحة عن تخوفه من مقابلة العمال بتلك الشبكة الجديدة للأجور، في حين بادرت نقابة مؤسسة بريد الجزائر بإعداد شبكة أجور بديلة تأخذ بعين الاعتبار مطالب العمال لتعويض الشبكة التي ألغاها الوزير، حيث سيتم تقديمها للوزارة الوصية قبل العشرين من ماي.

وكان مقررا أن يتم تقديم الشبكة الجديدة للأجور يوم 20 ماي المقبل بناء على ما تعهدت به الوزارة سابقا عقب اضراب جانفي الماضي، حيث أكدت مصادر من بريد الجزائر لـ”الشروق” أن حالة من الترقب تسود وسط 30 ألف عامل الذين بدأوا يشعرون بتخلي الوزارة ومؤسسة بريد الجزائر عن الوعود التي قدماها للعمال في إضراب مطلع السنة.

مقالات ذات صلة