جرمت دفع الفدية واعتبرتها تمويلا للإرهاب
بريطانيا تؤيد موقف الجزائر الرافض للتدخل الأجنبي في منطقة الساحل
أكد رزاق بارة الذي يرأس الوفد الجزائري المشارك في أشغال الاجتماع الثاني لمجموعة الاتصال الثنائي للتعاون الجزائري البريطاني في مجال مكافحة الإرهاب ومسائل الأمن، أن الموقفين الجزائري والبريطاني بشأن الوضع الأمني في منطقة الساحل.
-
وقال بارة الذي يشغل منصب مستشار لشؤون حقوق الإنسان برئاسة الجمهورية إن المباحثات بين الوفدين الجزائري والبريطاني تطرقت إلى مسألة منع تسديد الفدية للإرهابيين، وأكد بأن وجهات النظر بشأن هذه النقطة تحظى بـ”تطابق تام”، مشيرا إلى أن البلدين تحادثا أيضا بخصوص المبادرات التي يجب اتخاذها معا من أجل توسيع هذا التوافق إلى أطرف أخرى من المجموعة الدولية، سيما على مستوى اللجان المختصة بمجلس الأمن الدولي .
-
ولفت المتحدث إلى أن السلطات البريطانية تتفهم الحرص الجزائري على تفادي تدويل منطقة الساحل، وأوضح المتحدث أن البريطانيين شاطروا الطرح الجزائري الذي يحمل دول المنطقة مسؤولية محاربة الظاهرة الإرهابية على أراضيها، مع إمكانية الاستعانة بالدول المجاورة والقوى الإقليمية عند الحاجة، لكن بعيدا عن أي تدخل أجنبي .
-
وذكر المتحدث في تصريح لوكالة الأنباء الجزائرية، أن الجزائر ألحت خلال الأشغال “على تطور الوضع بمنطقة الساحل، وشرحت المبادرات المتخذة من أجل تنسيق عمل دول المنطقة من أجل تعزيز الأمن بالمنطقة، مؤكدة على ضرورة العمل على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي الجواري تجاه سكان المنطقة “.
-
كما تناول الطرفان، حسب رزاق بارة، التعاون الثنائي والإمكانات التي يجب تطويرها لمواجهة خلايا تمويل الإرهاب، خاصة الأموال التي مصدرها تحرير الرهائن، وكذا مواد الإجرام التي قد تستعمل في زيادة حدة خطر الجماعات الإرهابية، بمنطقة الساحل، إلى جانب المسائل المتعلقة بالمساعدة التقنية في مجال التكوين واكتساب تجهيزات الخبرة، وتسيير الحالات الخاصة مثل تأمين المنشآت الصناعية والمناطق الإستراتيجية والأحداث الهامة .
-
وفي السياق ذاته، لقي تصور الجزائر في محاربة الظاهرة الإرهابية على المستوى الداخلي، والقائم على الحل الأمني وأسلوب الحوار، تقديرا من طرف الخبراء البريطانيين، وهو ما جعلهم لاعتبار الجزائر عنصرا فاعلا في مجال مكافحة الإرهاب على الصعيد الدولي.