بريطانيا تحذر من هجمات إرهابية جديدة في تونس
حذرت الحكومة البريطانية من أن إرهابيين قد يشنون المزيد من الهجمات على المنتجعات السياحية في تونس، بعد أن قتل مسلح 39 شخصاً بينهم 15 بريطانياً على الأقل، في أسوأ هجوم من نوعه في تاريخ تونس الحديث.
وذكرت وزارة الخارجية البريطانية في تحديث لنصائح السفر على موقعها على الإنترنت، ليل السبت، أن الهجمات ربما نفذها “أفراد غير معروفين للسلطات استلهموا أفعالهم من جماعات إرهابية عبر وسائل التواصل الاجتماعي”.
وقالت وزيرة الداخلية البريطانية تيريزا ماي، إنها سترأس اجتماعاً للجنة التعامل مع حالات الطوارئ (كوبرا)، يوم الأحد، لضمان أن يكون رد فعل الحكومة على الأحداث في تونس مناسباً.
وذكرت أنها لم تلمس وجود أي أدلة على أن متشددين “إسلاميين”، استهدفوا سائحين بريطانيين على وجه الخصوص في هجوم الجمعة، في منتجع سوسة التونسي.
وكتب وزير الدفاع البريطاني مايكل فالون ووزير الخارجية فيليب هاموند في مقالين صحفيين منفصلين، اليوم (الأحد)، إن جرائم القتل في تونس ستكون عاملاً في رسم سياسات الدفاع والأمن في بريطانيا هذا العام وستقوي عزم لندن على التصدي لما وصفاه بالخطاب السام للتطرف “الإسلامي”.
ومن المتوقع أن يرتفع عدد البريطانيين الذين تأكد مقتلهم في الهجوم، إذ أن بعض السياح البريطانيين في تونس ما زالوا مفقودين. ومن المقرر، أن يعود كثير من البريطانيين إلى بلادهم يوم الأحد، بعد أن قطعوا عطلتهم في تونس.
وفي بريطانيا لا تزال درجة التأهب من الإرهاب الدولي “شديدة” وهي ثاني أعلى درجة وتعني أن احتمال وقوع هجوم مرتفع جداً. وقالت ماي، إن السلطات أحبطت 40 هجوماً في العقد الماضي بالإضافة إلى “عدد من المخططات” في الشهور الأخيرة.
وكانت شركات سياحة أجلت آلاف السائحين الأجانب من تونس يوم السبت، بعد يوم من مقتل 39 شخصاً، برصاص مسلح في سوسة التي تبعد 140 كيلومتراً إلى الشمال من تونس العاصمة، في هجوم أعلن تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) المسؤولية عنه.
وهذا ثاني هجوم كبير في تونس هذا العام، بعد الهجوم الذي وقع في متحف باردو في مارس، عندما قتل مسلحان 21 سائحاً أجنبياً بالرصاص.