المعارض السوري فهد المصري لـ"الشروق":
بشار أمر بفرم لحم المحتجين والمعارضة تراسل مجلس الأمن
كشف المعارض السوري فهد المصري أن الرئيس السوري بشار الأسد اجتمع أول أمس بالجيش الوطني، وأعطى تعليمات لقمع الاحتجاجات بشكل حاسم وعنيف، مما يضع البلد أمام تهديد مجازر كبيرة في الأيام القادمة.
- وأكّد الصحفي المقيم بفرنسا أن الرئيس بشار أشار على الجيش في لقائه الرسمي معهم يوم الجمعة المنصرم إلى ضرورة فرم كل من يتظاهر في سوريا على خلفية “جمعة الغضب” التي قام بها السوريون باللاذقية ودرعا وغيرها من المدن السورية.
- وأضاف نفس المتحدث، في اتصال هاتفي مع “الشروق”، أن المعارضين في سوريا توجهوا برسائل إلى مجلس الأمن الدولي، والأمم المتحدة ولفرنسا والولايات المتحدة الأمريكية تطالب الهيئات الدولية بتشكيل لجان للتحقيق في المجازر التي عرفتها درعا، والتحقيق بشكل مباشر مع آل الأسد، وليس فقط على المجازر المرتكبة مؤخرا، بل تلك التي ارتكبها رفعت الأسد في مدينة حماه سنة 1982، حيث قتل فيها 60 ألفا بين قتيل وجريح، وطويت أوراقها دون التحقيق فيها.
- وطالب الإعلامي السوري قيادات المعارضة سواء داخل سوريا او في المهجر والمنفى بوضع برنامج عمل حقيقي والتفكير بجدية في مجلس انتقالي لتولي الأمور والتحضير لنظام آخر غير نظام الأسد، ناصحا إياهم بالتخلي عن المصالح الشخصية، والعمل على مساعدة الثوار في خوض المرحلة الانتقالية بمسؤولين يرعون الثورة السورية.
- وأشار المتحدث إلى أن ثورة الشارع السوري تحوّلت من ثورة مطالبة بالإصلاح إلى ثورة تطالب بتغيير النظام، كمثيلاتها في مصر وتونس، وموجها نداء لمسؤولي المؤسسات العسكرية إلى إن يقفوا إلى جانب الشعب السوري، داعيا إياها لعدم السير في صف ماهر الأسد قائد الحرس الجمهوري.
- وقال أن الشعب السوري لن يتراجع عن مطالبه حتى في وجود فدائيي الأسد كما كان الأمر بالعراق “فدائيو صدام” ممن يصفون المدنيين، مستدلا بالمظاهرات التي شبّت في كل المدن السورية وعلى رأسها قرية القرادحة باللاذقية مسقط رأس الرئيس بشار.
- واتهم الإعلامي السوري مجموعة من القناصة والحرس الجمهوري بقيادة شقيق الرئيس وعاطف نجيب بالقيام بالمجازر أول أمس، مضيفا أن خروج السوريين في “جمعة الشهداء” خير دليل على اللحمة السورية، رغم سقوط عشرات القتلى ومئات الجرحى، بينهم نساء وأطفال، وطالب المتحدث الهيئات الدولية بالضغط على النظام السوري للتنحي بعد ارتكابه لمثل هذه المجازر في حق الإنسانية.
- واستبعد المتخصص في الشؤون الإيرانية أن تحارب إيران خارج حدودها الإقليمية، وإنها حينما تريد تحقيق شيء لا تحتاج إلى القوى العسكرية من أجل بلوغه، ووصفها كدولة بأن لها أدواتها للتحرك في منطقة الشرق الأوسط بعيدا عن أي تحرك عسكري.
- أما عن فرضية مشاركة حزب الله في المجازر التي ارتكبت في درعا، ذكر المتحدث أن سوريا لديها أدوات القتل والدمار اللازمة لتنفيذ ما تصبو إليه، مستبعدا أن يغامر حزب الله بالمشاركة في هذا العمل الشنيع، لأنه سيدمره على المدى المنظور والبعيد.