العالم
سوريا تتوعد بالرد على "البلطجة".. المعارضة:

بشار الأسد “هرّب” المقرات الحكومية إلى الجامعات

الشروق أونلاين
  • 20984
  • 56
الأرشيف

قال مسؤول أمني سوري، إن بلاده تتوقع الضربة الغربية “في كل لحظة”، في وقت تستمر فيه التحضيرات الأمريكية لضربة “محدودة وضيقة” على سوريا، رداً على هجوم كيماوي مفترض يتّهم الغرب النظام السوري بتنفيذه.

 

وذكر المسؤول السوري، لوكالة (فرانس برس): “نتوقع العدوان في كل لحظة، ونحن جاهزون للرد في كل لحظة”، وأضاف “سندافع عن شعبنا ووطننا بكل إمكاناتنا وبكل ما أوتينا من قدرة. هذه البلطجة لن تمر من دون رد”. وفي إشارة إلى التصريحات الأمريكية الأخيرة، قال المصدر “كل شيء قالوه أمس مهزلة”، معتبراً أن “موقف الرأي العام الغربي هو ضدهم. قضيتهم قضية خاسرة وغير عادلة، ولا تمت بصلة إلى الأخلاق والقانون الدولي”.

وأكد الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، أنه وفريقه يدرس “مجموعة من الخيارات المتاحة” للرد بعد اتهام النظام السوري باستخدام أسلحة كيماوية، مضيفاً “مهما حصل، لا نفكر في عمل عسكري يشمل نشر جنود على الأرض، أو حملة طويلة ندرس إمكانية عمل محدود وضيق”. 

من جانبها، كشفت المعارضة السورية، أن قوات النظام السوري قامت بنقل مقراتها الحكومية إلى مباني مدارس وجامعات لحمايتها من هجمات عسكرية متوقعة، كما قامت بنقل عشرات الصواريخ والقاذفات من قاعدة عسكرية في شمال دمشق لحمايتها فيما يبدو من ضربة عسكرية غربية محتملة. 

وقالت مصادر في المعارضة، إن قوات النظام بدأت بنقل مقارها الأمنية والاستخباراتية إلى مباني المدارس والجامعات في دمشق، خوفاً من قصفها وسعياً منها لتوفير ملاذ آمن ضمن مناطق سكنية آمنة. ولم تنقل قوات الأسد، مقارها الأمنية فحسب، بل بدأت بنقل صواريخ (سكود) وقواعد إطلاقها من قواعدها شمال دمشق إلى جهات لم يتم تحديدها خوفاً من تعرضها للقصف.

وأكدت لجان التنسيق أن النظام قام بقطع التيار الكهربائي عن القطع العسكرية في جبل قسيون، وكذلك عن قصر الشعب في دمشق. ومع تزايد مخاوف قوات النظام، أكدت مصادر مطلعة أن نسبة المنشقين من قوات الأسد تضاعفت خلال الأيام القليلة الماضية، وأكد المتحدث باسم الائتلاف الوطني السوري المعارض، خالد صالح، “أن الائتلاف حصل على تأكيد انشقاق عدد كبير من الضباط، الذين قرروا خلع لباسهم العسكري، وارتداء ملابس مدنية ومغادرة البلاد”.

وتزامنت مخاوف النظام من العمليات العسكرية التي هددت بتنفيذها واشنطن ضد قوات الأسد، مع إعلان الجيش الحر جاهزية كاملة لإنهاء المعركة مع قوات النظام، وهي التصريحات التي أكدها رئيس الائتلاف السوري المعارض أحمد الجربا، الذي أكد أن العملية العسكرية ضد سوريا ستغير ميزان القوى على الأرض. في هذه الأثناء، تناقل محللون عسكريون، قائمة بعدد من الأهداف العسكرية والأمنية المحتمل تعرضها للقصف، ومنها المطارات العسكرية والمدنية التي من المتوقع قصفها في عدة محافظات، ومن أهمها مطارات الضمير والقصير ودير الزور والطبقة واللاذقية. ومن المتوقع أيضا تعرض بعض المصانع والمخازن التي يعتقد بأنها مخصصة للسلاح الكيمياوي، وهي تتوزع على دمشق وريفها واللاذقية وحمص وحماة والسفيرة بحلب. 

وفي العاصمة دمشق، ينتظر استهداف بعض المقار الأمنية التي يقول ناشطون إنها تضم معتقلات يُمارس فيها أشد أنواع التعذيب، وهي تنتشر في مناطق سكنية عدة. كما تضم دمشق العاصمة قيادة الأركان وثكنات الفرقة الرابعة المدرعة والحرس الجمهوري، وهما وحدتان مشاركتان في قصف المناطق المدنية ـ حسب ناشطين ـ.

 

مقالات ذات صلة