رياضة
لعبوا جميعا في بدايتهم في القسم الثاني الإنجليزي

بشير بلومي لتكرار مشوار محرز وبن رحمة

ب. ع
  • 4726
  • 2
أرشيف

مجرد وصول نجل اللاعب الشهير لخضر بلومي، الابن محمد بشير، إلى القسم الثاني الإنجليزي “تشامبينز تشيب” في سن الـ 22، هو إنجاز كبير للاعب محلي، الجميل فيه، أنه لم يضيّع وقتا كثيرا في الدوري البرتغالي الضعيف وخاصة مع فرق غير معروفة، وتقمص ألوان هال سيتي النادي اللندني الذي سبق له اللعب في القسم الأول الإنجليزي، يعني أن بلومي يسير في الطريق الصحيح من خلال تدرج سريع والوصول إلى أعلى المستويات.
معلوم، أن رياض محرز عندما غادر لوهافر الفرنسي انتقل إلى ليستر الذي كان ينشط في الدرجة الثانية الإنجليزية، فساهم بعد نصف عام، في صعوده إلى الأعلى، ثم ساهم بعد عامين في فوز ناديه ليستر سيتي باللقب والمشاركة في رابطة أبطال أوربا، وبلوغ ربع نهائي المنافسة، لترتفع أسهم رياض محرز الذي انتقل إلى مانشستر سيتي، وحقق معها رابطة أبطال أوربا، كما انتقل سعيد بن رحمة بعد سنوات عجاف في فرنسا إلى الدرجة الثانية الإنجليزية، ولعب من أجل الصعود، ثم انتقل إلى الفريق العريق ويست هام الذي توج معه بلقب كأس المؤتمرات الأوروبية، على أمل أن يلعب بشير بلومي بانتظام، وأن يحسن ترتيب فريقه الجديد هال سيتي، ويبرز معه بلومي وينتقل إلى القسم الأول، كما فعل محرز وبن رحمة المنتقلين إلى فريقين كبيرين.
يعتبر هال سيتي من أعرق الأندية في العالم، حيث تأسس في سنة 1904، أي منذ قرن وعشرين سنة، وهو فريق عاصمي، له ملعب جميل، يتسع لأكثر من 25 ألف متفرج، ومع أن الفريق يحتل حاليا المركز 19 من بطولة الدرجة الثانية، إلا أن عودته ممكنة في دوري من 24 فريقا ولم يلعب من الدوري سوى أربع جولات فقط وبقي 42 جولة شاقة قادرة على قلب الموازين وجعل الأول في الرتبة الأخيرة والعكس.
سيجد بلومي نفسه في فريق يدربه لتقني الألماني والتر، وفي أطول وأصعب دوري من 24 فريقا و46 جولة كاملة، وهو ما يجعله يشارك مهما كان مستواه، وسيحضر في كل مباراة يلعبها ما لا يقل عن عشرين ألف متفرج، عكس ما كان عليه الحال مع نادي فارونسي البرتغالي المتواضع، وكل مباراة يلعبها أشبه بمباراة كأس نهائية، وهذا دون الحديث عن منافسات الكأس في إنجلترا الأكثر شعبية، بالمختصر المفيد، فإن الصغير بلومي صاحب 22 سنة، سيدخل حمام الكرة الحقيقي وسيتعلم الكثير مع مدرب ألماني ولاعبين من كل القارات، وقوانين صارمة، وطريقة لعب فريدة، يتواصل فها الأداء بقوة على مدار تسعين دقيقة مهما كانت النتيجة ومهما كان ترتيب الفريق.
قدم محرز في الأشهر الأولى له أداء باهرا مع ليستر سيتي في “تشامبينز تشيب”، وتحوّل بن رحمة إلى ظاهرة في أول موسم له مع برينتفورد في “نشامبينز تشيب”، وعلى بلومي أن يدفن خجله وتردده، ويؤدي بقوة في أول موسم له في “تشامبينز تشيب”، وحتى إن عجز ناديه عن الصعود، فإن الكشافين في إنجلترا لا ينامون وينقلون أي موهبة إلى الفرق الكبيرة، فاللعب في الدرجة الإنجليزية هو حلم بالنسبة لكل لاعب، خاصة إذا كان في عمر بشير بلومي، وهو الذي سيثبّته مع المنتخب الوطني..

مقالات ذات صلة